مقتل شيشاني في أنغوشيا وروسيا تهاجم المنظمات الإنسانية   
الثلاثاء 1424/5/23 هـ - الموافق 22/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المقاتلون الشيشان تبنوا خطة العمليات الانتحارية لإسماع أصواتهم للسلطات الروسية والعالم (أرشيف ـ رويترز)
أعلن مسؤولون في وزارة الداخلية في أنغوشيا أن رجلا كان بصحبة شخصين آخرين يعتقد أنهم من المقاتلين الشيشان فجر نفسه عند إحدى نقاط التفتيش في أنغوشيا المجاورة لجمهورية الشيشان عندما طلب منهم رجال الشرطة إبراز أوراقهم الثبوتية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن المصادر قولها إن الانفجار وقع بعد أن أوقف رجال الشرطة في نازران كبرى مدن أنغوشيا سيارة كان يستقلها ثلاثة أشخاص, وطلبوا الاطلاع على أوراقهم الثبوتية. فخرج من السيارة اثنان من الركاب وأشهرا البنادق في وجه رجال الشرطة, في حين قام الثالث بتفجير حزام ناسف وتوفي على الفور.

وأوضحت المصادر أن الانفجار تسبب في إصابة أحد المسلحين وتم اعتقاله, في حين تمكن الثالث من الفرار. وتؤوي جمهورية أنغوشيا آلاف اللاجئين من الشيشان المجاورة التي انتقل إليها المقاتلون المطالبون بانفصال البلاد عن جمهورية روسيا الاتحادية.

ويأتي الحادث بعد يوم من مقتل ستة جنود روس وجرح ثمانية آخرين خلال اشتباك مع المقاتلين الشيشان قرب قرية ريشن فيدينو.

وتتعرض القوات الروسية في الشيشان لهجمات شبه يومية من قبل المقاتلين الشيشان شملت سلسلة من الهجمات الانتحارية خلال الأشهر القليلة الماضية, لكن منظمات حقوق الإنسان وجهت انتقادات واسعة للأسلوب الذي تتبعه السلطات الروسية لوقف هذه الهجمات.

انتقادات روسية
الحملة على الإرهاب حولت أنظار العالم عن معاناة اللاجئين الشيشان في مخيمات أنغوشيا (رويترز)
غير أن روسيا وجهت اليوم اتهاما معاكسا لجماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية, قائلة إن تلك الجماعات تتعاون وتنحاز إلى جانب المقاتلين الشيشان الذين يشنون هجمات انتحارية على مواقع روسية.

ودعا عبد الكريم سولتيغوف مفوض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحقوق الإنسان في الشيشان إلى إجراء تحقيق في مصداقية الجمعيات الإنسانية في الداخل والخارج, قائلا إن تلك الجمعيات تضلل الرأي العام العالمي.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان الدولية القوات الروسية في الشيشان بانتهاك حقوق المواطنين الشيشان من خلال عمليات الاعتقال والتعذيب والقتل العشوائي والإجراءات الأخرى غير القانونية مستغلة في ذلك الحملة الأميركية على ما يسمى بالإرهاب.

وتنتقد تلك المنظمات الصمت العالمي على هذه الانتهاكات, مشيرة إلى أن ما يثار في هذا المجال لم يعد يلقى صدى مثلما كان قبل الهجمات على الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة