تغييرات وشيكة في الجيش اليمني   
الخميس 1433/4/22 هـ - الموافق 15/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)
التغييرات العسكرية "الوشيكة" تتزامن مع تصاعد الفعاليات المطالبة بسرعة إعادة هيكلة الجيش (الفرنسية)

كشفت مصادر مقربة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اعتزامه إجراء تغييرات "وشيكة وواسعة النطاق" في أوساط القيادات العسكرية الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والمعارضين له على السواء.

وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد الفعاليات الشعبية المطالبة بسرعة إعادة هيكلة الجيش وإقالة أقارب صالح من قيادة أبرز الوحدات الأمنية والعسكرية.

ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن مصادر لم تسمها قولها إن هادي سيقدم خلال الأيام القليلة القادمة على اتخاذ قرارات مهمة، بينها إقالة كل من قائد القوات الجوية اللواء محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق لصالح، وقائد القوات البحرية اللواء رويس مجور، بالتزامن مع تغييرات لعدد من قيادات قوات الحرس الجمهوري في البيضاء ومحافظة صنعاء وعمران.

وأوضحت أن هادي وجه بإجراء تغييرات وتنقلات لعدد من ضباط قوات الحرس الرئاسي والقوات الخاصة، إلى جانب تعيين رئيس لدائرة التوجيه المعنوي خلفاً لعلي حسن الشاطر، الذي يعد أحد أبرز مساعدي صالح، والذي أطاح به في وقت سابق تصاعد الاحتجاجات في أوساط منتسبي الدائرة من الجنود والضباط، حيث من المقرر تعيين القائم بأعمال رئيس الدائرة في المنصب.

وذكرت الصحيفة أن هادي أصدر أمس الأول قرارا بإقالة قائد الحرس الرئاسي العميد طارق محمد عبد الله صالح، النجل الأصغر لشقيق صالح "في إجراء غير مسبوق" أعقب إقالة قائد الحرس الجمهوري بتعز مراد عوبلي، وهو ما اعتبر من قبل العديد من المراقبين تدشيناً غير معلن لبدء إعادة هيكلة الجيش.

وكان المئات من ضباط وأفراد القوات الجوية تظاهروا صباح أمس الأربعاء أمام منزل وزير الدفاع محمد ناصر أحمد للمطالبة بالتحرك من أجل إقالة قائد القوات الجوية محمد صالح الأحمر، ورددوا هتافات ضد الوزير محمد ووصفوه بأنه "وزير العائلة"، في إشارة إلى ارتباطه بالرئيس المخلوع صالح ونجله الأكبر العميد أحمد.

حزب المؤتمر يطالب بتنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مع اللواء علي محسن (الجزيرة)

رحيل القادة
من جهة ثانية، طالب حزب المؤتمر الشعبي العام بتنفيذ اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي بين الرئيس المخلوع صالح واللواء علي محسن الأحمر، يقضي برحيل كل عناصر الأزمة من قيادات عسكرية ووجاهات قبلية عن اليمن.

وقال مصدر مسؤول في مكتب الحزب -الذي يقوده صالح- في بيان أمس الأربعاء، إن اتفاقا بين رئيس الجمهورية "السابق" علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر تم التوصل إليه العام الماضي في منزل عبد ربه منصور هادي الذي أصبح لاحقا رئيسا للجمهورية، وقد نص على رحيل كل عناصر الأزمة من أجل استقرار وأمن اليمن.

وتحدث عن اتفاق تم التوصل إليه قبل ما سماها "جريمة استهدفت تصفية قيادة المؤتمر والدولة"، في إشارة إلى محاولة اغتيال شملت صالح وعشرات من كبار المسؤولين في يونيو/حزيران الماضي.

وقال المصدر إن الاتفاق تضمن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة مقابل رحيل أطراف الأزمة، وبينهم اللواء علي محسن صالح (الذي انشق عن النظام السابق والتحق بالمحتجين)، وعبد المجيد الزنداني ومحمد اليدومي وعبد الوهاب الآنسي وحميد الأحمر ومنصور الحنق ومذحج الأحمر وهاشم الأحمر وحسين الأحمر ومحمد علي محسن.

وباستثناء اللواء محسن صالح فإن من وردت أسماؤهم في بيان المؤتمر وجهاء قبليون وقيادات في حزب الإصلاح المعارض (الإخوان المسلمون).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة