قائد الثوار بسوريا يناشد الغرب   
السبت 1433/7/12 هـ - الموافق 2/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)
قاسم سعد الدين: مجزرة الحولة أكبر دليل على أن النظام السوري لا يريد التسوية (الفرنسية)

ناشد القائد الميداني للجيش السوري الحر قاسم سعد الدين الغرب عدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام ما وصفه بذبح الأطفال والنساء على أيدي جيش النظام السوري، داعيا إلى إيجاد منطقة حظر جوي وممرات آمنة.

وقال في مقابلة مع صحيفة ذي إندبندنت، من موقع لم يكشف عنه في منطقة حمص، إن خلق منطقة حظر جوي يمكن الثوار من إقامة قاعدة للثوار لشن هجمات على الجيش النظامي، وتوفير ملاذات آمنة للاجئين.

ووصف سعد الدين الذي انتقد قيادة الجيش الحر في المنفى، وعلى رأسها العقيد رياض الأسعد، خطة مندوب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان لتحقيق السلام بأنها "ميتة ومدفونة".

ووجه القائد الميداني رسالة شفوية للرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون قائلا "قلتم إن الرئيس بشار الأسد يجب أن يرحل، وقلتم إن أيامه معدودة، هذه الأقوال يجب أن تعززها الأفعال. لا ينبغي أن تنتظروا حتى تنتهي الانتخابات الأميركية، فالنظام السوري لم يوقف القتل والقصف، فلا ينبغي أن تقفوا مكتوفي الأيدي".

وأكد العقيد، من بلدة الرستن بحمص الذي انشق عن النظام في فبراير/شباط، أنه لا يسعى إلى دور قيادي ولكنه يخاطب جميع المجالس العسكرية في البلاد.

ولم يخف انتقاده للقيادي رياض الأسعد الذي يتخذ من تركيا مقرا له، قائلا "العالم كله يدرك أن القائد الحقيقي هو الذي يبقى مع رجاله ويقاتل معهم في الميدان، ولا يبقى خارج الحدود".

وشن سعد الدين هجوما على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وقال إنه لا يستحق أن يحكم فرنسا لأنه انتظر طويلا لإظهار نفسه بأنه صاحب كلمة، ففقد السلطة، مناشدا أوباما ألا يكرر ذلك.

ودعا الولايات المتحدة وأوروبا إلى التحرك عبر ائتلاف دولي لإقامة منطقة حظر جوي ومناطق عازلة تسمح للشعب السوري بالتخلص من جلاديهم، مضيفا أن ذلك يجب أن يتم سواء بموافقة أو عدم موافقة مجلس الأمن.

وتشير ذي إندبندنت إلى أن تشكيل منطقة حظر جوي أو ممرات إنسانية آمنة -غالبا بالقرب من الحدود التركية- كان قيد البحث لفترة طويلة، ولا سيما أنها تمنح الجيش السوري الحر منطقة جغرافية لشن هجماته منها، غير أن المجتمع الدولي بقي صامتا بسبب التدخل المحتوم لقوات برية، والاحتمال البعيد لأي تفويض أممي.

ولكن الصحيفة تقول إن التفكك في المعارضة سواء على الجانب العسكري أو السياسي لا يخدم أولئك الذين يسعون إلى مساعدة خارجية.

غير أن سعد الدين أكد أن ثمة تنظيما أكثر وضوحا الآن مع تشكيل عشرة مجالس عسكرية إقليمية تتبعها كتائب محلية وفرق قتالية، وكلها لديها فروع إدارية تتعاطى مع التمويل والتزويد بالأسلحة والمساعدات الإنسانية.

وفي حديثه -الذي جاء بعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي حددها للنظام كي يلتزم بخطة أنان- قال سعد الدين إن مجزرة الحولة أكبر دليل على نظام الأسد لا يملك النية للتسوية، "فهم يهاجمون نساءنا وأطفالنا، فهل نقف جانبا ونسمح لهم بذلك؟ خطة أنان من وجهة نظري لم تعد من شأننا. ولا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة