القتال مستمر وتمديد عمل الناتو بليبيا   
الخميس 1432/10/25 هـ - الموافق 22/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

ثوار ليبيا سيطروا على مدينة الجفرة ويواجهون مقاومة عنيفة في سرت (رويترز)

قصفت كتائب العقيد معمر القذافي مدينة هون في ليبيا بشكل متواصل، بعد أن سيطر ثوار ليبيا بالكامل على مدينة الجفرة جنوب مدينة سرت وقطعوا الطريق الذي يربط بين سرت وسبها, وذلك حسب ما ذكره مراسل الجزيرة، فيما مدد حلف شمال الأطلسي (ناتو) مهمته الجوية والبحرية في ليبيا ثلاثة أشهر.

وقال متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي إن من المحتمل العثور على مستودع كبير للسلاح في مدينة الجفرة.

وقال شاهد عيان بمدينة هون (إحدى مدن واحة الجفرة) إن المدينة التي حرّرها الثوار خلال اليومين الماضيين وسيطروا على مقر وزارة دفاع القذافي فيها، تقصف بقوة من قبل كتائب القذافي بواسطة صواريخ غراد من مدينة سكونة المجاورة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان في هون حديثهم عن عشرات القتلى والجرحى سقطوا الأربعاء، بسبب قصف الكتائب للبلدة.

وتمكن الثوار من السيطرة على عدد كبير من مدن الجنوب بدءا من براك الشاطئ وحتى واحة الجفرة وزلة وغيرها حتى أجزاء كبيرة من مدينة سبها، فيما لا يزالون يخوضون معارك قوية ضد كتائب القذافي في مدينتي بني وليد وسرت.

ويواجه الثوار صعوبة في فرض سيطرتهم المطلقة على مدينة بني وليد، المحمية بجدار كبير من التضاريس الجبلية التي تستخدمها الكتائب في القصف الصاروخي والمدفعي باتجاه مواقع الثوار.

الثوار سيطروا على معظم أنحاء سبها (الجزيرة)
سبها وسرت
يأتي ذلك فيما أعلن الثوار عن سيطرتهم على معظم أنحاء مدينة سبها.

وكانت سبها تبدي صمودا أمام قوات الثوار مع مدينة سرت مسقط رأس القذافي على ساحل البحر المتوسط منذ سقوط العاصمة.

وقال المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي أحمد باني لرويترز إن قوات المجلس تسيطر على معظم أنحاء سبها باستثناء حي المنشية الذي ما زال يقاوم. وقال باني إن حي المنشية أيضا سيسقط في النهاية.

أما في سرت فقد تعرضت قوات الثوار أمس الأربعاء لإطلاق نار من القوات الموالية للقذافي على الجبهتين في شرقي المدينة وغربيها.

وقال مقاتلون عائدون من خط الجبهة إنهم يلقون مقاومة عنيفة من الموالين للقذافي في منطقة الخمسين على بعد خمسين كيلومترا إلى الشرق من سرت، وإنهم غير قادرين على الرد لضعف قوة نيرانهم، وقال آخرون إن شراسة المقاومة التي تبديها القوات الموالية للقذافي فاجأتهم.

مدد
مهمة الناتو
على صعيد آخر مدّد حلف شمال الأطلسي (ناتو) مهمته الجوية والبحرية في ليبيا ثلاثة أشهر, لكن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قال إن المهمة يمكن أن تنتهي قبل ذلك.

وقال راسموسن خلال اجتماع لسفراء دول الحلف في بروكسل "نحن مصممون على مواصلة مهمتنا ما دامت هناك ضرورة". ووصف المهمة بأنها كانت "ناجحة للغاية" في حماية المدنيين, معتبرا أن التهديد لهم ما زال مستمرا.

وذكر أن تمديد المهمة يبعث برسالة واضحة إلى الشعب الليبي بأن "الحلف سيكون هناك طالما كان ذلك ضروريا وليس لمدة يوم واحد بعد ذلك بينما تتولون مستقبلكم بأيديكم لضمان انتقال آمن إلى ليبيا الجديدة".

يشار إلى أن مهمة الناتو لقيت انتقادات دولية خاصة من روسيا التي رأت أن الحلف تجاوز التفويض الممنوح له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة