اغتيال شقيق مسؤول فلسطيني وخطة سلام لليمين الإسرائيلي   
الأربعاء 1424/10/3 هـ - الموافق 26/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يطالبون إسرائيل بخطوات تسبق لقاء قريع وشارون (الفرنسية)

اغتال مسلحون مجهولون الشقيق الأصغر لرئيس بلدية مدينة نابلس في الضفة الغربية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مجهولين أطلقوا النار على أحمد براق الشكعة -القادم من الأردن لزيارة ذويه- مساء أمس فأصابوه بثلاث رصاصات أحدها في رأسه فأردوه قتيلا. وأضافت أن المسلحين أطلقوا النار على سيارة الشكعة بينما كانت تسير في جزء خاضع للحكم الذاتي بالمدينة.

وفي حين بقيت دوافع الهجوم غامضة، قالت مصادر فلسطينية إن المستهدف ربما كان غسان الشكعة، الذي يخوض صراعا مع مجموعات مسلحة في مخيم عسكر للاجئين بالقرب من نابلس.

الهدنة
مصر تستضيف حوار الهدنة الأسبوع المقبل (الفرنسية)
وعلى صعيد حوار الهدنة، قالت الحكومة الفلسطينية إنها تخطط للحصول على تعهد من فصائل المقاومة المسلحة بوقف جميع عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع المقبل لكنها رهنت نجاح ذلك بمدى تنفيذ إسرائيل التزاماتها في خطة خارطة الطريق للسلام المدعومة أميركيا.

ووافقت جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي على حضور مؤتمر للحوار في القاهرة يبدأ في الثاني من ديسمبر/ كانون الثاني المقبل، ويتوقع أن يصدر في ختامه تعهد بوقف إطلاق النار.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن أي اتفاق هدنة يعتمد على الرد الإسرائيلي، وأضاف أن مفتاح نجاح الهدنة هو أن توقف إسرائيل عدوانها على الفلسطينيين.

كما نقلت صحيفة ألمانية عن مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين قوله إنه ليس ثمة فرصة للتوصل إلى هدنة ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال زلمان شافال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن التزام الفلسطينيين بالهدنة سيكون أمرا مرغوبا فيه إسرائيليا، متجاهلا إضافة أي شروط أخرى، وقال "إنه متى ما خلقت أجواء إيجابية فإن جميع الاحتمالات بعد ذلك ممكنة".

تحرك أميركي
الجدار عقبة رئيسية أمام استئناف محادثات السلام (الفرنسية)
وفي واشنطن قال مسؤولون إن وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى سيزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل مطلع الأسبوع القادم لأول مرة منذ أغسطس/ آب الماضي في محاولة لإحياء خارطة الطريق.

وفي هذا السياق تقدمت إسرائيل باحتجاج رسمي لدى روسيا عبرت فيه "عن استيائها واعتراضها" على مشروع قرار طرحته موسكو في الأمم المتحدة لتبني خطة خارطة الطريق ووافق عليه مجلس الأمن بالإجماع الأربعاء الماضي.

وفي هذه الأثناء أطلقت مجموعتان من المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين غير الرسميين مبادرة خاصة بهما للسلام مستقلة عن خارطة الطريق، توصل إليها المسؤولان السابقان الفلسطيني ياسر عبد ربه والإسرائيلي يوسي بيلين.

وفي رد اليمين الإسرائيلي على مبادرة جنيف، أطلق مجلس المستوطنين اليهود "خطة سلام بديلة" تستبعد إقامة دولة فلسطينية وإزالة أي مستوطنات، بعد تحذير شارون من عدم وجود بديل عما وصفه بتقديم "تنازلات مؤلمة" للفلسطينيين.

وتشمل الخطة المقترحة القضاء على المقاومة والتخلي عن مبدأ الأرض مقابل السلام، وإقامة إدارات تتمتع بحكم ذاتي للعرب، واتفاق إقليمي نهائي يستبعد إقامة دولة فلسطينية أو إزالة مستوطنات.

انسحاب من غزة
شمعون بيريز
وطالب رئيس الوزراء الأسبق شمعون بيريز شارون بالانسحاب من قطاع غزة لإثبات صدق نيته باتخاذ خطوات سلام مع الفلسطينيين.

وقال بيريز إن معظم الإسرائيليين غير مقتنعين بخطط شارون، وأضاف إذا كان شارون جادا فإنه يتعين عليه أن يدعم كلماته بأفعال وأن ينسحب فورا من غزة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم الإسرائيليين مستعدون للتخلي عن مستوطنات غزة حيث يعيش نحو سبعة آلاف يهودي محاصرين بأكثر من مليون فلسطيني.

وكان شارون قد تحدث عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد تجاه الفلسطينيين دون الإفصاح عن ماهية تلك الخطوات، ويرجح أن تشمل هذه الإجراءات إخلاء مستوطنات بعيدة عن الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية، أو تلك التي تصعب حمايتها وأن يرسم حدود دولة فلسطينية إذا فشلت خارطة الطريق.

غير أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قلل من تلميح شارون بإجراءات أحادية، قائلا إنها تظهر أن إسرائيل غير ملتزمة بخارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة