تفاؤل بمباحثات غير رسمية بين الخرطوم والشعبية   
الجمعة 13/4/1437 هـ - الموافق 22/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:34 (مكة المكرمة)، 17:34 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تبدأ في العاصمة الألمانية برلين الجمعة جولة ثانية من المفاوضات غير الرسمية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال في مسعى لتضييق شقة الخلاف بين الطرفين قبل انطلاق الجولة الرسمية بأديس أبابا خلال الفترة المقبلة.

ويتفاوض الطرفان منذ يونيو/حزيران 2011 دون التوصل إلى نتيجة حاسمة، بهدف حل القضايا العالقة في النزاع بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين مع جنوب السودان، وتعتبر هذه الجولة استكمالا لجولة مباحثات غير رسمية عقدت نهاية العام 2015.

وفي وقت اكتفت فيه الحركة الشعبية بإعلان تلقيها دعوة لاستئناف المباحثات غير الرسمية، أبدت الحكومة السودانية تفاؤلا كبيرا بما وصفتها بالخطوة الإيجابية في سبيل الوصول إلى توافق مع متمردي الحركة الشعبية.

إبراهيم محمود توقع التوصل لتسوية مع الحركات المسلحة (الجزيرة نت-أرشيف)

وتوقع مساعد الرئيس السوداني رئيس وفد الحكومة للمفاوضات إبراهيم محمود التوصل إلى تسويات مع كافة الحركات المتمردة في البلاد في جولات التفاوض المقبلة، مشيرا إلى أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية مهيأة  لتحقيق ذلك.

ظروف مواتية
وأضاف في تصريحات صحفية أنه "لحسن الحظ فإن كل الظروف مواتية، والأهم من ذلك رغبة المواطن في السلام والاستقرار سواء في دارفور أو غيرها". 

ومن جهته أعلن الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي حسين حمدي عن اتفاق تم بين الوفد الحكومي والشعبية في الجولة الماضية على 90% من المسودة المقترحة من الوساطة الأفريقية الرفيعة المستوى.

وكشف أن الشعبية أبدت مرونة وإيجابية في مباحثات تلك الجولة، متوقعاً أن تطوي الجولة المرتقبة ملف المنطقتين -النيل الأزرق وجنوب كردفان- تماما.
 
وفي الخرطوم أبدى خبراء سياسيون تفاؤلا حذرا إزاء إمكانية حدوث تقدم في الملفات العالقة بين الطرفين، مشيرين إلى صعوبة التكهن بمآلات العملية التفاوضية في ظل تعثر عملية الاتفاق على مدى إحدى عشرة جولة مضت.
 
فرص متساوية
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية راشد التجاني أن انعقاد جولة ثانية من المفاوضات غير الرسمية بين الطرفين "يعد لوحده مؤشرا إيجابيا نظرا لفشل الجولة الرسمية السابقة".

راشد التجاني: الشقة بين الطرفين لا تزال كبيرة (الجزيرة نت)

ويعتقد في تعليقه للجزيرة نت أن فرص النجاح والفشل في لقاءات جولة برلين المقبلة ستكون متساوية "لأن المسافة بين الطرفين لا تزال بعيدة في القضايا المختلف حولها، ولم يتم الكشف عن مواقف جديدة من كليهما".
 
واعتبر أن عملية الحوار الوطني الجارية في السودان والتي يشارك فيها عدد من الحركات المسلحة والأحزاب، وتناول هذا الحوار لقضايا تطالب بها المعارضة يمكن أن يوفرا مناخا إيجابيا يشكل أرضية ثابتة للتقدم نحو الحل السلمي بين الطرفين.
 
عصف ذهني
وبدوره اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الزعيم الأزهري عبد الرحمن أبو خريس اتجاه الطرفين إلى عقد جولات تفاوض غير رسمية في مكان غير أديس أبابا "تعبيرا عن رغبة في إحداث عصف ذهني حول القضايا المختلف حولها من أجل إحداث اختراق يفيد في الجولة القادمة من المفاوضات".
 
ورأى أن "اعتماد طريق الجولات غير الرسمية يمثل استشعارا من الطرفين بتأثير مقر المفاوضات  والوساطة الأفريقية نفسها في تعقيد العملية وفشل التوصل لسلام خلال الجولات الماضية".
 
وتوقع في حديثه للجزيرة نت أن تقود نتائج اللقاءات غير الرسمية بألمانيا إلى تسوية وإحلال للسلام "بالقفز على الوساطة التي أثبتت أنها غير قادرة على حل مشكلة السودانيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة