رمسفيلد يعد كرزاي بالقضاء على جيوب طالبان والقاعدة   
السبت 1423/2/14 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كرزاي ورمسفيلد في كابل
اختتم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد زيارة للعاصمة الأفغانية كابل اليوم واستمع لتحذير زعيم الحكومة المؤقتة حامد كرزاي من أنه قد تخرج قوات طالبان والقاعدة من مخابئها قريبا لشن مزيد من الهجمات.

وقال رمسفيلد في الزيارة التي استغرقت يوما واحدا إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة مستعدة لتعقب أي مقاتلين لطالبان والقاعدة يعيدون تجميع أنفسهم لشن هجوم في فصل الربيع بأفغانستان. وأضاف كرزاي في مؤتمر صحفي مع رمسفيلد أن العناصر المختبئة من طالبان والقاعدة قد يحاولون إعادة تجميع صفوفهم وارتكاب "أعمال إرهاب".

وأشاد رمسفيلد بتعاون الرئيس الباكستاني برويز مشرف عندما تطرق إلى المخاوف من قيام فلول المقاتلين باستخدام قواعد على طول الحدود في باكستان للهرب من القوات الأميركية. وقال "يصعب إغلاق حدود أفغانستان مع باكستان كاملة، لكن ليس من المستحيل رصد تجمعات طالبان وتعقبها".

وأعلن رمسفيلد في لقائه مع قوات أميركية وأخرى غربية في قاعدة بغرام اليوم أن 12 ألفا من أفراد القوات الأميركية والغربية الأخرى سيشاركون في عمليات عسكرية لملاحقة المقاتلين الذين قد يعيدون تجميع صفوفهم، وحذر من أن القوات الأميركية والغربية الأخرى تحتاج إلى الانتهاء من مهمة القضاء على "الإرهاب" في أنحاء العالم بسرعة قبل أن يضع متطرفون أيديهم على أسلحة دمار شامل.

كما التقى رمسفيلد مع حاكم ولاية هرات إسماعيل خان في مدينة هرات عاصمة الولاية الواقعة في غرب أفغانستان على الحدود مع إيران. وأفادت الأنباء أن محادثات رمسفيلد وخان تناولت الشكاوى الأميركية من أن بعض الفلول الهاربة من قوات طالبان والقاعدة قد نجحت في الهرب من أفغانستان إلى إيران وهو ما نفاه مؤخرا إسماعيل خان ورفضته إيران.

مقاتلان أفغانيان في غرديز (أرشيف)
معارك في غرديز
تواصلت اليوم في مدينة غرديز المعارك العنيفة بين قوات حاجي سيف الله رئيس مجلس شورى غرديز وبادشاه خان زدران حاكم غرديز المخلوع، وأدت المعارك إلى مقتل 25 شخصا على الأقل بعد أن هاجمت قوات سيف الله مواقع بادشاه خان مساء أمس ورد الأخير بإطلاق صواريخ على سوق المدينة ومناطقها السكنية اليوم.

ووصلت تعزيزات عسكرية من القوات الحكومية إلى غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرق أفغانستان حيث خرج عدد من السكان إلى خارج المدينة فرارا من القتال الذي يدور فيها والذي أسفر أيضا عن إصابة مائة شخص على الأقل معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ولاية بكتيا تاج محمد وردك إن قوات خان زدران أطلقت 500 صاروخ على غرديز في محاولة منها للاستيلاء على المدينة.

عمليات مشتركة
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قامت فيه قوات أميركية وباكستانية بأول عملية مشتركة داخل باكستان قرب الحدود الأفغانية للعمل -فيما يبدو- على مطاردة عضو بارز في حركة طالبان. وقالت الأنباء إن حوالي 200 من قوات الأمن الباكستانية التي يساعدها نحو عشرة جنود أميركيين دهموا مدرسة دينية أنشأها جلال الدين حقاني الوزير السابق في حكومة طالبان المعزولة. وتقع المدرسة قرب الحدود الأفغانية في قرية درابا خيل التي تقع على مشارف ميران شاه عاصمة منطقة جنوب وزيرستان القبلية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان أن القوات الأميركية تبحث عن حقاني الذي يعتقد أن له روابط وثيقة بتنظيم القاعدة. وقال قائد القوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس إن عددا قليلا من قوات العمليات الخاصة يطارد فلول القاعدة وطالبان في باكستان للمرة الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة