كرزاي يبحث نزاعات الفصائل المسلحة في بكتيا   
السبت 1422/11/20 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي
أمر رئيس الحكومة الانتقالية في أفغانستان حامد كرزاي بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في النزاعات المسلحة بين بعض الفصائل الأفغانية التي تهدد استقرار البلاد. في هذه الأثناء أعاد حاكم ولاية بكتيا المطرود بادشاه خان تسليح رجاله من جديد استعدادا لشن هجوم على عاصمة الولاية.

فقد أعلن مسؤول أفغاني أن اللجنة التي أمر بتشكيلها كرزاي وتتألف من تسعة أشخاص برئاسة وزير شؤون الحدود أمان الله زادران توجهت بطائرة مروحية إلى مدينة غارديز عاصمة ولاية بكتيا التي شهدت قتالا عنيفا يومي الأربعاء والخميس الماضيين أسفرت عن مقتل أكثر من خمسين شخصا.

وأوضح ميرزا علي خان المسؤول بوزارة شؤون الحدود أن اللجنة ستجري محادثات مع زعماء الطرفين المتنازعين على قيادة الولاية للوقوف على حقيقة الموقف ورفع تقريرها إلى رئيس السلطة الانتقالية في كابل.

وقال مصدر بالحكومة الانتقالية الأفغانية رفض الكشف عن اسمه إنه لا يتوقع عودة السلام إلى أفغانستان بهذه السهولة، كما قال كرزاي نفسه إنه يتوقع أن تستمر المناوشات في بلاده لبعض الوقت. ويرى مراقبون أن مثل هذه الاشتباكات تؤكد أحقية كرزاي في مناشدة الأمم المتحدة بإرسال المزيد من القوات الدولية للمشاركة في حفظ الأمن بأفغانستان.

وكان كرزاي الذي عاد إلى كابل في وقت مبكر من صباح اليوم بعد أسبوع من المحادثات في واشنطن ولندن قد أمر على الفور بتكليف زادران بالقيام بهذه المهمة في غارديز التي طرد منها الحاكم المعين من قبل الحكومة الانتقالية بادشاه خان على يد مقاتلين تابعين لخصمه سيف الله الموالي للرئيس السابق برهان الدين رباني.

وكانت قوات سيف الله قد سيطرت على الإقليم في أعقاب هزيمة قوات حركة طالبان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقد اندلع القتال عندما حاول بادشاه خان بعد تعيينه حاكما للولاية تولي منصبه بالقوة بعد أن رفض سيف الله تسليمه المدينة.

مقاتلون أفغان موالون لحكومة كابل في سجن مدينة غارديز عقب هزيمتهم على يد قوات سيف الله (أرشيف)
وقد لقي نحو خمسين شخصا من بينهم نحو عشرين مدنيا مصرعهم في هذه الاشتباكات التي استخدمت فيها قنابل الهاون والصواريخ والأسلحة الآلية. وقد أجبرت قوات خان على التراجع بعد يومين من القتال الذي انتهى الخميس الماضي.

في هذه الأثناء أعاد حاكم ولاية باكتيا المعين من قبل الحكومة الانتقالية بادشاه خان تسليح رجاله استعدادا لشن هجوم على عاصمة الولاية حيث يعارض سكانها في الأصل تعيينه حاكما عليهم.

وقال أخ لبادشاه للصحفيين إن عشر شحنات من الأسلحة والذخيرة أرسلت إلى رجال أخيه، مؤكدا أن القتال سيستأنف غدا الأحد. وقال وزير خان إن قوات سيف الله "قتلت 11 من رجالنا، ويوم غد سنبدأ القتال من جديد"، وأوضح أن وفد الوساطة الحكومي لم يتصل بأخيه حتى الآن.

وكان وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله قد جدد مناشدته في نيويورك لقوات حفظ السلام الدولية بقيادة القوات البريطانية المكلفة بحماية الحكومة الانتقالية في كابل بنشر قواتها في الأقاليم المضطربة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة