طهران تعد بالرد على عرض الحوافز بعد "التوضيحات"   
الأربعاء 1429/8/4 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

جليلي (يسار) أثناء لقائه ممثلي الدول الست الكبرى في جنيف الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

كشف مصدر أوروبي أن إيران وعدت بالرد على عرض الدول الكبرى الست المعنية بالمفاوضات حول ملفها النووي بشرط الحصول على توضيحات حوله، في حين هددت هذه الدول باتخاذ خطوات تصعيدية ضد طهران التي أعلنت أنها ستستقبل الخميس نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فقد نقلت مصادر إعلامية عن مصدر مسؤول في مكتب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الأخير تلقى الثلاثاء رسالة من طهران تعهدت فيها بالرد نهائيا على عرض الحوافز الغربية بعد تسلمها توضيحات تتعلق ببعض النقاط الواردة في العرض المذكور.

وقال المسؤول الأوروبي الذي رفض الإدلاء بأي تفاصيل إضافية حول مضمون الرسالة، إن الرد الإيراني لا يزال قيد الدراسة والتشاور بين الدول المعنية التي يمثلها سولانا في المحادثات مع إيران بخصوص ملفها النووي.

وأفاد مسؤول غربي –اطلع على الرسالة الإيرانية- أن طهران لم تقدم مقترحات واضحة أو أي رد حقيقي على العرض الذي قدمته القوى الكبرى في الشهر الماضي عن حوافز تجارية ومالية ودبلوماسية مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم.

وسبق الإعلان عن تلقي الرسالة الإيرانية تهديدات واضحة من الدول المعنية بأنها قد تتخذ إجراءات وتدابير عقابية بحق إيران إذا رفضت تسليم رد مكتوب على عرض الحوافز الغربية قبل نهاية يوم الثلاثاء.

جاء ذلك على لسان الناطق باسم الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس الاثنين عندما أعلن أن الدول الست الكبرى ستجري مباحثات الأربعاء بخصوص الخطوة المقبلة في حال عدم رد إيران رسميا على صفقة الحوافز الغربية.

وقال غاليغوس للصحفيين إن "المدراء السياسيين للدول الست قرروا التباحث هاتفيا بعدما يتم تسليم الرسالة الإيرانية الموجهة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا".

هاينونن أثناء آخر زيارة له إلى طهران
 (رويترز-أرشيف)
التوضيح الإيراني
وفي هذا الإطار نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله إن الرسالة التي سلمت إلى سولانا في وقت سابق الثلاثاء تتضمن محضر المكالمة الهاتفية التي جرت الاثنين بينه وبين كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سكرتير المجلس سعيد جليلي.

يذكر أن جليلي أبلغ سولانا خلال المحادثة الهاتفية التي جرت بينهما الاثنين أن طهران ستقدم ردا على عرض الدول الست الكبرى الثلاثاء، بيد أن مصدرا مقربا من سولانا أكد أن الأخير لم يتلق أي شيء حتى الآن.

يشار إلى أن الدول الست الكبرى التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا، اقترحت أن تجمد إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل تجميد تطبيق العقوبات المفروضة عليها إفساحا لتحقيق تسوية مقبولة للملف النووي.

وكانت الدول الست الكبرى سلمت إيران عبر سولانا حزمة من الحوافز الاقتصادية والتجارية في يونيو/ حزيران الماضي، ثم طالبتها بالرد على عرض الحوافز في موعد أقصاه السبت الماضي، قبل أن تعلن مصادر رسمية أن المهلة تنتهي الثلاثاء.

زيارة تفتيشية
وفي غمرة التطورات المستجدة بين طهران وعواصم الدول الست الكبرى، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أولّي هاينونن نائب مدير الوكالة سيزور العاصمة الإيرانية الخميس.

ولم يحدد المتحدث باسم الوكالة سبب زيارة هاينونن المكلف أيضا الإشراف على أعمال التفتيش والاستفسارات التي قدمتها الأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لكن مصادر إعلامية إيرانية ذكرت أن زيارة المسؤول الدولي التي تستغرق ثلاثة أيام تأتي في إطار برنامج المراقبة الذي تنفذه الوكالة على المنشآت النووية الإيرانية.

القذافي: ما تقوم به إيران مجرد مكابرة (الفرنسية)
في هذه الأثناء دخل الزعيم الليبي معمر القذافي على خط الأزمة المتصلة بالملف النووي الإيراني عندما انتقد موقف طهران الذي وصفه "بالمكابر"، متوقعا أن يكون مصيرها شبيها بمصير العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

وجاءت تصريحات القذافي –الذي يواصل زيارته الرسمية إلى تونس- أثناء حفل أقيم الثلاثاء في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بمناسبة تسليمه شهادة الدكتوراه الفخرية.

ووصف القذافي في خطاب ألقاه بهذه المناسبة المواقف التي تتخذها إيران بأنها مجرد "مكابرة"، في إشارة إلى رفضها التعاون مع الغرب بخصوص وقف أو تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف الزعيم الليبي "لو أن هناك قرارا ضد إيران سيكون مصيرها نفس مصير العراق"، معتبرا أنها ليست "أقوى من العراق ولا يمكنها أن تصمد".

يشار إلى أن ليبيا كانت متهمة من قبل الغرب بإخفاء برنامج لأسلحة الدمار الشامل قبل أن تتخلى عنه علنا عام 2003 تحت وطأة الضغوط الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة