أكثر من ألف قتيل بالعراق خلال يناير   
الأحد 1435/4/2 هـ - الموافق 2/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
موجة العنف تحصد مزيدا من القتلى يوميا في العراق (الفرنسية)
أظهرت أرقام رسمية أن أكثر من ألف قتيل سقطوا في العراق خلال يناير/كانون الثاني الماضي، وهو ما يجعله أكثر الشهور دموية منذ أبريل/نيسان 2008، بينما أشارت مصادر إلى أن قوات الأمن العراقية تستعد لاقتحام مدينة الفلوجة اليوم الأحد بغية طرد المسلحين الذين يسيطرون عليها منذ شهر.

وأظهرت أرقام وزارات الصحة والداخلية والدفاع أن 1013 شخصا قتلوا نتيجة العنف، بينهم قرابة ثمانمائة مدني، وأكثر من 120 جنديا، ونحو مائة شرطي، بينما أصيب أكثر من ألفي شخص بجروح، أكثر من 1600 منهم مدنيون. وقتلت قوات الأمن نحو 190 مسلحا، واعتقلت قرابة 460.

واستهدفت الهجمات بالأسلحة النارية بشكل أساسي قوى الأمن وموظفين، بينما شملت العبوات المتفجرة مناطق شيعية وسنية مكتظة بالسكان.

وشهدت مناطق مختلفة من العراق أمس السبت هجمات متعددة أوقعت مزيدا من القتلى والجرحى، وقتل ما لا يقل عن 12 شخصا في تفجيرات معظمها في العاصمة بغداد.

اقتحام الفلوجة
من جانب آخر قال مسؤولون أمنيون إن الحكومة اتخذت قرارا باقتحام مدينة الفلوجة بحلول السادسة من مساء اليوم الأحد، وذلك بهدف طرد المسلحين من المدينة بعد عدم تمكن شيوخ المدينة من استغلال المهلة التي منحها لهم رئيس الوزراء نوري المالكي بغية طرد المسلحين بأنفسهم.

وقال مسؤول أمني كبير لرويترز -طلب عدم نشر اسمه- إن محافظ الأنبار وجه "إنذارا أخيرا" للمسلحين ومقاتلي العشائر في الفلوجة، وأشار إلى أن من يرغبون في مغادرة المدينة سيحصلون على ممر آمن ومن يلقون أسلحتهم سيمنحون عفوا.

جانب من التعزيزات العسكرية في الرمادي
(رويترز)

وأوضح أن "الرسالة واضحة.. عرضنا عليهم مغادرة المدينة وأن يكونوا طرفا في مشروع المصالحة الوطنية، لكن إذا كان هناك من يصر على محاربة قواتنا فإنه سيعامل كأحد متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام سواء كان عضوا أو لم يكن".

وقال مسؤولون إنه سيجري تكثيف الهجمات الجوية والقصف قبل هجوم بري تشنه وحدات العمليات الخاصة التي ستتولى تطهير أي جيوب للمقاومة. وتوقع ضابط في وحدات العمليات الخاصة بالفلوجة خوض "معركة شرسة في المناطق الجنوبية للمدينة حيث يتحصن المتشددون".       

وأكد سكان ومسؤولون محليون في الفلوجة أن الاتصالات قطعت في المدينة ومشارفها، وقال الجنود المتمركزون في المنطقة المحيطة بالمدينة لرويترز إنهم تلقوا أوامر بالاستعداد للهجوم.

وفي هذا السياق قال مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف في بيان أمس السبت إن "العمليات الأمنية يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع سياسات شاملة تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والتنمية الإجتماعية".

قتلى بالرمادي
وفي جبهة أخرى بالأنبار كثف الجيش العراقي السبت عملياته العسكرية ضد المسلحين الذين يسيطرون على مناطق في الرمادي.

وقال الضابط في الشرطة محمد خميس أبو ريشا إن جنودا عراقيين وعناصر في الشرطة مدعومين بمقاتلين قبليين شنوا السبت هجوما جديدا على ثلاثة أحياء في الرمادي قتل خلاله 35 مسلحا على الأقل وتمت مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة.

واعتبرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المعارك في الرمادي هي الأعنف منذ أسابيع عدة، ولفتت إلى انقطاع خطوط الإنترنت والهواتف النقالة فيها.

يشار إلى أن بعض مناطق محافظة الأنبار -أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي- ما زالت تحت سيطرة مسلحين منذ اقتحام قوات الأمن اعتصاما مناهضا للمالكي قبل نحو شهر، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية تلك المناطق، بينما أعلنت الحكومة منذ شهر بدء عمليات في المحافظة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم القاعدة.

وكانت الأمم المتحدة أفادت بأن أكثر من 140 ألفا فرّوا من المعارك بين الحكومة والمسلحين في منطقة الأنبار، في موجة نزوح وصفت بالأكبر في البلاد منذ خمس سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة