نموذج جديد لرعاية الأطفال المعتمدين على أجهزة التنفس بقطر   
الأربعاء 1437/11/29 هـ - الموافق 31/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)

بدأت وحدة "المها" في مستشفى الرميلة التابع لمؤسسة حمد الطبية في قطر، تطبيق نموذج جديد للرعاية الصحية المطوّلة للأطفال الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية للتنفس. 

وتضم الوحدة المذكورة فريقا متخصصا في العلاج التنفسي يشارك ضمن فريق طبي متعدد التخصصات لمتابعة هذه الحالات.

وتوفر وحدة المها 26 سريرا لتقديم خدمات الرعاية الصحية المطولة المتعددة التخصصات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم  بين ثلاثة أشهر و14 عاما من الذين يعانون من أمراض ومشاكل صحية وراثية أو مرتبطة باضطرابات عصبية عضلية أو مشاكل تنفسيّة، سواء الذين يعتمدون منهم على التنفس الصناعي أو القادرين على التنفس بصورة طبيعية. وتختلف فترة بقاء الأطفال المرضى في هذه الوحدة باختلاف حالاتهم المرضية، فمنهم من يتلقى الرعاية الطبية في الوحدة لشهور ومنهم من يمكث فيها عدة سنين. 

وقالت مؤسسة حمد الطبية في بيان صدر اليوم الأربعاء وصل للجزيرة نت، إن وحدة المها قامت باستحداث مبادرة نموذج المعالجة المتعددة التخصصات الطبية، في وقت تزايد فيه عدد المرضى المستفيدين من خدمات هذه الوحدة بنسبة 150% في أقل من عامين على افتتاح الوحدة رسميا.

وقالت استشارية طب الأطفال في وحدة المها بمستشفى الرميلة الدكتورة ريم بابكر عبد الله محمد: "معظم المرضى في وحدة المها هم من الأطفال الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية للتنفس، نظرا لعدم قدرتهم على التنفس ذاتيا، ولذا فقد قمنا باستحداث نموذج رعاية صحية جديد".

ومن ضمن الحالات التي أتمت علاجها بنجاح في وحدة المها، طفلة قضت فترة علاج استمرت أربع سنوات فيها، كانت قد بدأت معاناتها بأن ولدت مبكرة في الأسبوع الثالث والثلاثين من الحمل، وبعد ولادتها بثلاثة شهور أُدخلت إلى وحدة العناية المركزة للأطفال إثر إصابتها بفشل تنفسيّ ناجم عن مرض فيروسي، ومنذ ذلك الحين وحتى بلغت الرابعة من عمرها، ظلّت هذه الطفلة تتلقى الرعاية الطبية في وحدة المها معتمدة على التنفس الصناعي. وأخيرا أصبحت قادرة على التنفس ذاتيا دون مساعدة ميكانيكية، وتمكنت من مغادرة المستشفى.

الجدير بالذكر أن وحدة المها تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 2010، كمبادرة مشتركة بين مستشفى الرميلة ومستشفى حمد العام، اللذين يستعينان بالخبرات الاستشارية لمستشفى سيك كيدز ومستشفى هولاند بلورفيو الكنديين.

وتهدف المبادرة المشتركة إلى تأسيس وحدة طبية تخصصية قادرة على تقديم أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية للمرضى الأطفال ذوي الحالات المرضية المعقدة، والذين يعتمدون على الأجهزة الطبية للبقاء على قيد الحياة. ويشرف على هذه المبادرة كوادر طبية متخصصة في طب الأطفال وتأهيل ونمو الأطفال، مدرّبون على ممارسة العمل في بيئة تعاونية تخدم مصلحة المريض.

 

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة