تباين فلسطيني حول انعقاد التشريعي   
الثلاثاء 16/3/1431 هـ - الموافق 2/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:42 (مكة المكرمة)، 0:42 (غرينتش)
دعوة الدويك لعقد جلسة طارئة للتشريعي لم تجد استجابة من فتح (الجزيرة-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس
 
تباينت ردود فعل الفلسطينية حول إخفاق انعقاد الجلسة الطارئة للمجلس التشريعي الفلسطيني أمس الاثنين التي دعا إليها رئيس المجلس عزيز الدويك.
  
وقال النائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتورعمر عبد الرازق إن عدم تلبية الدعوة كان مقصودا لإفشال الجلسة، رغم أنها احتاطت لجعل الجلسة طارئة تعفي الكتل البرلمانية من الإشكالية القانونية من أن يحضرها أو يفتتحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وأكد عبد الرازق أنهم أرادوا من هذه الجلسة تحديد جدول الأعمال و"عدم إخافة البعض حول مصير حكومة رام الله أو مصير مراسيم الرئيس السياسية والتي تلغيها أي دورة للتشريعي عادية أم لا" مضيفا "أردناها لمعالجة أزمة المصالحة والهجمة الصهيونية على المقدسات".

وشدد على أن انعقاد الجلسة يُعد خطوة لتحقيق المصالحة "التي لا يريدها البعض ولا يريد مواجهة الاحتلال إلا بطريقته الخاصة التي رأيناها خلال زيارة سلام فياض للمسجد الإبراهيمي وعلمنا أنها بحماية الإسرائيليين".

وقال عبد الرازق أيضا إن عقد الجلسة "لا يعني أن حماس تنفرد بأي قرار، بل إنها منفتحة على كافة الصيغ المشتركة، لكنهم يودون إخضاع حماس وابتزازها، وهذا لن يكون".

وأضاف أن محاولتهم لإنهاء الانقسام كانت تصطدم بالورقة المصرية، مبينا أنهم أرادوا أن تتوافق كافة الكتل تحت قبة البرلمان "الذي سيكون الضامن السليم لتنفيذ تلك الورقة".

خلل قانوني
من جهته أكد النائب عن حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) جمال أبو الرب أن "الخلل قانوني وأن الجلسة غير شرعية بتوافق كافة الكتل البرلمانية".

وذكر أبو الرب أن الدويك ليس من حقه الدعوة للجلسة "باعتبار أن ولايته انتهت عندما رفضت حماس دعوة الرئيس عباس عقد دورة جديدة للتشريعي". وأضاف أن حماس عطلت التشريعي منذ ذلك الحين، وأن الجلسة الطارئة تكون بحالة انعقاد دائم للمجلس وطبيعي "وليس وهو معطل".

وقال أيضا إن الأولى بحماس الطلب من الرئيس عباس عقد دورة جديدة للتشريعي، والدعوة لانتخابات جديدة، والذهاب للتوقيع على الورقة المصرية "حتى نتوحد أمام اعتداءات الاحتلال المستمرة".
 
إنهاء الإنقسام
حسن خريشة (الجزيرة نت-أرشيف)
أما النائب المستقل بالمجلس حسن خريشة فقال "من حيث المضمون فلا خطأ بدعوة الدويك، لكونها جلسة لمناقشة قضايا طارئة".

وأضاف "رغم ذلك كان لا بد من توجيه دعوة من كافة الكتل بالطلب من الرئيس عقد جلسة جديدة كالتي تتم سنويا بالسابع من مارس/ آذار، وبها تتم مناقشة هذه القضايا".

وأوضح خريشة أن "عقد أي جلسة للتشريعي لن يكون بمثابة فرض رأي طرف على الآخر وإنما انتصار للشعب الفلسطيني وخطوة لإنهاء الانقسام، وتعايش كل من نواب حماس وفتح، وإخراج المجلس من أن يكون طرفا بالمشكلة السياسية، ومناقشة القضايا العامة التي تهم الفلسطينيين".

مسؤولية من؟
وأكد النائب المستقل أن حماس وفتح تتحملان مسؤولية تغييب التشريعي عن المصالحة، وأنهما حولاه لجزء من المشكلة بدل أن يكون جزءا من الحل "رغم إدراكهم أنه الخيمة الفلسطينية من أجل حوار حقيقي ينهي الانقسام".

من جهته رأى رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بحوارات القاهرة الدكتور ياسر الوادية أن نقطة الخلاف هي دعوة الدويك المباشرة للجلسة "والتي هي من صلاحيات الرئيس".

وقال الوادية إنه اجتمع بشخصيات من حماس وفتح بالضفة الغربية قبل أيام قليلة، وأكدوا له ضرورة إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، وأضاف أن مجرد انعقاد هذه الجلسة يعد شكلا من أشكال المصالحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة