مطالبات بريطانية بمحاورة حماس وحزب الله وإخوان مصر   
الاثنين 1428/7/29 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)

اللجنة البرلمانية اعتبرت خريطة الطريق أصبحت لحد كبير غير قابلة للتطبيق (الألمانية-أرشيف)

دعا تقرير أعدته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني حكومة بلاده للحوار وإجراء اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين في مصر. 

ففي الشأن الفلسطيني، قالت اللجنة في تقريرها الذي سينشر اليوم إن مقاطعة حماس وعزل قطاع عزة واتباع "سياسة الضفة الغربية أولا" ودعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحدث أثرا عكسيا على مساعي السلام بالشرق الأوسط ويعرضها لمزيد من الخطر.

وأكدت اللجنة التي تضم نوابا من جميع الأحزاب أن على الحكومة "أن تفكر بشكل عاجل في طرق التفاهم السياسي مع عناصر معتدلة داخل حماس".

وقالت إن الحكومة البريطانية ساهمت من خلال المقاطعة الدولية والحصار الاقتصادي الذي فرض على حكومة حماس بسقوط حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت من حماس وفتح منتصف يونيو/حزيران الماضي.

كما أوصى التقرير البرلماني بأن تحث بريطانيا عباس الذي تلقى حركة التحرير الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها تأييدا من الغرب على إجراء مفاوضات مع حماس لإعادة تشكيل "حكومة وحدة وطنية في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وقال رئيس اللجنة مايك جيبس لهيئة الإذاعة البريطانية إن بريطانيا أخطأت في فرض تطبيق حظر ضد حماس حتى بعد أن وافقت الحركة في فبراير/شباط الماضي على تشكيل حكومة وحدة مع فتح.

واعتبر أن عدم صدور رد فعل إيجابي من المجتمع الدولي "ساهم بشكل متساو في تدهور الوضع" وقال "إذا كان لنا أن نشهد على الإطلاق قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل فلابد من إشراك غزة إلى جانب الضفة الغربية، وبصراحة فإن العمل بناء على أي أساس آخر لن يؤدي بنا إلى حل الدولتين".

وأشارت اللجنة أن على رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير التقرب بشكل شخصي إلى حماس بهدف المساعدة في جهود المصالحة، بصفته مبعوث مجموعة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

كما قالت إن "خارطة الطريق" التي أعدتها الرباعية والتي تعتبر خطة سلام دولية تنص على قيام دولة فلسطينية وإنهاء العنف "أصبحت إلى حد كبير غير قابلة للتطبيق" رغم أنه يجب الحفاظ على أهدافها النهائية.

اللجنة شككت بنجاح الاستراتيجية الأميركية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
الشأن العراقي

وحول الأوضاع في العراق شكك البرلمانيون البريطانيون في الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس الأميركي جورج بوش معتبرة أنه "من السابق لأوانه إصدار تقييم نهائي لسياسة الولايات المتحدة ولكن يبدو أن من غير المرجح أن تنجح".

وأعربوا عن اعتقادهم بأن "نجاح تلك الاستراتيجية مرهون في نهاية المطاف بقدرة السياسيين العراقيين على التوافق حول عدد من القضايا الأساسية".

ودعت اللجنة الحكومة البريطانية إلى عرض الإجراءات التي تنوي اتخاذها لتسهيل مصالحة سياسية بين الشيعة والأكراد والسنة في العراق وتقديم الأدلة على دعم إيران للمتمردين في جنوب العراق.

الشأن اللبناني
وفي الشأن اللبناني، انتقدت اللجنة رد فعل الحكومة البريطانية العام الماضي إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان، واعتبرت أن رفض بلير الدعوة لوقف إطلاق النار "ألحق ضررا كبيرا بسمعة بريطانيا".

وأكدت أن الرد السريع آنذاك على طلب الهدنة كان من شأنه "الحيلولة دون وقوع الكثير من الخسائر بين المدنيين الإسرائيليين واللبنانيين"، ووصفت بعض الأعمال الإسرائيلية خلال الحرب بأنها "غير مناسبة" وتفتقر إلى التمييز.

ووصفت اللجنة دور حزب الله في لبنان بالـ"ضار" وقالت إن أجندة جماعة الإخوان المسلمين في مصر غير "موثوقة" لكنها أشارت إلى أن قوتهما وتأثيرهما يجعل التحاور معهما أمرا "محتما". كما دعت لتطوير العلاقات مع سوريا وإيران كونهما لاعبين مهمين في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة