نظيف يعد بوش بانتخابات رئاسية حرة في مصر   
الخميس 1426/4/11 هـ - الموافق 19/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
الرئيس الأميركي دعا القاهرة لأن تكون مثالا يحتذى به في الديمقراطية (الفرنسية)

في ختام لقاء بوش نظيف بالعاصمة الأميركية مساء أمس الأربعاء, وعد الأخير بأن تكون الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بمصر في سبتمبر/أيلول المقبل حرة وعادلة.
 
وقال رئيس الحكومة المصرية أحمد نظيف في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض حيث عقد الاجتماع إن الرئيس بوش أعطاه "نصائح" بهذا المجال وتمنى أن تكون مصر مثالا يحتذى به في الشرق الأوسط. كما اعتبر نظيف أن بلاده يمكن أن تكون لها ديمقراطيتها الخاصة التي يمكن أن يقبلها العالم.

ودافع رئيس الوزراء عن الاعتقالات المستمرة في صفوف جماعة الإخوان المسلمين وبعض الحركات الأخرى المناهضة لحكم الرئيس مبارك، وقال إنها تستهدف مواجهة ما أسماها أعمال الشغب.

من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش حث خلال استقباله نظيف على السماح لمراقبين دوليين بمراقبة الانتخابات، وهو موضوع ترفضه القاهرة. وأضاف أن الرئيس دعا القاهرة إلى مواصلة التحرك قدما نحو إجراء انتخابات حرة تسمح بالقيام بحملات انتخابية كاملة.
 
اعتقالات مستمرة
في هذه الأثناء اعتقلت قوات الأمن المصرية أكثر من 70 من كوادر وعناصر الإخوان في إطار حملة دهم واسعة بعدة محافظات. وذكر موقع الحركة على الإنترنت أن الاعتقالات شملت 12 محافظة هي القاهرة والجيزة ودمياط والشرقية والفيوم والبحيرة والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والقليوبية والمنصورة والإسماعيلية.
 
وأكدت الجماعة أن عدد المحبوسين احتياطيا على ذمة التحقيقات بلغ نحو 753 بينهم القيادي في الحركة الدكتور عصام العريان.
 
سلطات الأمن اعتقلت المئات من عناصر الإخوان (الفرنسية-أرشيف) 
ووجهت إلى الأشخاص المحتجزين تهم الانتماء إلى تنظيم غير مشروع، ومحاولة القيام بتعبئة في الأوساط الطلابية والعمالية لتنظيم تظاهرات.
 
جاء ذلك إثر تظاهرات حاشدة نظمها الإخوان المسلمون مؤخرا بالعاصمة وعدة محافظات تطالب بإصلاحات سياسية حقيقية، وتنتقد القيود التي فرضت على الترشح لمنصب الرئيس بالتعديل الدستوري الجديد.

الاستفتاء
في سياق متصل رفض 11 حزبا سياسيا صغيرا مقاطعة الاستفتاء المزمع إجراؤه بشأن التعديلات الجديدة بالانتخابات الرئاسية، ورفضت هذه الأحزاب مبدأ الانسحاب من الحوار الوطني باعتباره لا يتفق مع الممارسة الديمقراطية.

وقال مراسل الجزيرة نت بالقاهرة إن هذه الأحزاب أكدت خلال اجتماع لها الأربعاء أن عدم المشاركة بالاستفتاء هي دعوة لا تتفق مع حق إبداء الرأي باعتباره واحدا من حقوق الإنسان، كما أنها تمثل خطوة سلبية لا مكان لها في الممارسة الديمقراطية.

ويأتي هذا الموقف خلافا لما قررته الأحزاب الرئيسية الكبرى وهي التجمع والوفد والغد بالإضافة إلى الإخوان المسلمين، من الدعوة لمقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور.

وتعتبر هذه الأحزاب الرافضة للاستفتاء أن الشروط الواردة بالتعديل الدستوري تعجيزية، وتحرمها من حقها في الترشح للرئاسة بنفس الفرص المتاحة للحزب الوطني الحاكم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة