انتشار الهجمات بالعراق ومقتل جنديين أميركيين جنوب بغداد   
الأحد 1426/3/22 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
شرطة عراقيون بموقع الهجوم الذي شنه مسلحون قرب جسر ديالى(رويترز)

قتل جنديان أميركيان وشخصان آخران فيما أصيب 15 بجراح لدى تفجير سيارة عن بعد في نقطة تفتيش للجيش الأميركي في منطقة الزعفرانية جنوبي العاصمة بغداد بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن خمسة عراقيين قتلوا وأصيب 12 آخرون في الانفجار الذي قالت الوزارة إنه وقع عند مرور قافلة عسكرية أميركية في المكان.

وكان خمسة من عناصر الشرطة العراقية قتلوا اليوم في هجوم قام به 30 مسلحا على نقطة تفتيش للشرطة قرب معسكر للقوات الأميركية في الكلية العسكرية بمنطقة النهروان شرقي العاصمة بغداد. وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين هذا الهجوم.

جندي أميركي قرب سيارة مفخخة (رويترز)
وأصيب أربعة من عناصر الشرطة في هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مسلحون في حي الجهاد غرب بغداد.

وفي تطور مهم علمت الجزيرة أن مسلحين اغتالوا زمن صاحب أحد قياديي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في منطقة الدور جنوب بغداد. وكانت مصادر في مكتب الصدر قد أفادت أن قوات التدخل السريع اعتقلت 11 شخصا من أنصار جيش المهدي لدى مداهمتها المكتب في كربلاء اليوم.

كما علمت الجزيرة أن قوات الحرس الوطني اعتقلت أكثر من 30 عراقيا في حملة دهم وتفتيش في حي مناوي باشا بالبصرة جنوب العراق. وقالت مصادر في هيئة علماء المسلمين إن من بين المعتقلين كمال فيصل عضو الهيئة والمشرف التربوي في تربية البصرة.

وفي مدينة الشرقاط شمال بغداد قتل شرطي مساء أمس لدى انفجار عبوة ناسفة شمال غرب المدينة، كما قتل مترجم يعمل مع شركة أجنبية نفطية بعدما أطلق عليه مسلحون مجهولون النار عليه قرب المدينة.

وفي الصينية غرب مدينة بيجي (200 كلم شمال العاصمة) قتل مدني عراقي إثر سقوط قذيفة هاون على أحد المجمعات السكنية في المنطقة. وفي منطقة مكحول إلى الشمال من بيجي قتل سائق صهريج تركي يحمل مشتقات نفطية كان ضمن رتل تحميه قوات أميركية بعدما أطلق مسلحون مجهولون قذيفة على شاحنته اليوم.

جنود عراقيين في آليتهم (رويترز)
وقتل جندي عراقي وأصيب آخران في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قوة عراقية مشتركة من قوات المغاوير وقوات الجيش الحكومي عند منطقة القلعة في سامراء شمال بغداد. كما سقطت ثلاثة قذائف هاون على مقر القوات الأميركية في وسط سامراء حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المقر.

وعثر على جثة جندي عراقي في بلد (70 كلم شمال بغداد) بعد خطفه الجمعة شرق المدينة. وقال نقيب في الشرطة إن مواجهات وقعت مساء أمس بين القوات العراقية ومسلحين أدت إلى مقتل أحدهم وجرح عنصر من الجيش الحكومي في تقاطع بلد-الضلوعية-يثرب الواقع إلى الشرق من بلد.

وفي الضلوعية أكد المصدر نفسه أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور رتل أميركي مكون من 30 شاحنة ما أدى إلى احتراق شاحنة وإصابة عراقي بجروح. وقرب الدجيل (40 كلم شمال بغداد) قال ضابط من الجيش الحكومي إن انفجار دراجة نارية مفخخة عند مرور دورية للجيش أدى إلى جرح جندي واحتراق آلية تابعة للجيش.

وأعلن الجيش الأميركي اعتقال 15 عنصرا وصفهم بالإرهابيين في بيجي شمال بغداد، كما اعتقل شخصين في الحويجة (300 كلم شمال شرق بغداد) للاشتباه في مهاجمتهم قوات أميركية.

وفي تطور آخر قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن قوات أميركية وعراقية عثرت خلال عملية مداهمة في جنوب بغداد على ملابس وحقيبة تعود إلى مارغريت حسن الرهينة البريطانية التي يرجح أنها قتلت في العراق واعتقلت ستة أشخاص لم توضح ما إذا كانت لهم علاقة بالموضوع.

وكانت المسؤولة عن منظمة "كير" الإنسانية مارغريت حسن خطفت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في بغداد.

تطورات داخلية
"
هيئة علماء المسلمين تحمل الحكومة العراقية مسؤولية تعذيب المعتقلين من رجال الدين وطالبت بإطلاقهم فورا
"
وعلى صعيد آخر طالبت هيئة علماء المسلمين الحكومة العراقية إطلاق سراح جميع المعتقلين من رجال الدين "فورا ودون إبطاء أو تأخير".

وحملت الهيئة في بيان لها "الحكومة التي أعلنت قبل أيام المسؤولية كاملة عما يتعرض له المعتقلون من أئمة وخطباء ومصلين من تعذيب وتنكيل". وأوضح البيان أن "قوة ما يسمى بمغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية قامت أمس السبت بمداهمة عدد من المساجد والمنازل والمؤسسات الإسلامية واعتقلت أكثر من 30 إماما وخطيبا ومصليا".

وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية أقر أمس أن 11 إماما سنيا اعتقلوا الجمعة والسبت في بغداد بتهمة "التحريض على العنف بشكل علني" في خطب الجمعة. ودفعت هذه الاعتقالات رئيس الوقف السني الدكتور عدنان داود سلمان إلى إبداء امتعاضه بالقول إن تلك الاعتقالات تعكر الأمن وتزيد من التوتر في البلاد.

قوات أجنبية
قوات أسترالية في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد وجود القوات الأجنبية بالعراق أكد مصدر رسمي أسترالي أن وزير الدفاع روبرت هيل أجرى مباحثات اليوم في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري قبل أن يقوم بتفقد قوات بلاده المنتشرة في العراق.

وتأتي هذه الزيارة غير المعلنة قبل وقت قصير من قيام أستراليا بإرسال تعزيزات عسكرية إلى العراق. وكانت الحكومة الأسترالية المحافظة ساهمت بألفي جندي في غزو العراق في مارس/آذار 2003 وما زالت تنشر 850 عنصرا في المنطقة، كما أعلنت منذ شهر إرسال 450 عنصرا إضافيا.

وفي خضم الجدل الدائر بين الولايات المتحدة وإيطاليا حول قتل الجنود الأميركيين ضابط استخبارات إيطاليا, أصر الجيش الأميركي على روايته للحادث ومن ثم تبرئة جنوده من المسؤولية وبالتالي فإنه لن يفرض أي "عقوبة مسلكية" بحق جنوده الذين أطلقوا النار على الضابط الإيطالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة