جهود دولية وعربية لتطويق الأزمة في لبنان   
السبت 1429/5/6 هـ - الموافق 10/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:30 (مكة المكرمة)، 5:30 (غرينتش)
عناصر من المعارضة بشوارع بيروت بعد السيطرة على جزئها الغربي (الفرنسية)

توالت المواقف الدولية والعربية المنددة بالمواجهات التي يشهدها لبنان منذ يومين بين المعارضة والموالاة، داعية إلى العمل على إيجاد الحلول المناسبة للخروج من الأزمة.
 
فعلى الصعيد الدولي، أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن بالغ قلقها إزاء الاضطرابات الأخيرة قائلة إنها تجري مشاورات مع حلفائها داخل مجلس الأمن وخارجه لـ"محاسبة" من وصفتهم بالمسؤولين عن أعمال العنف.
 
وجدد البيت الأبيض تأييده للحكومة اللبنانية بقيادة فؤاد السنيورة. كما دعا سوريا وإيران إلى وقف دعمهما لـحزب الله الذي سيطر عناصره على الجزء الغربي من بيروت بعد اشتباكات دامية مع مناصري الحكومة أمس.
 
من جانب آخر، أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، أن مشاورات دولية كثيفة ستجرى الاثنين حول لبنان بعد الاجتماع الاستثنائي للجامعة العربية الأحد.
 
وقال هذا المسؤول الكبير الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن مجموعة "أصدقاء لبنان" التي تضم خمسة عشر بلدا ومنظمات دولية، "قررت عقد مؤتمر عبر الهاتف الاثنين لتقويم المرحلة التي بلغنا إليها بعد الاجتماع الاستثنائي للجامعة العربية".
 
"
الاتحاد الأوروبي أكد دعمه الكامل للحكومة اللبنانية، ودعا إلى حل الأزمة عبر الحوار وفي إطار المؤسسات
"
وأضاف "بعد ذلك، ندرس إمكانية إجراء مشاورات في نيويورك في إطار مجلس الأمن".
 
من جهته أكد الاتحاد الأوروبي "دعمه الكامل" للحكومة اللبنانية، ودعا إلى حل الأزمة "عبر الحوار وفي إطار المؤسسات"، حسب بيان صادر عن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.
 
وأعرب سولانا في البيان عن "قلقه الكبير" من الأحداث الأخيرة مضيفا أنه يدعو "كل الأطراف إلى التصرف بمسؤولية وإيجاد حل للأزمة عبر الحوار وفي إطار المؤسسات الوطنية".
 
قلق شديد
من جانبها أعربت الحكومة البريطانية عن "قلقها الشديد" حيال الوضع في لبنان وكررت تأكيد دعمها لحكومة السنيورة.
 
وفي ذات السياق، دعا الوزير الجديد للخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني الجامعة العربية إلى "عمل حاسم للتشجيع على الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية"، كما جاء في بيان صدر مساء أمس.
 
أمميا دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى القيام بكل المساعي للحيلولة دون تدهور الوضع في لبنان. وأضاف أن "من الضروري القيام بكل المساعي الآن لمنع تدهور هذا الوضع".
 
وأوضح بيان أن الأمين العام "يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس" وإلى "حل الخلافات السياسية بوسائل سلمية وبالحوار".
 
الرئيس السوري وأمير قطر خلال لقائهما أمس بدمشق (الفرنسية)
عربيا
وعلى الصعيد العربي لم تتأخر الأطراف العربية في التعبير عن وجهات نظرها مما يجري في لبنان.
 
وإذ أجمعت على خطورة الأوضاع وتحذير اللبنانيين من مغبّة الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، فإن انعقادَ اجتماع لوزراء الخارجية العرب لا يزال قيد البحث.
 
وفي هذا الخصوص قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنه لا يتوقع الشيء الكثير من اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن الوضع الحالي في لبنان.
 
وأضاف في اتصال مع الجزيرة أنه تلقى اتصالات من عدة وزراء عرب لمحاولة إيجاد أفكار لحلول عملية قبل الاجتماع المقترح لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة. كما أكد ضرورة تفعيل المبادرة العربية بشأن لبنان.
 
ويتوقع أن تعقد الجامعة العربية اجتماعها الوزاري خلال اليومين المقبلين بعد أن قطع أمينها العام عمرو موسى زيارته للولايات المتحدة وعاد إلى القاهرة لبحث سبل إيجاد تحرك عربي.
 
وكان الرئيس السوري بشار الأسد -خلال لقاء عقده مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دمشق- اعتبر التطورات على الساحة اللبنانية "شأنا داخليا"، معربا عن أمله في أن يتمكن اللبنانيون من إيجاد حل لهذا الوضع عبر الحوار.
 
من جانبه قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، إنه يجب على طرفي النزاع في لبنان العودةُ إلى طاولة المفاوضات لحل خلافاتهما بالحوار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة