قيادي بجماعة 17 نوفمبر اليونانية يسلم نفسه للشرطة   
الخميس 1423/6/27 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سافاس كسيروس أحد نشطاء 17 نوفمبر ينقل للسجن بعد شفائه من إصابته في انفجار قنبلة كانت بيده في يونيو/ حزيران الماضي (أرشيف)

أعلنت الشرطة اليونانية أن آخر مشتبه به رئيسي في جماعة 17 نوفمبر تبحث عنه الشرطة سلم نفسه اليوم بعد أسابيع من الفرار.

وقال المتحدث باسم الشرطة في أثينا إن ديميتريس كوفوديناس (45 عاما) مطلوب لدى الشرطة في عدد من جرائم القتل وباعتباره رأس الجماعة اليسارية الراديكالية المسؤولة عن مقتل 23 شخصية من بينهم دبلوماسيون بريطانيون وأميركيون وأتراك منذ عام 1975.

وأبان أن كوفوديناس سلم نفسه طوعا لرئاسة الشرطة اليونانية وسط العاصمة أثينا بعد ظهر اليوم، مشيرا إلى أن اعتقاله يعتبر أمرا مهما.

وقال شخص آخر يشتبه بانتمائه لجماعة 17 نوفمبر موجود في الحجز إن كوفوديناس المعروف باسم "اليد السامة" ساعده في اغتيال الملحق العسكري البريطاني ستيفن سونديرز في وسط العاصمة في يونيو/ حزيران 2000 وهو آخر عملية قامت بها الجماعة.

وألقت الشرطة القبض على 15 من أعضاء الجماعة منذ نهاية يونيو/ حزيران الماضي ووجهت إليهم الاتهامات. ويعتبر إلقاء القبض على هؤلاء أمرا مهما في وقت تستعد فيه أثينا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2004.

ومنذ تأسيسها عام 1975 وحتى العام 2000, تبنت منظمة 17 نوفمبر الثورية المعروفة بتوجهاتها الماركسية والقومية, 23 عملية اغتيال استهدفت خصوصا دبلوماسيين أميركيين وأتراكا وبريطانيين.

وكانت موجة الاعتقالات قد بدأت مطلع يوليو/ تموز الحالي بعد إصابة عضو في المنظمة، يدعى سافاس كسيروس، بجروح خطرة في انفجار قنبلة كان ينقلها إلى ميناء بيريه، وشملت الاعتقالات منذ ذلك التاريخ 14 من الأعضاء الكبار في المنظمة. وينتظر أفراد الجماعة المعتقلون تقديمهم للمحاكمة في نهاية هذا العام.

وقد اشتهرت حركة 17 نوفمبر اليسارية اليونانية بمعاداتها لرموز الهيمنة الغربية حتى بعد انتهاء الحرب الباردة، وتعارض انتماء اليونان إلى الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وقد تأسست إبان الحكم العسكري لليونان ما بين عامي 1967 و1974 واستلهمت اسمها من يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1973 حين قمعت دبابات الجيش انتفاضة لطلاب جامعة أثنيا مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة