إيران تتمسك بالتخصيب وفرنسا تدعو للحزم   
الخميس 1435/1/19 هـ - الموافق 21/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

جددت إيران اليوم تمسكها بتخصيب اليورانيوم، فيما دعت فرنسا الدول الكبرى إلى إبداء الحزم في تعاملاتها مع البرنامج النووي الايراني، وذلك بينما تواصل إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، فرسا، بريطانيا، الصين وألمانيا) مفاوضاتهما في جنيف وسط خلافات بين الطرفين.

وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده لن تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم وأكد أن ذلك يعدّ خطا أحمر، وأضاف أن خلافات جدية لا تزال تهيمن على مفاوضات إيران ودول مجموعة 5+1.

وكتب عراقجي الذي يرأس وفد المفاوضين الإيرانيين بجنيف، في رسالة على حسابه على "تويتر" نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن "أي اتفاق لا يتضمن تخصيب اليورانيوم من البداية إلى النهاية لن يقبل"، وأكد أن "مبدأ التخصيب غير قابل للتفاوض ولكننا نستطيع مناقشة الحجم والمستوى والمكان"، مما يبقي النافذة مفتوحة أمام تسوية.

وتحدث عراقجي عن خلافات في مسائل جدية لا تزال قائمة بين الطرفين، لكن المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن جلسة صباح اليوم من المفاوضات أتاحت تأمين بداية مفاوضات جوهرية جدا ومفصلة.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف نور الدين بوزيان إن المفاوضات تتواصل لكن تغيب عنها الابتسامات التي كانت سائدة في الجولة السابقة مطلع الشهر الجاري لتحل محلها روح الجدية العالية والتصلب من الطرفين.

من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إثر لقاء في جنيف استمر ثلاث ساعات مع كاثرين آشتون التي تمثل مجموعة 5+1 "أجرينا مناقشة مفصلة. الأجواء كانت جيدة ولكن هناك خلافات".

وتتناول المفاوضات الجارية خصوصا مشروع اتفاق أقرته الدول الست الكبرى في جولة المفاوضات السابقة في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني في جنيف دون أن توافق عليه إيران.

ولم تعرف تفاصيل المشروع، لكن عضوا في الوفد الإيراني قال للصحفيين "نحن في المرحلة الأكثر دقة في التفاوض وعلينا أن ننتظر الاقتراح النهائي"، وأوضح أن "كل كلمة لها أهميتها. نسعى إلى التوافق على صيغة يوافق عليها الطرفان".

وتتصل إحدى أبرز نقاط التفاوض بين الطرفين بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الذي قد يتيح لها سريعا بلوغ نسبة 90% التي تمهد للحصول على السلاح النووي.

فابيوس دعا الغرب للحزم في تعاملاته مع برنامج إيران النووي (الفرنسية)

دعوة للحزم
من جهة أخرى  قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الغرب يجب أن يبدي حزما في تعاملاته مع برنامج إيران النووي.

وعبر الوزير الفرنسي عن أمله بأن تتوصل إيران والقوى الكبرى إلى "اتفاق متين" بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف، مؤكدا أن مثل هذا الاتفاق ليس ممكنا إلا "على أساس من الحزم".

واعتبر فابيوس في تصريحات لقناة فرانس 2 أن "الإيرانيين لم يروا حتى الآن أن عليهم قبول موقف الدول الست"، مشيرا إلى وجود "تناقضات داخل السلطة الإيرانية نفسها".

وذكر الوزير الفرنسي أن "إيران تمتلك تماما حق استخدام النووي المدني، إلا أنها لا يحق لها امتلاك القنبلة الذرية"، لافتا إلى أن هذا الموقف مشترك بين الدول المشاركة في المفاوضات.

وفي السياق، قال مراسل الجزيرة إن الموقف الفرنسي بدا أكثر تشددا من نظيره الأميركي، لافتا إلى أن فرنسا تريد اتفاقا واضح المعالم.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا قد اقتربت في الجولة السابقة من المفاوضات من الحصول على تنازلات من إيران بشأن نشاطاتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها في مفاوضات جرت مطلع الشهر الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة