خاتمي يدافع عن البرلمان وينتقد المحافظين   
الخميس 1423/3/19 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي يتحدث أثناء جلسة للبرلمان (أرشيف)
دافع الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن مجلس الشورى (البرلمان) إزاء ما أسماها بالإهانات التي توجهها إليه المؤسسات المحافظة، داعيا إلى عدم إضعاف البرلمان. وأعرب عن أسفه لكونه مسؤولا عن حسن تطبيق الدستور من دون التمتع بأي إمكانيات لمعاقبة منتهكيه.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن خاتمي قوله مساء أمس في ختام دورة مشتركة بين الحكومة ومجلس الشورى "كيف باتت الإهانات الموجهة إلى البرلمان في جمهوريتنا كلاما من ذهب في حين يعتبر شتم مؤسسات أخرى بمثابة تعرض للنظام؟".

وقال خاتمي إن البرلمان هو الهيئة الوحيدة المخولة بإصدار قوانين بإيران ولا يمكن القيام بأي شيء في الأوساط العامة والاجتماعية بدون العودة إلى القوانين، موضحا أن البرلمان يتمتع بشرعية مستمدة من تصويت الشعب ولا ينبغي إضعافه.

يشار إلى أن البرلمان المنتخب عام 2000 والمؤيد بمعدل 80% لسياسة خاتمي الإصلاحية يتمتع بصلاحيات محدودة، إذ تخضع مشاريعه لموافقة مجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام المحافظين.

وأضاف الرئيس الإيراني "أنا لا أشتكي حين توجه الإهانات إلي أو إلى حكومتي، فأنا فخور بتقبل الرأي الآخر، لكنني أرى كيف يشتم ممثلو الشعب بقسوة وفظاظة".

ويدور جدل حاد منذ بضعة أشهر بين القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون والخارج عن سيطرة الرئيس، وبين مجلس الشورى الذي حكم على عدد من أعضائه بالسجن أو تعرضوا غالبا لملاحقات لمجرد توجيههم انتقادات لقرارات القضاء.

ودافع خاتمي عن حصيلة خمس سنوات من توليه الرئاسة بعد مضي عام على إعادة انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات، مشيرا إلى تراجع التضخم ومكافحة البطالة.

وأدان خاتمي بكلام مبطن نوعا من "المحسوبية" في إيران مؤكدا أن "الاصلاحات تعني الأمن لكل الشعب، وهذا الأمن في إيران ينبغي ألا يكون فقط للقادة وعائلاتهم". كما أدان الانتقادات المسرفة الصادرة عن تيار المحافظين الذي يعتبر أن القيم الدينية تراجعت في إيران منذ انتخاب خاتمي في المرة الأولى عام 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة