اغتيال يندرباييف يوتر العلاقات بين روسيا وقطر   
الأربعاء 1425/2/2 هـ - الموافق 24/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اغتيال يندرباييف تم بسيارة مفخخة عقب خروجه من صلاة الجمعة (أرشيف- الفرنسية)

أحمد فاروق

على عكس المتوقع اتجهت العلاقات القطرية الروسية إلى أزمة دبلوماسية جديدة بإعلان الدوحة أنها طلبت من السكرتير الأول بالسفارة الروسية ألكسندر فيتيسوف مغادرة قطر في غضون 24 ساعة باعتباره شخصا غير مرغوب فيه.

القرار جاء بعد ساعات من إعلان قطر أن روسيا أفرجت عن مواطنين قطريين محتجزين منذ أواخر الشهر الماضي بعد أن اتهمت الدوحة روسيين باغتيال الزعيم الشيشاني سليم خان يندرباييف بالدوحة في 13 فبراير/ شباط الماضي.

الإفراج عن القطريين وعودتهما اليوم إلى الدوحة تم بعد اتصال هاتفي بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعربا خلالها عن تأييدهما لدعم العلاقات الروسية القطرية مما أثار تكهنات بأن تأثيرات اغتيال يندر باييف على علاقات البلدين قد انتهت.

سليم خان يندرباييف
ومن المتوقع أن تتخذ موسكو إجراء مماثلا كعادة الدول في الأزمات الدبلوماسية المشابهة، فتبادل سفر السفراء والدبلوماسيين أحد أشكال الأزمات ومظاهر إبداء الاحتجاج في العلاقات الدولية. وجاء تعليق السفير الروسي في الدوحة فيكتور كودرياتسيف على قرار طرد السكرتير الأول ليؤكد أن الأزمة ليست في طريقها إلى الانفراج قريبا فقد أعلن أنه كان يتوقع شيئا من هذا القبيل.

وكانت السلطات الروسية قد سارعت إلى اعتقال القطريين إبراهيم سلطان المضيحكي وإبراهيم ناصر أحمد وهما من فريق المصارعة الوطني حسب تأكيدات الدوحة في 26 فبراير/ شباط الماضي في اليوم الذي وجه فيه الادعاء العام القطري التهمة رسميا إلى عميلي الاستخبارات الروسية بقتل يندرباييف.

ولم تكتف موسكو في خضم الأزمة بعملية الاعتقال فقد شنت حربا كلامية ضد الدوحة واتهم المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين قطر بالمسؤولية عن تطور الأحداث متهما الدوحة بعدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن من أسماهم "الإرهابيين المدرجين على اللائحة السوداء" وعدم قيامها بتسليم يندرباييف في الوقت اللازم إلى روسيا.

ورغم نفي أجهزة الاستخبارات والحكومة الروسية رسميا التورط في اغتيال يندرباييف إلا أنها انتظرت أسبوعا بعد اعتقال العميلين الروسيين لتعترف بأنهما كانا مكلفين برصد ما يسمى "قنوات تمويل الإرهاب" وكانا في إطار هذه المهمة يراقبان تحركات يندرباييف. وتعرضت أجهزة الأمن الروسية لانتقادات داخلية شديدة إثر هذا الاعتراف الذي اعتبرت الصحافة الروسية أنه يناقض النفي الرسمي لضلوع روسيا في عملية الاغتيال.

كما جاء إعلان ستيفن بيفر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا أن بلاده قدمت مساعدة فنية لقطر في اعتقال العميلين الروسيين ليزيد من سخط الروس تجاه عملية الاعتقال.

وجرت طوال هذه الأزمة اتصالات مكثفة بين الجانبين حيث قام مبعوث روسي بزيارة للدوحة وأسفرت نتائج محادثاته عن إطلاق سراح مواطن ثالث ومع ذلك تمسك الجانب القطري بمواصلة إجراءات التحقيق مع المواطنين الروسيين بتهمة التورط في اغتيال يندرباييف رغم ضغوط موسكو المتكررة للإفراج عنهما.

________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة