قتيلان قرب بيدوا وجهود سلام وسط تصاعد نذر الحرب   
السبت 1427/10/13 هـ - الموافق 4/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)
المحاكم تحشد قواتها استعدادا لمواجهة عسكرية محتملة مع الحكومة الانتقالية (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل جنديان من قوات الحكومة الانتقالية في الصومال وأصيب أربعة آخرون في كمين نصبه مسلحون لهم قرب مدينة بيدوا اليوم. واتهم مصدر بالشرطة قوات المحاكم الإسلامية بالمسؤولية عن الهجوم. يأتي هذا بينما يجري رئيس البرلمان محادثات في مقديشو غدا مع قادة المحاكم لمحاولة تجنب الحرب الوشيكة بين الجانبين، في وقت تصاعدت فيه الاتهامات بين إثيوبيا وإريتريا باستخدام الأراضي الصومالية منطلقا لعمليات تآمرية.
 
ووقع الهجوم على الجنود الصوماليين على بعد ثمانية كيلومترات من بيدوا بينما كانوا قادمين من قاعدة ماناس (30 كلم جنوب غرب بيدوا). ولم ترد معلومات من مصدر مستقل بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم إلا أن مصدرا في شرطة بيدوا اتهم قوات المحاكم بنصب الكمين.

وتنتشر قوات المحاكم على بعد 22 كلم شرق بيدوا مقر الحكومة الانتقالية. ومع تصاعد المخاوف من اندلاع معارك عنيفة خلال الأيام القادمة، فر مئات المدنيين من مناطق المواجهة.

وفي هذا السياق قال سكان في بيدوا إن جنودا إثيوبيين فتشوا الليلة الماضية أحد أحياء بيدوا بحثا عن رجال دين على علاقة بالمحاكم الإسلامية. واتهم رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف أحمد أمس إثيوبيا بإرسال 12 ألف جندي على الأقل إلى الصومال لمهاجمة المحاكم.

جهود وساطة 
شريف حسن شيخ (يسار) ورئيس الوزراء محمد علي غيدي (رويترز-أرشيف)
ووسط نذر الحرب هذه يتوجه رئيس البرلمان الصومالي الانتقالي شريف حسن شيخ إلى مقديشو غدا في محاولة لتجنب الحرب الوشيكة بين المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية.
 
وقال شريف حسن شيخ إنه سيجتمع مع قادة المحاكم للتوسط في إبرام اتفاق يمنع اندلاع المواجهة بين الجانبين. ويأتي هذا التطور بعد أيام من انهيار مفاوضات السلام بين الجانبين في الخرطوم وازدياد نذر المواجهة العسكرية بينهما.

وأوضح حسن شيخ في مؤتمر صحفي بنيروبي أمس أنه لم يتشاور مع الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف حول هذه المبادرة. ويعتقد مراقبون أن مسعى رئيس البرلمان للتوصل إلى اتفاق سلام بين المحاكم والحكومة الانتقالية هو تحد لسلطة الرئيس وقد يؤدي إلى انهيارها.

وكانت الجولة الثالثة من مفاوضات الخرطوم في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد انهارت.

ورفض وفد المحاكم الجلوس إلى طاولة المفاوضات قبل انسحاب القوات الإثيوبية من المناطق الصومالية الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية. أما وفد الحكومة فطلب من المحاكم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا واتهمها بانتهاك اتفاقين سابقين.

اتهامات إثيوبية
وبينما يزداد الوضع توترا في الصومال اتهمت الحكومة الإثيوبية اليوم إريتريا بتنظيم  جبهة مشتركة في الصومال تضم حركات إثيوبية انفصالية هدفها تدمير إثيوبيا.

وقال بيان صادر عن وزارة الإعلام نشرته صحيفة "ذي إثيوبيان هيرالد"  الحكومية اليوم إن "الحكومة الإريترية والمجموعات الراديكالية في مقديشو تنسق أنشطة القوات المناهضة لإثيوبيا التي تتجمع حاليا في الصومال وخصوصا جبهة تحرير أورومو وجبهة أوغادين للتحرير الوطني وأعضاء في المجموعات الإرهابية التي أتت من مناطق مختلفة في العالم".

وأوضح البيان أن هذه المجموعات تستخدم المحاكم الإسلامية "كتغطية لمخططاتها التخريبية".
 
واتهم البيان المحاكم بأنها "لم تكتف بإعلان الجهاد على إثيوبيا مرارا بل تحاول تطبيق طموحاتها التوسعية"، دون أن يوضح ما يقصد بالطموحات التوسعية.
 
واتهمت إثيوبيا مرارا إريتريا بتسليح المحاكم، لكنها اعترفت في الوقت ذاته بتقديم دعم للحكومة الانتقالية، وهو ما دعا الولايات المتحدة وتقريرا سريا للأمم المتحدة إلى التحذير من حرب إقليمية في منطقة القرن الأفريقي بسبب تدخل دول بعينها وذكر بالاسم إريتريا وإثيوبيا بدعم الأطراف الصومالية المتنازعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة