إسلاميو الأردن يعارضون قرارا بشأن الخطابة بالمساجد   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الجزيرة نت-عمان
تصاعد الجدل بين الحكومة الأردنية والإسلاميين على خلفية قرار وزارة الداخلية منع إلقاء خطب الجمعة والتدريس بالمساجد من قبل أشخاص غير مصرح لهم, لا سيما الخطب التي تتضمن ما وصفه القرار بالتحريض على سياسات الدولة والدعوة إلى تحديها والإساءة للآخرين بالتجريح.

وطلب وزير الداخلية سمير الحباشنة من المحافظين والحكام الإداريين اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بعد توقيفهم إداريا استنادا إلى أحكام قانوني العقوبات والوعظ والإرشاد، وهو ما قد يؤدي إلى عقوبة السجن حسب بعض القانونيين.

حزب جبهة العمل الإسلامي تصدر القوى الأردنية المعترضة على القرار, ووجه رسالة إلى رئيس الوزراء فيصل الفايز -تلقت الجزيرة نت نسخة منها- طالب فيها بإلغاء القرار.

واستند الحزب في مطالبته إلى أن "صلاحيات توقيف الخطيب أو المدرس والإشراف على الأئمة والمساجد والخطباء تعيينا وإشرافا وعقابا هي من صلاحيات وزارة الأوقاف".

وقال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في حديث للجزيرة نت إن حزبه ينظر "بخطورة بالغة" إلى قرار وزير الداخلية لأنه يمثل "اغتصابا لسلطات وزارة الأوقاف والقضاء ومساسا بالحريات العامة المصانة بالدستور وضربا بشعار التنمية السياسية".

ورأى النائب بالبرلمان الأردني عن الجبهة الدكتور محمد أبو فارس أن جوهر القرار حول الخطابة "سياسي"، وأوضح أنه يجسد تصميم الحكومة على استمرار سيطرتها على المساجد.

وأضاف أنهم يريدون من الخطباء إلقاء خطب لا تمس الواقع السياسي الحالي وعدم التطرق إلى "الجهاد والتحريض ضد أميركا وسياستها بالمنطقة ولا حتى ضد إسرائيل" لأن لها تأثيرا على المواطنين.

وحسب الدكتور أبو فارس الذي منع من الخطابة منذ عام 1993 فإن حوالي 120 خطيبا من خطباء المساجد ممنوعون من الخطابة بسبب تضمين خطبهم الجهاد في فلسطين والعراق وحث المسلمين على التصدي "لأعدائهم اليهود".

ومن جهتها أكدت وزارة الأوقاف الأردنية على لسان أمينها العام عبد الفتاح صلاح أنها لن تسمح لأي شخص القيام بدور الخطيب أو الإمام دون الحصول على إذن مسبق من الوزارة.

ونفى الأمين اتهام الوزارة بأنها "تملي" على الخطباء مضامين خطبهم، لكنه أكد أن تعليماتها تشمل عدم تضمين "الخطب إثارة الفتن والنعرات وعدم الإساءة إلى الدول ورؤسائها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة