واشنطن ترفض العرض الإيراني   
الأحد 1430/12/26 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

عاملان إيراني وروسي في أحد غرف التحكم بمفاعل بوشهر النووي (الفرنسية-أرشيف)

رفضت واشنطن عرض إيران لمبادلة كمية محددة من اليورانيوم المنخفض التخصيب في جزيرة كيش، ودعتها إلى الالتزام بما ورد في مسودة فيينا، في حين تحقق الحكومة الألمانية مع شركة سيمنس بخصوص شحنتين موجهتين إلى إيران.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية -لم تحدد هويته- قوله إن العرض الإيراني لم يقدم أي جديد ويتعارض مع بنود الورقة المتوازنة التي عرضتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية باسم مسودة فيينا بعد التشاور مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.

وطالب المسؤول الأميركي الحكومة الإيرانية بقبول ما ورد في المسودة المذكورة التي تنص على أن تقوم طهران بإرسال كل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب دفعة واحدة إلى روسيا مقابل تسليمها اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران لإنتاج النظائر المشعة الخاصة بعلاج أمراض السرطان.

العرض الإيراني
وكان المسؤول الأميركي يرد على ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني في العاصمة البحرينية أمس السبت بخصوص استعداد طهران الفوري لمبادلة 400 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب في جزيرة كيش بالخليج العربي وهي منطقة للتجارة الحرة تابعة للسيادة الإيرانية.

متكي أمام مؤتمر الحوار الأمني في المنامة (الفرنسية)
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي بعد يوم واحد فقط من تحذيرات صدرت عن البيت الأبيض تهدد إيران "بعواقب سيئة" إذا لم ترد على مسودة فيينا بشأن أنشطة تخصيب اليورانيوم في موعد أقصاه نهاية العام الجاري.

يشار إلى أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سبق أن رفض إجراء المبادلة داخل الأراضي الإيرانية باعتبار أن هذا المقترح لا يخدم الهدف الساعي لحل الأزمة النووية القائمة مع طهران.

وتنظر الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب باعتباره أساس الأزمة الراهنة لكونه يشكل الأساس المادي الذي يمنح الإيرانيين القدرة على إنتاج السلاح النووي إذا رُفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى.

وردت طهران على هذه الاتهامات بالتأكيد على طبيعة برنامجها النووي السلمية وحاجتها لإنتاج الوقود النووي اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية ومنشآت مدنية أخرى.

شركة سيمنس
في هذه الأثناء، تحقق الحكومة الألمانية في أمر شحنتين أرسلتهما شركة سيمنس -العملاقة في مجال الصناعات الكهربائية- إلى إيران يعتقد أنهما احتوتا على قطع مقصدها قطاع صناعة السلاح في طهران.

"
اقرأ أيضا:

تسلسل زمني لأبرز محطات الأزمة النووية الإيرانية


"

وذكرت مصادر إعلامية السبت أن ضباط الجمارك في هامبورغ يحتجزون شحنة من ضواغط توربينية لا يستبعد الخبراء إمكانية استخدامها في برنامج التسلح الإيراني.

وفي واقعة أخرى، أوقفت البحرية البريطانية سفينة قبالة شواطئ دبي قادمة من الصين وعلى متنها أجهزة كمبيوتر -تسمح بالتحكم في عمليات كيميائية معقدة- كانت في طريقها لشركة "كالاي إليكتريك" في طهران.

ورجحت مصادر إعلامية ألمانية أن تكون أجهزة الحاسوب -التي تستخدم للتحكم في المفاعلات النووية- قد تم إرسالها إلى الصين بواسطة سيمنس.

ولم تدل الشركة الألمانية بتفاصيل محددة بشأن الشحنتين، لكنها أكدت أن نشاطاتها في إيران مخصصة لأغراض مدنية بحتة وتتفق مع الأعراف القانونية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة