مقاطعة لطارق رمضان بهولندا   
الثلاثاء 1430/8/27 هـ - الموافق 18/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
رمضان عزا القرار إلى طغيان خطاب اليمين المتطرف (الأوروبية-أرشيف)
قررت بلدية روتردام وجامعة إيراسموس في هولندا وقف التعاون مع المفكر الإسلامي طارق رمضان بسبب "علاقته غير المباشرة" بالنظام "القمعي" الإيراني الذي يموّل تلفزيون "برس تي في" حيث يقدم هو برنامجا أسبوعيا.
 
وقال بيان مشترك للبلدية والجامعة "تعاون طارق رمضان مع التلفزيون الإيراني لا يتناسب مع مهامه في روتردام" وذكّرتا بما وصفتاه بعنف "مفرط فيه" مارسته حكومة إيران ضد المحتجين على نتائج انتخابات الرئاسة قبل شهرين.
 
وحسب البلدية والجامعة، يضر البرنامج بمصداقية أعمال رمضان في روتردام حيث يقدم المشورة للبلدية في قضايا الاندماج.
 
وفي أبريل/نيسان الماضي جددت البلدية، وعمدتها هولندي من أصل مغربي، العقد بعد تحقيق في تصريحات لرمضان قالت وسائل إعلام هولندية إنها معادية لـ"المثليين".
 
ويقضي العقد، الذي بدأ العمل به في 2007، بأن يزور رمضان، سويسري الجنسية، البلدية يومين في الشهر حتى 2011 لتقديم مشورته في مسائل الاندماج والمواطنة، مقابل مرتب 55 ألف يورو. 
 
مسألة شرف
وقال رمضان، حفيد مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا وأستاذ جامعة أوكسفورد البريطانية، للإذاعة العامة الهولندية إنه سيلاحق قضائيا البلدية، لأنها "مسألة شرف وكرامة".
 
وقال "تعاوني مع برس تي في معروف منذ عام. إنه لأمر لا يصدق أن أتهم اليوم بأنني أدافع عن النظام الإيراني". وتحدى منتقديه بأن يجدوا في برنامجه ما يثبت تأييده النظام الإيراني، لأن البرنامج ذو طبيعة "دينية وفلسفية" وقد اختار له أسلوب النقاش النقدي.
 
وحسب رمضان، الذي كان يحاضر كأستاذ زائر في جامعة إيراسموس، "سبب القرار الجو السياسي في هولندا، وهو جو يطغى عليه خطاب سياسي اليمين المتطرف غيرت فيلدرز".
 
ورمضان ممنوع من دخول الولايات المتحدة بقرار قضائي بعد أن اتهم بتمويل منظمة خيرية مقرها سويسرا تخضع لحظر أميركي، لكن محكمة استئناف أميركية ألغت القرار الصادر بحقه الشهر الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة