واشنطن تنتقد سجل حقوق الإنسان في إندونيسيا   
الثلاثاء 1422/12/21 هـ - الموافق 5/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اشتباكات بين قوات الأمن الإندونيسية ومحتجين في إقليم إيريان جايا (أرشيف)
قالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي لعام 2001 الذي صدر أمس إن إندونيسيا أحرزت تقدما بانتقالها إلى الديمقراطية لكن سجلها في حقوق الإنسان رغم ذلك مازال سيئا، حيث تمارس قوات الأمن أعمال القتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية في أنحاء متفرقة من البلاد دون رقيب.

وأوضح التقرير أن قوات الأمن الإندونيسية والجيش يردون في أغلب الأحيان بعنف عشوائي ضد أي هجوم يتعرض له زملاء لهم من حركات انفصالية في أقاليم آتشه وبابوا وغيرهما وأن ردود الأفعال تلك تسفر عن قتل مدنيين وتدمير ممتلكات وانتهاكات صارخة تتضمن القتل والتعذيب والاغتصاب والضرب والاعتقالات.

وذكر التقرير أن الشرطة قتلت 740 شخصا ما بين يونيو/ حزيران 2000 ويونيو/ حزيران 2001 طبقا للجنة الإندونيسية للمفقودين وضحايا العنف (كونتراس). وأشار التقرير إلى تعرض منظمات حقوق الإنسان المحلية لحملات قمع من قوات تشمل عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل.

وانتقد التقرير فشل الحكومة الإندونيسية بمتابعة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان مما يعزز الانطباع بأن هناك حصانة مستمرة لقوات الأمن. وانتقد التقرير كذلك النظام القانوني، مشيرا إلى أنه رغم البدء بخطوات أولية على طريق الإصلاح فإن السلطة القضائية ما زالت تابعة للسلطة التنفيذية الفاسدة ولا تضمن عمليات قضائية ومحاكمات نزيهة دائما.

وتطرق التقرير لانتشار أعمال العنف والتمييز ضد الأقليات العرقية والدينية والنساء، إضافة إلى عمليات الاعتداء على الأطفال. مشيرا إلى أن الحكومة لم تكن لها أي تأثير في ردع عمليات القتل والعنف العرقي الذي كان السبب وراء أكثر وفيات العام الماضي.

ولم يغفل التقرير عن انتقاد الحركات الانفصالية مثل حركة تحرير آتشه, مشيرا إلى أن الحركة متورطة بعمليات قتل واسعة شملت زعماء المجتمع المدني وأكاديميين وسياسيين وموظفين مدنيين وقوات من الشرطة والجيش. وأشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية إلى أن العام الماضي شهد قلة في الهجمات على تيمور الشرقية من قبل المليشيات الموالية لجاكرتا في تيمور الغربية وذلك بعد سحب الجيش دعمه لتلك المليشيات عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة