بريطانيا تبقى أربعين عاما بأفغانستان   
السبت 1430/8/17 هـ - الموافق 8/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

الجنرال سير ديفد ريتشاردز (من صحيفة ذي تايمز)

صرح القائد الجديد للجيش البريطاني الجنرال سير ديفد ريتشاردز أن قواته قد تبقى في أفغانستان أربعين سنة قادمة.

وقال ريتشاردز –الذي سيتولى رئاسة هيئة الأركان العامة في 28 أغسطس/ آب المقبل- في مقابلة مع صحيفة ذي تايمز نشرته في عددها اليوم, إن دور الجيش البريطاني في أفغانستان سيطرأ عليه تطور تدريجي "لكن العملية برمتها قد تستغرق ثلاثين إلى أربعين عاما."

وبرغم تشديده على أن انخراط القوات البريطانية في الحرب الأفغانية ينبغي أن يكون لأجل متوسط فقط, فإن الجنرال أكد أنه "لا مجال مطلقا" لانسحاب حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان.

وأعرب عن اعتقاده بأن بريطانيا ستظل على التزامها حيال أفغانستان على نحو ما طوال السنوات الثلاثين أو الأربعين القادمة في مجالات التنمية، وإرساء الحكم الرشيد وإصلاح قطاع الأمن.

وكان ثلاثة من الجنود المظليين التابعين لمجموعة دعم القوات البريطانية الخاصة، قد قتلوا أمس في انفجار عربتهم المصفحة بقنبلة مزروعة على جانب الطريق في منطقة لشكرغاه بولاية هلمند جنوب البلاد.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى وسط الجنود البريطانيين في أفغانستان إلى 195 منذ 2001. كما لقي أربعة من مشاة البحرية الأميركيين مصرعهم في حادث منفصل.

مدة لا تطاق
ووصف وزير الدفاع في حكومة الظل البريطانية ليام فوكس بقاء القوات البريطانية لمدة تتراوح ما بين ثلاثين وأربعين عاما بأنها "لا تطاق."

وقال إن إبقاء القوات هناك طيلة هذه المدة "فكرة لن تجد حظها من القبول, فالأمر يتطلب إعادة نظر شاملة" في سياسة بريطانيا الخارجية والأمنية خصوصا وأن الحملة العسكرية في أفغانستان فاقت تكلفتها حتى الآن خمسة مليارات جنيه إسترليني (8ر3 مليار دولار أميركي) على حساب دافعي الضرائب البريطانيين.

أما ريتشاردز فيشدد على ضرورة أن ينصب الاهتمام الآن على زيادة قوات الجيش والشرطة الوطنية الأفغانية, لأنها "السبيل الوحيد لخروجنا العسكري مثلما كان الحال في العراق".

واستدرك قائلا "لكن على الشعب الأفغاني وخصومنا أن يعلموا أن ذلك لا يعني تخلينا عن المنطقة, فقد ارتكبنا هذا الخطأ مرة من قبل، وأعداؤنا ينتظرون منا تكراره وعلينا أن نثبت لهم ختل توقعاتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة