استمرار المبارزة في العراق والحرب على الإرهاب   
السبت 1426/7/1 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

تناولت بعض الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم السبت استمرار المبارزة في الحرب على الإرهاب بين تنظيم القاعدة وواشنطن وأشارت لإخفاق هذه الحرب، كما تطرقت لإصلاح جامعة الدول العربية، وفي الشأن المصري قالت إن الانتخابات الرئاسية المصرية تأتي في ظروف بعضها يبدو مؤاتيا والآخر ليس كذلك.

"
لا نسرف في التشاؤم إن قلنا إن كل يوم يمضي يجعل العودة للعراق التي كانت متعذرة أو مستحيلة مبارزة على الملعب العراقي وبعض المبارزات يؤدي لإحراق المسرح أو تقطيع أوصاله
"
غسان شربل/ الحياة
مبارزة على الملعب العراقي

في الشأن العراقي كتب غسان شربل في الحياة يقول إن أيمن الظواهري يطالب الولايات المتحدة بالانسحاب فورا من العراق، ويعدها بأهوال تفوق أهوال فيتنام إن لم تنسحب، فيسارع الرئيس جورج بوش للرد ويعتبر أن "تصريحات الرجل الثاني في القاعدة تدل بوضوح على أن العراق يشكل جزءا من الحرب على الإرهاب وإننا في حالة حرب".

ويعتبر الكاتب أن استمرار الوجود العسكري الأميركي بالعراق يوفر للقاعدة والتنظيمات المشابهة فرصة استقطاب مزيد من الشبان العراقيين في المثلث السني واستقطاب مزيد من المقاتلين الجوالين، والتجذر في هذه المنطقة من العراق يضاعف صعوبة إعادة توحيد هذا البلد ويجعل الحرب الأهلية احتمالا مرجحا في حال انسحاب القوات الأميركية.

ويخلص شربل إلى القول "إننا لا نسرف في التشاؤم إن قلنا إن كل يوم يمضي يجعل العودة إلى العراق الذي كان، متعذرة أو مستحيلة، إنها مبارزة على الملعب العراقي، وبعض المبارزات يؤدي لإحراق المسرح أو تقطيع أوصاله.

إخفاقات الحرب علي الإرهاب
اعتبرت افتتاحية القدس العربي أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت العاصمة البريطانية أثبتت أن تنظيم القاعدة ما زال اللاعب الأنشط في السياسة الدولية، الأمر الذي يؤكد أن الحرب التي أعلنتها واشنطن ضد الإرهاب قبل أربع سنوات لم تحقق النجاح المطلوب.

تنظيم القاعدة يشن حاليا حرب استنزاف ضد الولايات المتحدة وحلفائها في أكثر من مكان من العالم وعلى أكثر من جبهة، وتلاحظ الصحيفة أن نطاق عملياته بالعراق في اتساع متواصل، والشيء نفسه يقال عن أفغانستان حيث أعاد التنظيم تجميع صفوفه وتعزيز تحالفه مع فلول حركة طالبان واستئناف الهجمات ضد القوات الأميركية المرابطة هناك.

وتعزو الصحيفة اتساع نطاق عمليات القاعدة وتضاعف قوتها لعدة أسباب منها أولا: تغيير بنيتها التنظيمية من هرمية ذات قاعدة وقمة إلى أفقية من عدة خلايا نشطة بأكثر من 60 بلدا تتمتع بالاستقلال الذاتي والقدرة على اتخاذ القرار دون الرجوع للمركز.

ثانيا: أسهمت السياسات الخارجية الأميركية قصيرة النظر في تعزيز شعبية القاعدة بأوساط الشباب المحبط، خاصة خطوة غزو العراق واحتلاله، الأمر الذي عوض القاعدة عن خسارتها لملاذها الآمن في تورا بورا، وفتح لها ساحة جديدة لإعادة بناء مراكز التدريب والتجنيد.

ثالثا: تعثر مسيرة الإصلاح السياسي في الوطن العربي ونجاح الأنظمة في امتصاص الضغوط الشعبية، بعد تراجع الضغوط الأميركية بحجة الحفاظ على الاستقرار وإغلاق الباب أمام الجماعات الإسلامية للوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.

رابعا: فشل الإدارة الأميركية في إيجاد تسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي واضمحلال الدور الرسمي العربي في التأثير على هذا الصراع ما ضاعف حجم الإحباط في أوساط الشباب المسلم.

إصلاح جامعة الدول العربية
تحت هذا العنوان كتبت ماغي ميتشيل سالم في الحياة تقول "لا يمكن القول إن منظمة الدول العربية هي الدواء الشافي لكافة الأمراض في المنطقة، ولكن من شأن منظمة أكثر فعالية تحولت من عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الثانية أن توقف عجزها وضعفها وتبرهن على أن العرب سيأخذون الخطوات اللازمة لتقرير مصيرهم.

وتقول الكاتبة إن الخطوة الأولى تكمن في أزمة القيادة، وتحظى الخطوة الثانية بالأهمية ذاتها وتتمثل في اعتماد الصدق، فجامعة الدول العربية التي تتحلى بالعزم والتصميم هي التي تأخذ القرارات في محاسبة أفرادها.

وتشير الكاتبة إلى استحواذ الصراع العربي الإسرائيلي على الحصة الكبرى من مباحثات المنظمة على مدى أكثر من 50 عاما، فيما تم تجاهل الممارسات السيئة التي قامت بها الدول العربية، كما نجح المحافظون الجدد في نقل قصص دقيقة عن سوء معاملة العرب بعضهم لبعض وكانت الجامعة تفشل في التحرك.

وهكذا تقول الكاتبة إن الصراع مع إسرائيل شكل الحجة التي استطاعت سوريا من خلالها السيطرة على لبنان، فعاش الكثير من اللبنانيين الأمرين من تلك الفترة.

وتضيف "حان الوقت لأن تتقيد الجامعة العربية بقواعد السلوك والأخلاقيات التي تتهم إسرائيل بانتهاكها دوما، ولعل هذا سيشكل عقبة أمام الأعضاء الـ22 للسير في المحادثات، وفي هذه الحالة يمكن أن يكون تصغير حجم المنظمة الدواء الأنسب".

"
نجاح تجربة شراء الأصوات في استفتاء 25 مايو/ أيار الماضي فتحت أمام الرئيس مبارك بابا جديدا رغم تأثير المقاطعة
"
 دياب/ القدس العربي
شراء الأصوات
قال الكاتب محمد عبد الحكم دياب في القدس العربي إن الانتخابات الرئاسية المصرية تأتي في ظروف بعضها يبدو مؤاتيا بينما الآخر ليس كذلك، فرحيل الملك فهد قطع على الرئيس حسني مبارك الطريق وعطل عليه توظيف القمة العربية في المعركة الانتخابية.

ولم يكن الحادث الذي أودى بحياة جون قرنق أقل تأثيرا على وضعه الانتخابي، وكذلك الانقلاب العسكري الذي أطاح بولد الطايع في موريتانيا.

ويضيف الكاتب أن الوضع الداخلي يبقى مركز الاهتمام، وإذا ما عدنا للوراء قليلا في محاولة للتعرف على آثار السنوات الماضية على الوضع الشخصي للرئيس مبارك، سنلحظ أن العصمة والقدسية التي كانت له تلاشت تماما.

ويقول الكاتب إن نجاح تجربة شراء الأصوات يوم الاستفتاء 25 مايو/ أيار الماضي فتحت أمام الرئيس مبارك بابا جديدا رغم تأثير المقاطعة، وكل من ذهب يدلي بصوته في استفتاء تعديل المادة 76 من الدستور ممن باعوا أصواتهم لم يعرف سوى أنه ينتخب الرئيس مبارك، كما لقن وقيل له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة