مقتل سبعة بمفخخة ووفد مصالحة عربي يصل بغداد   
الأحد 1426/9/7 هـ - الموافق 9/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
بقايا هجوم بمفخخة في وسط بغداد الجمعة الماضية (الفرنسية)

قتل سبعة عراقيين على الأقل -بينهم امرأة وطفلان- ورجل شرطة في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري غرب بغداد أدت أيضا إلى جرح 16 شخصا عشرة من رجال الشرطة وستة مدنيين.
 
ووقع الهجوم وقت الإفطار, وقال مصدر في الشرطة لم يكشف عن اسمه إن سيارة شرطة استجابت لنداء بالتدخل بسبب حادث سير قرب مسجد أم القرى, ووقع الانفجار عند وصولها.
 
وفي ثلاث هجمات أخرى في بغداد وشمال العراق قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل عمره سبع سنوات بفعل شظايا قذيفة هاون. كما سقطت عشر قذائف قرب قاعدة عسكرية بالفلوجة, ورد الجيش الأميركي بإطلاق النار ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص, وأقر من جهة أخرى بمقتل اثنين من جنوده في عملية بوابة النهر في الحقلانية شمال غرب العراق.
 
الزرقاوي قال إنه قتل وجرح عشرات الجنود الأميركيين أثناء "القبضة الحديدية" (الفرنسية)
من جهته أكد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أنه قتل وجرح العشرات من جنود النخبة الأميركيين ودمر ما لا يقل عن 15 مدرعة وأسقط مروحيتين في عملية "القبضة الحديدية" بمدينة القائم ومحيطها بالأنبار، والتي أعلنت القوات الأميركية انتهاءها بمقتل أكثر من 50 من مقاتلي تنظيم القاعدة.
 
وفد مصالحة عربي
تأتي العمليات في وقت وصل فيه إلى بغداد وفد عن الجامعة العربية في محاولة لتحقيق المصالحة بين مختلف طوائفه والتحضير لزيارة يقوم بها لاحقا أمينها العام عمرو موسى.
 
وكان موسى قد حذر في لقاء مع شبكة بي.بي.سي البريطانية من اندلاع حرب أهلية بالعراق، واتهم مصالح خاصة عديدة بأنها تتلاعب بمصيره. وأضاف "لا يمكننا أن نترك العراق في هذا الوضع يعاني من الانقسامات والخلافات والنزاعات وتبادل إطلاق النار".
 
لقاء لإسقاط المسودة
على صعيد العملية السياسية دعا بيان تلا اجتماعا بمسجد أم القرى في بغداد ضم ممثلي 21 من الأحزاب والمنظمات والتجمعات الوطنية المعارضة، العراقيين إلى رفض مسودة الدستور بصيغته الحالية بكافة الوسائل المشروعة, واعتبره "يؤسس لتمزيق العراق وضياع هويته العربية ويفتت ثرواته الطبيعية".

وضم الاجتماع ممثلين عن هيئة علماء المسلمين والمؤتمر التأسيسي العراقي برئاسة الشيعي المستقل جواد الخالصي والحزب الإسلامي العراقي والمؤتمر العام لأهل السنة ومجلس الحوار الوطني وهيئة الدعوة والإفتاء والأمانة العليا للإفتاء، إضافة إلى الحزب الديمقراطي المسيحي.

تشديد أمني
تأتي الدعوة قبل أسبوع من الاستفتاء على مسودة الدستور الذي وزعت نسخ منها باللغة الكردية في محافظة أربيل بكردستان.
 
جبر أعلن تشديد الأمن قبل الاستفتاء بما فيه إغلاق الحدود وحظر التجول (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن وزير الداخلية بيان جبر صولاغ مجموعة من الإجراءات لضمان أمن الاستفتاء بينها فرض حظر تجول من 13 إلى 17 من الشهر الحالي لم تحدد ساعاته, وإغلاق الحدود الدولية إلا أمام الرحلات التجارية والإسعاف الطبي, وتعليق الحركة المرورية بين محافظات العراق لـ36 ساعة بدأ العمل به السبت.
 
ويبلغ عدد الناخبين 15.7 مليونا، ويكفي أن يرفض مسودة الدستور ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات كي تعاد صياغته, ما يفسر المساعي الأميركية لإقناع العرب السنة بقبوله خاصة أنهم يمثلون الأغلبية في ثلاث محافظات.

غير أن العرب السنة اختلفوا مع ذلك في طريقة إسقاط مسودة الدستور بين من يرى مقاطعة الاستفتاء وبين من يرى المشاركة فيه والتصويت بلا.
 
فقد قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري إن من أسماها القوى الوطنية اتفقت على رفض الدستور بكل الوسائل المشروعة, وهي من "الرافضين للاحتلال والرافضين للعملية السياسية كلها".
 
غير أن المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق قال إن المشاركين اتفقوا على رفض الدستور بصيغته الحالية، وإن لكل شخص الحق في اختيار الطريق، فإما أن يرفض الدستور بالمشاركة والتصويت بلا -كما اختارت حركته- وإما أن يرفض المشاركة في الاستفتاء من أساسه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة