إسرائيل عائق أمام مصالح الغرب   
السبت 11/7/1422 هـ - الموافق 29/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاهرة -أحمد عبد المنعم
اهتمت الصحف المصرية اليوم بالتعليق على دخول الانتفاضة عامها الثاني، كما عرضت لحقيقة موقف الغرب من الإرهاب، وخسائر الدول الخليجية في أميركا، وتناولت العديد من الموضوعات الأخرى المحلية والعربية والعالمية.

شريك دون حرب
نبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي أجرت حواراً مطولاً مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أكد فيه أن مصر شريك في الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لمحاربة الإرهاب، شريطة ألا تكون هناك انتقائية تقصر الإرهاب على العرب والمسلمين فقط.


إن مصر ستكون عنصراً فعالاً في محاصرة الإرهاب دون أن تذهب وتضرب بلداً آخر

الأهرام

وقال ماهر "إن مصر ستكون عنصراً فعالاً في محاصرة الإرهاب دون أن تذهب وتضرب بلداً آخر". وعلى نطاق آخر أعلن ماهر أنه للمرة الثانية خلال عشر سنوات يتبين للولايات المتحدة خاصة وللغرب عامة، أن إسرائيل عائق أمام أي جهد دولي خلاق في أي أزمة تنشب في المنطقة، وأن ما يقال عن إسرائيل باعتبارها قوة للغرب تخدم مصالحه هو محض "كلام فارغ".

سنة ثانية للانتفاضة
وبمناسبة بدء العام الثاني من انتفاضة الأقصى نشرت الأهرام عدداً من المقالات ركزت على أن الانتفاضة أفرزت عدة حقائق أربكت إسرائيل إلى حد دفع كبار جنرالاتها إلى القول إن إسرائيل تواجه حرباً قد تمتد لعدة سنوات.

فقد تجاوزت انتفاضة الأقصى أسلوب الانتفاضة الأولى عام 1987، وشهدت عمليات أكثر دقة تلحق خسائر أكبر بالإسرائيليين. ولم تقتصر المقاومة المسلحة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي فقط، بل امتدت إلى فصائل كانت ترفض العمل العسكري. وطالبت مقالات أخرى أن تتبنى الانتفاضة في عامها الثاني إستراتيجيات جديدة تنجو بها من محاولات الخنق والالتفاف عليها بإطلاق عملية تسوية جديدة لا تلبي مطالب الاستقلال الفلسطيني.

أما صحيفة الأحرار فقد نشرت خبراً عن المظاهرات التي اندلعت في ساحة الجامع الأزهر الشريف أمس عقب صلاة الجمعة في الذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى. وشارك في المظاهرة آلاف المصلين، وردد المتظاهرون الهتافات المعادية لإسرائيل، والمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وإعلان الجهاد ودعم الانتفاضة.

وأعلن المتظاهرون رفضهم لأي عدوان أميركي على أفغانستان المسلمة تحت زعم مكافحة الإرهاب, ودعا شيخ الأزهر الفلسطينيين إلى الثبات في نضالهم لأن الحرب أهوال يجب أن تقابل بالصبر.


مطلوب تحالف بين الإسلام المعتدل والمسيحية الشرقية، لأن تحالفا بين العنصرية الصهيونية والمسيحية الغربية قد بدا واضحا بعد أحداث 11سبتمبر/أيلول

الاحرار

أميركا.. الموت إكلينيكيا
وقدمت الصحيفة تغطية لندوة عقدت مؤخراً في مقر اتحاد الأطباء العرب بالقاهرة تناولت أبعاد الحملة الأميركية المزمعة. من أبرز ما قيل في الندوة كلمة المفكر القبطي الدكتور ميلاد حنا، حيث أكد في كلمته أن الحملة الأميركية تستهدف بالأساس الإسلام والمسلمين مشيراً إلى أن هناك تحالفاً بين العنصرية الصهيونية والمسيحية الغربية ضد الإسلام والمسلمين، ومؤكداً أن بابا روما رفض الانضمام لهذا التحالف.

ودعا حنا إلى تحالف بين الإسلام المعتدل والمسيحية الشرقية، محذراً من أن الأحداث الحالية سوف تقسم العالم إلى قسمين مؤكدا أن 11 سبتمبر/أيلول 2001 هو نهاية الحقبة الأميركية وتوقع أن يتقدم الرئيس الأميركي بوش باستقالته في غضون أشهر قليلة.

إرهابيو الداخل
أما مجلة روز اليوسف فقد نشرت خبراً أكدت فيه أن أجهزة الأمن في الصعيد تجري عمليات تقييم شاملة للقيادات الإرهابية الهاربة في محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا -والذين يزيد عددهم على 25 فرداً- خوفاً من دخولهم البلاد مرة أخرى بعد عمليات التفجير الأخيرة في الولايات المتحدة. من ناحية أخرى أكدت أجهزة الأمن ضرورة إبلاغ مسؤولي المدارس الثانوية والجامعات عن الطلاب الذين يتغيبون عن دراستهم لمدة طويلة للتأكد من الأماكن الموجودين فيها لمنع العناصر الإرهابية من تجنيدهم.

وفي موضوع آخر نشرت المجلة خبراً عن قيام الدكتور "محمود عاشور" وكيل الأزهر الشريف بزيارة إقليم "كردستان" بالعراق، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها ممثل عن الأزهر بزيارة الإقليم. والتقى وكيل الأزهر بالزعيم "مسعود برزاني" ومجموعة كبيرة من العلماء هناك. وعقد اتفاقا مع وزارة الأوقاف في كردستان على تخصيص عدد من المنح لوزارة الأوقاف بالإقليم، كما تم تخصيص عدد من مقاعد الدراسات الإسلامية العليا في الأزهر لطلبة الإقليم العراقي.

هروب من الالتزامات

بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة مازالت مترددة في عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب وتفضل أن تواجه كل حالة على حدة، وبالأسلوب الذي تراه

الأهرام العربي

وأجرت مجلة الأهرام العربي حواراً مع الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك أبدى فيه تشككه في إمكانية عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في وقت قريب. وفسر الباز شكوكه قائلاً إن بعض الدول خاصة الولايات المتحدة مازالت مترددة في عقد هذا المؤتمر، وتفضل أن تواجه كل حالة على حدة وبالأسلوب الذي تراه.

وأكد الباز أن بعض الدول الأوروبية ترى أن هذا المؤتمر قد يضع عليها التزامات محددة لا تريد أن تتعهد بها، ومضى قائلاً "مازالت هناك دول تأخذ موقفاً متردداً من التعهد باتخاذ إجراءات معينة في هذا الإطار ربما لعدة أسباب أولها استفادتها من استقبال الأموال التي تضخها جهات خارجية، وثانيها استغلال استضافتها لتلك العناصر كوسيلة للضغط على دول العالم الثالث وبالتحديد الشرق الأوسط، وثالثها أن تلك الدول الأوروبية لم تكن مهتمة باستقرار الأوضاع بالشرق الأوسط".

خسائر خليجية
ونشرت المجلة تحقيقاً مطولاً أكد فيه خبراء اقتصاديون خليجيون أن الخسائر التي لحقت بالاستثمارات العربية في الولايات المتحدة وأوروبا من جراء الأحداث الأخيرة تبلغ أربعين مليار دولار، ولكنهم أكدوا أن هذه الخسائر سرعان ما ستزول. ويرجح الخبراء أن تبلغ خسائر السعودية وحدها 28 مليار دولار، كما أن خسائر المستثمرين الإماراتيين قد تتجاوز مليار دولار.

وفي موضوع آخر نشرت المجلة مضمون دراسة جامعية إسرائيلية كشفها عدد من القيادات السياسية العربية داخل إسرائيل تستهدف طرد "عرب 48". وأشارت الدراسة التي أصدرها "مركز أبحاث الأمن القومي" بجامعة حيفا إلى أن تكاثر الفلسطينيين في إسرائيل أصبح خطراً يهدد الأمن الإسرائيلي، ويستدعي إيجاد حلول فورية للقضاء عليهم، وأهم هذه الحلول تهجير هؤلاء العرب سواء إلى أراضي السلطة الفلسطينية أو إلى خارج البلاد.

وأكد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي "هاشم محاميد" أن المخططات العنصرية الإسرائيلية التي تستهدف تهجير العرب يتم اقتراحها بشكل مستمر في الكنيست من الجانب الإسرائيلي. ودعا محاميد لجنة المتابعة العربية العليا بالكنيست لوضع هذه القضية على رأس جدول أعمالها لإيجاد خطة لحماية عرب 48 .

كلنا مع أميركا

من المفيد لمصالحنا القومية أن نعلن عن تضامننا الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية في حربها على الإرهابيين

إبراهيم سعده-أخبار اليوم

ونختتم جولتنا بصحيفة أخبار اليوم الأسبوعية التي كتب إبراهيم سعده رئيس تحريرها افتتاحيتها المطولة وانتقد فيها الذين يهاجمون أميركا في هذه الأيام، كما أبدى أسفه من أن تعاطفاً عربياً كان من المفترض أن يحدث مع أميركا إلا أنه لم يتم!

وقال سعده إن الفرصة مازالت متاحة أمام العرب لتصحيح هذه الأخطاء، ومضى يقول "من المفيد لمصالحنا القومية أن نعلن عن تضامننا الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية في حربها على الإرهابيين". واستدرك قائلا: إنه لا اعتراض على مواجهة الإرهاب بكل الوسائل، إلا ضرب الشعوب التي نكبت بوجود متطرفين فيها, فإنه لا يمكن الموافقة عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة