موريتانيا تطلق سراح معتقل غوانتانامو المفرج عنه   
الخميس 1428/9/22 هـ - الموافق 4/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
السجين المفرج عنه سيد أمين (الجزيرة نت)
 
أمين محمد–نواكشوط

أطلقت السلطات الموريتانية مساء الثلاثاء سراح معتقل موريتاني كانت الولايات المتحدة قد أفرجت عنه قبل أسبوع من سجن غوانتانامو وسلمته لحكومة بلاده.
 
ويعود اعتقال محمد الأمين ولد سيد محمد (الملقب سيد أمين) في السجن الأميركي سيئ الصيت إلى عام 2002 حينما ألقت القوات الأميركية القبض عليه في باكستان وهو بعد لم يتجاوز خريفه التاسع عشر ليصبح بذلك أصغر المعتقلين سناً هناك.
 
وقال سيد أمين إنه تعرض لضغوط نفسية وبدنية شديدة وقاسية من طرف الأميركيين. وأكد في حديث مع الجزيرة نت أنه تعرض لمختلف أنواع التعذيب البدني والنفسي، وأنه كان أول معتقل في غوانتانامو يخضع للتغذية القسرية لأكثر من عشرة أشهر.
 
وأشاد سيد آمين بصبر مصور الجزيرة المعتقل في غوانتانامو سامي الحاج، قائلا إنه تعرف عليه منذ أزيد من أربع سنوات، وإنه كان مثالا للوقوف عند المبادئ، والوفاء لمهنته ولمؤسسته قناة الجزيرة.
 
وأكد صحة الأنباء التي تتحدث عن تدهور صحة الرجل، مشدداً على أن صحة سامي البدنية والنفسية في انهيار مستمر، رغم أنه يحاول التجلد والتماسك، وأنه بات يعاني من الكثير من الأمراض من ضمنها التهابات الكلى, ويتبول دماً؛ في غياب حقيقي لأي رعاية صحية من طرف السجانين الأميركيين.
 
وقال إن آخر عهد له بسامي كان ليلة الخامس والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول المنصرم، وهي الليلة التي نقل فيها إلى موريتانيا.
 
وأعربت حياتي بنت سيدي محمد شقيقة سيد آمين للجزيرة نت عن شكرها لكل الذين ساهموا في الإفراج عن أخيها الذي قالت إنه المعيل الوحيد لأسرتها التي توفي معيلها (أبوهم) والمكونة من أم وخمس بنات.
 
صمت رسمي
"
والتزمت السلطات الموريتانية الصمت والتحفظ تجاه موضوع سيد أمين، حيث لم تعلن استلامه ولا  الإفراج عنه

"
وقال رئيس المبادرة الشعبية للدفاع عن المعتقلين الموريتانيين بغوانتانامو حمود ولد النباغ للجزيرة نت إن الإفراج عن سيد أمين يمثل ثمرة نضال كبير، وبداية لحل أزمة باقي المعتقلين الموريتانيين في غوانتانامو، مؤكدا أن الإفراج اليوم عنه معناه أن السلطات الموريتانية لن تتابعه قضائياً، "بدليل أنها لو كانت تنوي ذلك لما أفرجت عنه".
 
والتزمت السلطات الموريتانية الصمت والتحفظ تجاه موضوع سيد أمين، حيث لم تعلن استلامه ولا الإفراج عنه، في حين أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها نقلته إلى نواكشوط وسلمته إلى سلطاتها الأمنية.
 
ويعتبر سيد أمين أول موريتاني يفرج عنه من سجن غوانتانامو، الذي ما زال يحجز موريتانييْن آخرين هما محمدو ولد صلاحي الذي سلمه النظام الموريتاني الأسبق للحكومة الأميركية عام 2001، وأحمد ولد عبد العزيز الذي اعتقلته القوات الأميركية إبان حملتها العسكرية على نظام طالبان نهاية عام 2001.
 
وكانت منظمات حقوقية موريتانية عدة قد أعلنت في شهر أبريل/نيسان الماضي أن السلطات الموريتانية رفضت استلام سيد أمين، بعد أن أصدر القضاء الأميركي حكما بالإفراج عنه، وأنها شككت في حمله للجنسية الموريتانية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة