انتكاسة صحية لعرفات والأطباء يجرون فحوصا جديدة   
الخميس 1425/9/22 هـ - الموافق 4/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)
 إجراءات أمنية مشددة خارج المستشفى الذي يعالج فيه عرفات (الفرنسية-أرشيف)

قالت المبعوثة الفلسطينية لدى فرنسا ليلي شهيد إن صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "منيت بانتكاسة"، وإن الأطباء الفرنسيين الذين يعالجونه في مستشفى بيرسي العسكري في كلامار قرب باريس سيتمكنون اليوم الخميس من تحديد سبب هذه الانتكاسة.
 
وأكدت شهيد أن حياة عرفات ليست في خطر فوري، وقالت "إنه حدثت عدة تطورات إيجابية أيضا في صحة عرفات" خلال اليومين الماضيين، وأشارت إلى متابعته للانتخابات الرئاسية الأميركية.
 
وأعلن مسؤولون فلسطينيون في باريس أن الرئيس عرفات نقل أمس إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى بيرسي العسكري الذي يعالج فيه منذ ستة أيام، على أثر تدهور في حالته الصحية.
 
وقال مسؤول يرافق عرفات فضل عدم الكشف عن اسمه "إن الرئيس عرفات في العناية المركزة منذ صباح أمس"، وقال مسؤول آخر "إنه مرهق لكن وضعه مستقر", مؤكدا أن نقله إلى العناية المركزة لا يعني أن حياته في خطر.
 
وأكد محمد رشيد أحد مستشاري عرفات أن حالته تتعرض "أحيانا لبعض التدهور وتتحسن أحيانا". من جانبه نفى وزير الأمن الفلسطيني السابق محمد دحلان أن يكون وضع الزعيم الفلسطيني في خطر.
 
وفي ردة فعل أولية لتل أبيب قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم "إن إسرائيل تراقب حالة عرفات أولا بأول" وأكد للإذاعة الإسرائيلية ليلة أمس أن تل أبيب تتابع حالته بدقة، وقال إن حالة عرفات شديدة الخطورة، "ولكن الحديث عن تأبينه أمر مبكر".
 
وأوضح أن الهدف من هذه المتابعة الدقيقة "هي عدم التعرض لمفاجأة إذا ما توفي عرفات" حسب قوله. مشيرا إلى أن إسرائيل ستعرف الصورة الكاملة عن صحته خلال ثلاثة أسابيع.
 
وكان تقرير نشرته وزارة الدفاع الفرنسية الثلاثاء كشف أن الفحوص الطبية الأولى أكدت وجود "خلل في الدم" واضطرابات في الهضم, لكنها استبعدت إصابة الزعيم الفلسطيني "باللوكيميا".
 
يذكر أن الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) نقل إلى مستشفى بيرسي العسكري في منطقة كلامار غرب باريس في 29 أكتوبر/ تشرين الأول على متن طائرة عسكرية فرنسية لتلقي العلاج بعد تدهور حالته الصحية.
 
وكان أطباء فرنسيون أعلنوا أول أمس أن عرفات يستجيب للعلاج واستبعدوا إصابته بسرطان الدم.
 
ميدانيا
وعلى الصعيد الميداني نفذت أمس حركة الجهاد الإسلامي عمليتين منفردتين جرح فيهما سبعة جنود إسرائيليين في جنوب قطاع غزة، حيث سقطت قذيفة صاروخية بقاعدة عسكرية قرب مستوطنة نفيه دكاليم ما أدى لجرح خمسة جنود.
 
وكان جنديان إسرائيليان آخران قد أصيبا بنيران أطلقها قناص فلسطيني تابع للحركة على قوة إسرائيلية تحرس مستوطنة رافيح يام غرب مدينة رفح في غزة.
 
وفي الجانب الفلسطيني انضم شهيد فلسطيني ثان إلى قافلة الشهداء في قطاع غزة، وقالت مصادر فلسطينية إن أحد القتلى سائق سيارة أجرة قتل بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي وهو يقود سيارته في مخيم رفح للاجئين، في حين قتل آخر في وقت مبكر أمس خلال عملية للجيش الإسرائيلي قرب مدينة جنين بالضفة الغربية.
 
 الفلسطينيون يتلقون استشهاد أو إصابة أحد أفرادهم على يد الاحتلال بشكل دائم (رويترز-أرشيف)
وقال شهود فلسطينيون إن رأفت الحمص (27 عاما) كان يقود سيارته بعيدا عن موقع لجيش الاحتلال في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة عندما أصابته نيران الجنود الإسرائيليين.
 
وفي وقت لاحق من يوم أمس الأربعاء قتل جنود إسرائيليون متنكرون بزي عربي بالرصاص فلسطينيا قرب جنين. وقالت مصادر عسكرية إن الرجل كان مسلحا ولقي حتفه في تبادل إطلاق النار مع جنود كانوا يسعون لاعتقال نشطاء فلسطينيين، في حين أوضحت أسرة الشهيد أنه لم تكن له أي صلة بجماعات المقاومة. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مخيم رفح وهدمت بعض المنازل.
 
وفي إسرائيل وافق الكنيست أمس على دفع تعويضات للمستوطنين اليهود الذين سيغادرون قطاع غزة، ووافق الكنيست على مشروع قانون التعويضات في أول قراءة بأغلبية 64 صوتا مقابل 44 وغياب 9 أصوات.
 
ورغم حصول المشروع على إقرار مبدئي بتأييد حزب العمل المعارض وحزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فهناك معارضة شديدة من قبل سكان المستوطنات الذين هددوا بمواجهة الحكومة ولو بالقوة المسلحة.
 
يشار إلى أن حكومة شارون أقرت 500 ألف دولار أميركي تعويضا لكل أسرة من أسر المستوطنين في حالة تنفيذها قرار إخلاء المستوطنات.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة