طرابلس تمهل واشنطن ثلاثة أشهر لرفع العقوبات الاقتصادية   
الأربعاء 1425/3/2 هـ - الموافق 21/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
العلاقات الأميركية الليبية في تحسن
بعد تخلي طرابلس عن البرنامج النووي

هددت ليبيا بخفض حجم التعويضات للمتضررين والمتعلقة بتسوية قضية لوكربي، وأمهلت واشنطن ثلاثة أشهر أخرى لإنهاء العقوبات الاقتصادية التي تفرضها عليها وشطب اسمها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وقال المحامي الخاص جيم كرايندلر -الذي يمثل الكثير من أسر ضحايا لوكربي- عن موافقة أسر الضحايا على تمديد المهلة ثلاثة أشهر جديدة تنقضي يوم 22 يوليو/ تموز القادم كي تمنح واشنطن متسعا من الوقت لإنهاء العقوبات الاقتصادية.

وقال كرايندلر الذي سافر إلى ليبيا مطلع هذا الأسبوع إن المسؤولين الليبيين يعتقدون أنه من المفيد إمهال واشنطن فسحة من الوقت لرفع العقوبات رغم شعورهم بالإحباط لأنها لم ترفع بعد.

وأضاف أن المسؤولين الليبيين يشعرون بالإحباط من التأخير الأميركي في رفع العقوبات بعد أن نفذوا كل ما طلبته منهم الولايات المتحدة.

من جهة أخرى أفاد مسؤولون أميركيون الاثنين باحتمال انتهاء العقوبات التي تمنع الشركات الأميركية من الاستثمار وشراء النفط الليبي هذا الأسبوع، لكنهم قالوا إن هذا الموعد قد يتأخر. وذكر مصدر دبلوماسي في طرابلس أن الخطوة الأميركية قد تأتي بحلول الخميس المقبل.

غير أن المسؤولين شككوا في احتمال الموافقة على رفع اسم ليبيا من قائمة الإرهاب التي تشمل أسماء الدول التي تحظر واشنطن إرسال صادرات من الأسلحة إليها، كما تفرض عليها عقوبات أخرى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة "تدرس" سبلا لتطبيع التجارة والاستثمار مع ليبيا، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن الموعد الذي قد تتخذ فيه مثل هذه الخطوة.

وأضاف باوتشر أن دبلوماسيا أميركيا كبيرا نقل إلى الزعيم الليبي معمر القذافي في مارس/ آذار الماضي رسالة شفوية من الرئيس الأميركي جورج بوش تفيد بأن طرابلس حققت تقدما ممتازا في التخلص من برامجها للأسلحة، الأمر الذي "يسمح لنا بالتطلع إلى استمرار التحسن في علاقاتنا الثنائية".

يذكر أن ليبيا أعلنت يوم 15 أغسطس/ آب الماضي مسؤوليتها في قضية لوكربي ووافقت على دفع 2.7 مليار دولار لأسر الضحايا. كما أعلنت يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي تخليها عن برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية، إيذانا بعهد جديد في العلاقات الأميركية الليبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة