الحكومة العراقية تقر تعديلات بالاتفاقية الأمنية   
الثلاثاء 1429/10/28 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)
الحكومة فوضت المالكي نقل التعديلات للمفاوضين (رويترز-أرشيف)

وافقت الحكومة العراقية على إدخال تعديلات على الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة, في حين حذر مسؤولون أميركيون من أن الوقت آخذ في النفاد.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن التعديلات سوف ترسل للمفاوضين الأميركيين, مشيرا إلى أن التعديلات ستنظم طريقة وجود القوات الأميركية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري.
 
ولم يوضح المتحدث طبيعة التعديلات لكنه قال إنها تشمل الصياغة والمحتوى، وكان الدباغ قال في وقت سابق إن رئيس الوزراء نوري المالكي سيفوض تقديم التعديلات للجانب الأميركي عبر فريق التفاوض العراقي.

وينتظر أن تواجه الاتفاقية معارضة قوية داخل البرلمان. وفي هذا الصدد تعهد النواب الموالون لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالتصويت ضدها.

كما سيكون من الصعب كسب تأييد الأحزاب الشيعية الأخرى التي يعتقد أنها ترتبط بعلاقات قوية مع إيران التي تعارض الاتفاق بقوة. في المقابل تؤيد الأقلية الكردية الاتفاق.

وقد أعلن الحزب الإسلامي العراقي -وهو أكبر حزب سني في البلاد- أنه سيقطع علاقته مع الولايات المتحدة بعد مقتل عضو في الحزب في غارة أميركية.

من جهتها قالت الولايات المتحدة إنها ستنصت لأي مقترحات بشأن تعديلات "بسيطة" في الصياغة ولكنها ذكرت أنها لا ترغب في إعادة التفاوض بشأن لب الاتفاق.

وفي وقت سابق حذر مسؤولون أميركيون مما قد يترتب على عدم إبرام اتفاق أمني أو مد تفويض الأمم المتحدة أو التوصل إلى بديل آخر.

يذكر أن الاتفاق -كما تقول رويترز- يعطي السند القانوني للوجود الأميركي في العراق عقب انتهاء تفويض الأمم المتحدة يوم 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
الهجمات تواصلت ضد الشرطة العراقية (رويترز)
تطورات أمنية

على صعيد آخر قتال أربعة من عناصر الشرطة العراقية وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء تعرضهم لهجوم مسلح غربي مدينة الموصل.

وأوضح مصدر بالشرطة أن القتلى كانوا يستعدون للالتحاق بوحدتهم في فوج الشهيد صالح، إلا أن المسلحين اعترضوا طريقهم وأطلقوا عليهم وابلا من نيران أسلحتهم قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

وفي تطور آخر عادت إلى بولندا قادمة من العراق اليوم آخر مجموعة عسكرية, لتعلن رسميا انتهاء مهمة القوات البولندية التي بدأت عقب سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.

وجاءت عودة آخر دفعة ضمت مائة جندي على متن طائرة عسكرية هبطت في قاعدة عسكرية بشمال غرب بولندا, حيث ينتظر أن يشارك وزير الدفاع بوغدان كليتش في حفل لاستقبالهم.

وكانت القوات البولندية قد أعلنت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي انتهاء مهمة قواتها التي بلغت 2600 جندي كانوا منتشرين في الديوانية منذ 2003.

وقد بدأت عمليات خفض تدريجي للقوات حتى وصل عددها إلى 900 جندي. وخسرت بولندا بالعراق في السنوات الخمس الماضية 21 جنديا فضلا عن 70 مصابا, وذلك طبقا للتقديرات العسكرية الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة