أسبوع للصم بموريتانيا يبحث مشاكلهم   
الجمعة 1431/5/24 هـ - الموافق 7/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)


أمين محمد-نواكشوط

اختتم مساء أمس الخميس في العاصمة الموريتانية الأسبوع الوطني للصم في نسخته الثانية، بعد نقاشات وعروض استمرت لأيام تناولت مشاكل هذه الفئة، وطرق الرفع من مستواها التعليمي، ووسائل تحقيق وتعميق اندماجها في المجتمع المحيط بها.

ونظم الأسبوع من قبل المنتدى الموريتاني للصم، وبرعاية رسمية من الحكومة الموريتانية، وشارك فيه عشرات المهتمين بقضاياهم. وقد كان تفاعل الصم أكبر من خلال الفقرات التي أدوها سواء تعلق الأمر بمسرحيات واسكتشات، أو كلمات ورسومات من إنتاجهم.

وقال رئيس منتدى الصم محمد حبيب الله ولد محمد موسى إن الهدف من تنظيم هذا الأسبوع هو التوعية بقضايا الصم الأساسية، ولفت انتباه الأهالي والسلطات العمومية ومنظمات المجتمع المدني إلى حقوق الصم في التعليم والشغل والاندماج في المجتمع.

وأضاف ولد محمد موسى في كلمة له أن نشاطات منظمته ترمي أيضا إلى إبراز مواهب الصم الشباب عن طريق المسابقات والمعارض سعيا للرفع من قدرات وكفاءات هذه الشريحة.

وقال للجزيرة نت إن المنتدى تمكن منذ انطلاقته قبل نحو عام من تحقيق الشيء الكثير لصالح هذه الشريحة، حيث تم تشييد مركز لتعليم وتأهيل الصم يضم عددا من الأقسام ضمنها روضة للأطفال كانت أسر الصم في أمس الحاجة إليها.

كما أنه خلال هذه الفترة أيضا نظمت دورات تدريبية في تعليم لغة الإشارة العربية الموحدة، وبدأ المنتدى يعطي عناية بالغة للشطرنج والفن التشكيلي وتقنيات الحاسوب حيث أقيمت نواد متخصصة تجمع الشباب والأطفال الصم من الجنسين حسب مواهبهم وتوجهاتهم.

أحد الصم يتسلم جائزة في حفل الختام
تحديات
ورغم الإنجازات التي تحققت لصالح الصم فإن الأستاذة الجامعية والناشطة في منتدى الصم آسية بنت محمد المختار تحدثت للجزيرة نت عن عراقيل وصعوبات كثيرة لا زالت تواجه عمل المنتدى من بينها عدم توفر المراجع المتخصصة والمناهج التربوية الملائمة لتدريس الصم، ونقص التجهيزات المدرسية، وعدم وجود وسائل الإيضاح.

وأكدت أن مشكلة التعليم تبقى هي المعضلة الأساسية التي يواجهها الصم في موريتانيا، وهي معضلة يجب حلها لتمكين الصم من تحديد أهدافهم واكتشاف مواهبهم واختيار مهنهم التي قد يبرعون فيها، وهي أساسا المعلوماتية، والتدريس، والسياقة، والخياطة، إضافة لهواياتهم كالرسم، والتمثيل، والشطرنج، والرياضة.

عدد من الأطفال الصم تحدثوا خلال المهرجان -بلغة الإشارة طبعا- لكنهم أشادوا بالملتقى، واعتبروه دعوة منهم للتعاطي الإيجابي والتفاعل العاطفي معهم، وتحسين التعامل الاجتماعي معهم.

وقال أحد المتحدثين باسم الصم إن هذه الفئة "مجهولة في المجتمع.. تتمتع بالكثير من المواهب والقدرات والطاقات الإبداعية، لكن الجهل بلغة الإشارة أي لغتنا نحن الصم، يبقى عائقا أمام التواصل معنا، واكتشاف ما نتمتع به".

وينتسب لمنتدى الصم أزيد من ثلاثمائة أصم، بينما يصل عدد المنتسبين إلى مدرسة الصم الوحيدة بالبلد 204 أصم، ورغم أنه لا توجد أي إحصاءات رسمية حول عدد الصم في موريتانيا، فإن آخر إحصائية أجرتها اليونيسيف بكبريات المدن قبل ثلاث سنوات أكدت أن ذوى الإعاقة يمثلون 15% من سكان البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة