المحكمة العليا توقف إعادة كتابة قوانين الحرب   
الجمعة 1427/6/4 هـ - الموافق 30/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)

أيدت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة قرار المحكمة العليا عدم قانونية اللجان العسكرية التي تحاكم المتهمين بالإرهاب, مؤكدة أنه حال دون إعادة كتابة قوانين الحرب, وناقشت احتمال إصدار عفو عام عن المقاتلين العراقيين, دون أن تغفل الهجوم الذي تتعرض له غزة.

حكم القانون
"
الإرهابيون يستحقون العقاب, لكن المشتبه فيهم يستحقون محاكمة عادلة
"
يو.أس.أي توداي
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن محامي البنتاغون انتصروا بعد أربع سنوات من محاولة وقف مساعي متشددي إدارة الرئيس جورج بوش الرامية إلى إعادة كتابة قوانين الحرب لتشمل وسائل لم يسبق لها مثيل في ما يخص التعامل مع الأعداء المحاربين.

ونقلت عن المحامي العسكري المتقاعد دونالد غوتر قوله بشأن تلك الوسائل العقابية إن "هذا سيظل يلاحقنا, فضلا عن كونه سيدنس النظام القضائي العسكري".

وذكرت الصحيفة أن المحامين العسكريين تحدوا مرة تلو الأخرى الزعماء السياسيين في وزارة الدفاع لإقناعهم بأن الحرب على القاعدة يجب أن تشن حسب القوانين المعترف بها في اتفاقية جنيف ونظام القانون العدلي للقوات الأميركية.

وفي افتتاحيتها قالت صحيفة يو.أس.أي توداي إن الإرهابيين يستحقون العقاب, لكن المشتبه فيهم يستحقون محاكمة عادلة.

وأضافت أنه يجب عدم التعاطف مع الإرهابيين وشركائهم, محذرة من أن ذلك يجب أن لا يعني عدم إخضاعهم للنظام العدلي.

وأيد أجين روبنسون في تعليق له في صحيفة واشنطن بوست قرار المحكمة، معتبرا أنه "ذهب أبعد مما كنا نصبو إليه" وكأن المحكمة حسب قوله أرادت أن تطرح على بوش السؤال البديهي: ما هو جزء "حكم القانون" الذي لا تفهمه؟

وأضاف روبنسون أن هذا القرار ألغى اللجان العسكرية التي كانت الإدارة الأميركية تريد استخدامها لتنفيذ مخططها الرامي إلى إجراء محاكمات صورية معتقلي غوانتانامو الذين يقبعون في ذلك السجن دون تهم محددة.

وأكد أن تلك الإجراءات القضائية كان يراد لها أن تبدو على شكل محاكمات وهي في جوهرها أمر مختلف تماما.

ونبه إلى أن هذا القرار ليس له تأثير فوري على معتقلي غوانتانامو, لكنه يؤكد أن المحاكمات الاستعراضية ليست بمحاكمات حقيقية.

وتساءل في آخر تعليق له عما إذا كان هذا القرار ينطبق على التعذيب وتسليم المعتقلين وسجون سي.آي.أي السرية أم لا.

مشاحنة حول العراق
قالت واشنطن بوست إن تسجيلا لحديث دار بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندولزا رايس ونظيرها الروسي سيرجي لابروف خلال غداء خاص بينهما، كشف وجود خلافات بين الطرفين فيما يتعلق بالعراق.

وذكرت الصحيفة أن التسجيل الذي تم عن طريق موصل صوتي ترك دون قصد في الغرفة التي كان الوزيران يتناولان غداءهما فيها، كشف محاولات رايس إقناع نظيرها ببعض التعديلات على وثيقة أعدت من طرف مسؤولين من فئة أدنى من الوزراء, مطالبة بالتعبير عن مزيد من التأييد للحكومة العراقية الوليدة.

لكن لافروف اعترض على ذلك, مشيرا إلى أن الزعماء العراقيين الجدد لم يقوموا بما فيه الكفاية لتحقيق المصالحة الوطنية.

كما تجادل الوزيران بشأن جملة في الوثيقة تقر ضمنا بأن الجهود المبذولة لحماية الدبلوماسيين ليست كافية, حيث اعتبرت رايس أن مثل هذا القول ليس منصفا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن أميركا تضحي يوميا من أجل هذه المهمة وغيرها من المهام الأمنية في العراق.

"
هدفنا يجب أن يكون النصر في الحرب وليس أخذ الثأر, وأطالب بعدم طرح الشروط المسبقة على المقاتلين العراقيين من باب عدم الصفح إلا عن من لم يقتل أميركيين
"
كروثامر/
واشنطن بوست
نعم للعفو الشامل
وفي مقال آخر في واشنطن بوست كتب تشارلز كروثامر تعليقا ذكر فيه أن أميركا دخلت العراق لتحقيق هدفين هما إسقاط صدام، وإبداله بنظام ديمقراطي لا يهدد جيرانه وصديق من الناحية الإستراتيجية للولايات المتحدة.

وأضاف أن الهدف الأول تحقق بصورة أبسط بكثير مما توقعناه, بينما اتضح أن الهدف الثاني أصعب بكثير مما اعتقدنا.

وأشار إلى أن أكبر أخطاء أميركا لم يكن مستوى عدد الجنود أو تفكيك جيش كان قد فكك نفسه أصلا, بل كان سوء تقدير نوايا السنة وقدراتهم التنظيمية والتسليحية.

وأكد الكاتب أن نهج المصالحة هو وحده القادر على وقف الفوضى الحالية في العراق, مذكرا الأميركيين في هذا الإطار بأن هدفهم يجب أن يكون النصر في الحرب وليس أخذ الثأر, وطالب بعدم طرح الشروط على المقاتلين العراقيين من باب عدم الصفح عن من قتل أميركيين منهم.

هجوم غزة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن اعتقال إسرائيل لعدد كبير من أعضاء البرلمان الفلسطيني من حركة حماس يظهر تغيرا واضحا في سياستها تجاه الحكومة.

ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن هذه الخطوة ترمي إلى تحذير زعماء حماس من أنهم قد يفقدون سلطتهم وحريتهم إن هم لم يفرجوا عن الجندي الأسير.

وذكرت الصحيفة أن مصير المعتقلين في حال إطلاق سراح الجندي لم يتضح بعد, مشيرة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون ما قاموا به جزءا من خطة تتعدى ذلك بكثير.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار قول وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس إن الحفلة التنكرية انتهت, ولن تستخدم البدلات وربطات العنق كستار للمشاركة ودعم الاختطاف والإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة