مخاوف إزاء شرعية الانتخابات الأفغانية   
الأحد 1431/10/10 هـ - الموافق 19/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)
عمليات الفرز ستحدد مدى شرعية الانتخابات حسب المراقبين (الفرنسية)

أبدى مراقبو الانتخابات البرلمانية الأفغانية تخوفا إزاء شرعية هذه الانتخابات التي انطلقت عمليات فرز أصواتها الأحد، بسبب انعدام الأمن والحديث عن عمليات تزوير واسعة, في حين استمرت موجة العنف في حصد أرواح العديد من الأشخاص بمناطق متفرقة من البلاد.
 
واعتبر المراقبون أن العنف الذي رافق العمليات الانتخابية وإغلاق بعض مكاتب الاقتراع لانعدام الأمن، عطلا عمليات المراقبة وقللا من فرص إجراء انتخابات نزيهة، خاصة في ظل نسبة المشاركة الضعيفة.
 
وشدد مراقبو الانتخابات على أن هذه العوامل تتطلب اتخاذ إجراءات صارمة عند عمليات الفرز, وإعطاء أهمية كبرى للشكاوى حتى يمكن الحديث عن انتخابات شرعية.
 
وكانت التقارير قد أشارت إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات لم تبلغ 40%, ونقص عدد الذين أدلوا بأصواتهم بنحو مليون شخص عن الانتخابات الرئاسية التي أجريت السنة الماضية.
 
تزوير وعنف
ويسود التخوف من أن تقوض عمليات التزوير التي رافقت الانتخابات مصداقية النتائج التي ستتولد عنها، خاصة بعد تلقي اللجنة الانتخابية العديد من الشكاوى.
 
فقد تحدثت التقارير عن عمليات اقتراع أكثر من مرة للشخص الواحد وملء صناديق الاقتراع بالبطاقات وعمليات شراء أصوات بمناطق متفرقة من البلاد.
 
وقالت مؤسسة "انتخابات حرة ونزيهة" إن "مخالفات واسعة" حدثت في الانتخابات, تراوحت بين تدمير مراكز اقتراع وملء صناديق اقتراع بالبطاقات, وأخطاء في مواعيد فتح وإغلاق مراكز الاقتراع وتدخل من مرشحين.
 
وبدوره قال مراسل الجزيرة في قندهار ولي الله شاهين إن المشاركة كانت ضعيفة, وإن مرشحين بالولاية اتهموا الحكومة الأفغانية بالقيام بعمليات تزوير واسعة في هذه المنطقة التي تعد معقلا لحركة طالبان وتشهد نفوذا ضعيفا للحكومة.
 
نقل صناديق الاقتراع من المناطق النائية سيؤخر إعلان النتائج (الفرنسية)
قتلى

وقد ترافقت عمليات الاقتراع مع أعمال عنف متفرقة أدت إلى مقتل 15 شخصا, في حين قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه تم تسجيل 485 حادثة عنف خلال عمليات الاقتراع.
 
ومن المنتظر أن يتطلب إعلان نتائج الانتخابات أسابيع بسبب عدد من المشاكل على غرار نقل صناديق الاقتراع من المناطق النائية وإدراج نتائجها بقاعدة بيانات, ومنح اللجنة الانتخابية الوقت الكافي للنظر في الشكاوى.
 
في هذه الأثناء تواصلت موجة العنف التي تعصف بأفغانستان لتحصد عددا من القتلى والجرحى بمناطق متفرقة من البلاد.
 
ففي ولاية قندز قتل ثمانية أطفال كانوا يلعبون بقذيفة صاروخية قالت مصادر محلية إنها أطلقت أمس ولم تنفجر.
 
وفي ولاية بلخ عثر على جثث ثلاثة من أعضاء اللجنة الانتخابية الأفغانية اختطفوا يوم أمس خلال عمليات الاقتراع.
 
وفي ولاية ننغرهار شرقي البلاد قتل 10 مدنيين أفغان -بينهم ثلاثة أطفال- في قصف جوي أميركي استهدف منزلا في مديرية خوغياني.
 
من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع البريطانية إن اثنين من جنودها في أفغانستان قتلا أمس في انفجار استهدف دوريتهم في هلمند جنوبي أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة