ولش ببيروت وحزب الله يرفض مطالبة السنيورة بالمحكمة   
الأربعاء 1428/4/29 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

ولش سيبحث ملفي المحكمة والرئاسة اللبنانية في بيروت (رويترز)

وصل ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط إلى بيروت في زيارة مفاجئة يعتقد أنها ستتناول مطالبة حكومة فؤاد السنيورة مجلس الأمن بإقرار المحكمة الدولية وقضية الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكرت مصادر رسمية لبنانية أن ولش سيلتقي اليوم البطريرك الماروني نصر الله صفير ثم يعقد لقاءات مع زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وسيلتقي ولش غدا -حسب المصدر ذاته- رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب المتحالف مع حزب الله نبيه بري.

وذكرت صحيفة النهار اللبنانية أن زيارة ولش هدفها تأكيد الدعم الأميركي للحكومة، والسعي لتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال رفيق الحريري، كما أشار مسؤول أميركي إلى أنها ستتناول أيضا ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من إرسال السنيورة رسالة إلى مجلس الأمن عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالب فيها بإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رفيق الحريري مشيرا إلى أن رئيس مجلس النواب يعطل عقد جلسة في البرلمان لإقرار قانون المحكمة محليا.

وأعربت قوى 14 آذار الموالية للحكومة في بيان صدر إثر اجتماع لقياداتها أمس عن "دعمها المطلق للرسالة التي وجهها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى الأمم المتحدة".

قوى 14 آذار أعلنت دعمها لمطالبة السنيورة بإقرار المحكمة في مجلس الأمن (الفرنسية)
تحذير حزب الله
بموازاة ذلك حذر حزب الله اليوم الأمم المتحدة من تلبية طلب السنيورة تشكيل المحكمة الدولية عبر "قرار ملزم".

ففي أول رد فعل على هذه الخطوة حذر حزب الله المنظمة الدولية من تنفيذ هذا الإجراء وحملها مسؤولية ما ينتج عنه من "شقاق وفتنة".

وقال النائب علي عمار -أحد أعضاء كتلة حزب الله النيابية- من مقر البرلمان "من هنا أخاطب مجلس الأمن والأمم المتحدة لأقول لهما حذار من أن تكون المؤسسات الدولية وسيلة من وسائل زرع الشقاق والفتنة" في لبنان.

وأضاف عمار أمام الصحفيين "أي قرار من مجلس الأمن يكون سببا لدفع لبنان إلى الفتنة نحمل مسؤوليته للأمم المتحدة ونحذرها من إجراء من هذا النوع".

نصر الله حذر مطلع الشهر الجاري من إقرار المحكمة تحت الفصل السابع (الفرنسية)

سيادتان
وأكد أن "سيادة المؤسسات الدولية تتوقف عند سيادة لبنان". وقال "نرفض المس بسيادة المؤسسات الدستورية".

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد أعلن في 6 مايو/أيار أنه "يرفض أن يتم إقرار المحكمة تحت الفصل السابع"، كما أعرب نواب ووزراء من الحزب المذكور أن ذلك يشكل "اعتداء على لبنان" وخضوعا لوصاية "خارجية" و"يهدد السلم والأمن".

ويعطي الفصل السابع قوة الإلزام لقرارات مجلس الأمن الدولي ويرغم الدول الأعضاء على قبولها وتطبيقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة