الدبلوماسية في الشرق الأوسط تحتضر   
الاثنين 1428/9/12 هـ - الموافق 24/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
تنوعت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، فعلقت إحداها بأن الوضع المتأزم في الشرق الأوسط بحاجة إلى دبلوماسية جديدة، وتناولت استطلاعا للرأي حول حكومة براون ودعوته إلى انتخابات مبكرة، ونقلت مقابلة أجرتها محطة سي بي أس الأميركية مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.
 
دبلوماسية ناجحة
كتبت صحيفة فايننشال تايمز في صفحة الرأي أن الدبلوماسية في الشرق الأوسط تحتضر هذه الأيام، مع الصراع في العراق وطموحات إيران النووية غير المقيدة والحرب الأهلية بين الفلسطينيين وتنامي التهديدات من الجماعات الإرهابية.
 
"
الدبلوماسية في الشرق الأوسط تحتضر هذه الأيام، مع الصراع في العراق وطموحات إيران النووية غير المقيدة والحرب الأهلية بين الفلسطينيين وتنامي التهديدات من الجماعات الإرهابية
"
فايننشال تايمز
وقالت إنه رغم ذلك، فقد يكون الوقت ملائما لإدارة بوش أن تكرر أكبر نجاحاتها الدبلوماسية، كما حدث مع ليبيا، وتجس النبض فيما إن كان يمكن إقناع سوريا بتغيير سلوكها والقيام بدور أكثر إيجابية.
 
ورأت أنه من الأفضل لإدارة بوش اليوم أن تستفيد من دروس تعاطيها الناجح مع ليبيا، عندما دخلت بريطانيا في مفاوضات مطولة مع ابن الزعيم معمر القذافي ودعيت الولايات المتحدة إلى إتمام الصفقة.
 
وفي مقابل تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، وافق القذافي على وقف رعايته للإرهاب وأكد تفكيكه برامج أسلحته النووية والبيولوجية والكيميائية.
 
وتساءلت الصحيفة هل يمكن إبرام صفقة مشابهة مع سوريا، تنوب فيها إسرائيل عن أميركا؟.
 
وأشارت إلى تقارير إعلامية إسرائيلية عن مباحثات سرية عقدت بين الجانبين هذا الصيف، رغم عدم وضوح مدى التقدم الذي تم فيها، ومعارضة أولمرت الخوض في هذا الجانب وحث إدارة بوش إياه على عدم التعاطي مع دمشق.
 
ووصفت الصحيفة هذه المعارضة بقلة التمييز، ورأت أن أي تغيير في سلوك سوريا ستكون له مزايا عديدة لكل من تل أبيب وواشنطن.
 
ذلك أن تطبيع العلاقات السورية الإسرائيلية سيزيل دولة مواجهة كانت تعمل في السابق على تعطيل عملية السلام كما أن هذا التطبيع سيضعف حماس ويقوي رئيس السلطة الفلسطينية والمعتدلين الآخرين للتفاوض على حل الدولتين. كما أن دمشق ستضر بحزب الله وتؤمن الحدود الشمالية لإسرائيل بشكل أفضل.
 
وختمت فايننشال تايمز بأن الحوار مع سوريا، الحليف الإستراتيجي لطهران، سيوجه ضربة لإيران ويعزز الفرقة الإقليمية بين العرب والفرس بما يساعد واشنطن على ممارسة ضغط أكبر على إيران لكبح طموحاتها النووية.

انتخابات مبكرة
تناولت صحيفة ذي تايمز في صفحة الرأي إلحاح مستشاري براون على الدعوة إلى انتخابات عامة هذا الخريف ورأت في استطلاع أجرته أنه حقق شرطين من الشروط الرئيسية الثلاثة المطلوبة للنجاح في الانتخابات القادمة وأن الثالث قد اقترب.
 
وعددت الصحيفة الشروط الثلاثة وهي: الأول، إظهار أن بإمكانه تقلد منصب رئيس الوزراء وأن يملأ منصبه. والثاني، أن بإمكانه تقديم الخلطة الصحيحة للاستمرار والتغيير عن سنوات توني بلير، والثالث، إقناع الناخبين بأن حزب العمال يغير حياتهم تغييرا حقيقيا.
 
أما عن الشرط الأول، فقد أشار الاستطلاع إلى أن أكثر من 53% يوافقون على أنه نجح في إحداث شعور حقيقي بالتجديد في حكومة العمال.
 
وأما الثاني، فقد أقنع براون الناخبين بعدم هزيمة اليسار: وجاءت النسبة 73%، بما في ذلك 66% من الناخبين المحافظين، وافقوا على أن الأمر بات واضحا في أن حزب العمال لن يعود ليكون "العمال القديم".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الناخبين يقبلون بأن هناك حكومة جديدة الآن، لكنهم غير مقتنعين بأنها شكلت لهم اختلافا حقيقيا، وهذا هو سبب عدم تحقق الشرط الثالث.
 
إذ إن نحو 86% يعتقدون أن التغيير الكبير عن فترة بلير هي أن معظم الشعب يريدون رؤية عودة القوات البريطانية من العراق. و69% يعتقدون أن على براون أن يرسل إشارات واضحة بأنه هو رئيس الوزراء الآن وأن بريطانيا ستكون أبعد عن أميركا منها في عهد توني بلير.
 
وأشار الاستطلاع إلى أن العمال يسبقون المحافظين كأحسن حزب في مجال الخدمات الصحية (39% إلى 28%) وفي تحسين مستويات المدارس (39% إلى 31%) وفي إدارة الاقتصاد (51% إلى 28%).
 
وقالت ذي تايمز إنه رغم ريادته، فإن حزب العمال مازال متأخرا عن المحافظين فيما يتعلق بالجريمة والسلوك المعادي للمجتمع  (28% إلى 34%) وفي مجال الهجرة وحق اللجوء السياسي (26% إلى 35%).
 
وختمت بأن التحدي الذي يواجهه براون الآن هو أن يبين للعمال أن باستطاعته التطرق لهذه الهموم.

ستون دقيقة
ذكرت صحيفة ذي غارديان أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قال أمس في مقابلة مع برنامج "ستون دقيقة" لمحطة سي بي أس الأميركية إن "من الخطأ أن يعتقد أحد أن إيران والولايات المتحدة تسيران نحو حرب. من يقول بذلك؟ ولماذا يجب أن نتحارب؟ ليست هناك حرب وشيكة".
 
"
من الخطأ أن يعتقد أحد أن إيران والولايات المتحدة تسيران نحو حرب. من يقول بذلك؟ ولماذا يجب أن نتحارب؟ ليست هناك حرب وشيكة
"
نجاد/ذي غارديان
وأشارت الصحيفة إلى أنه في بداية الأسبوع الذي سيلقي فيه نجاد وبوش خطابيهما أمام الأمم المتحدة في معركة التأييد الدولي، كرر نجاد رفضه للاتهامات بأن إيران تحاول تطوير سلاح نووي متسائلا: "ماهي حاجتنا لقنبلة؟".
 
وأوردت الصحيفة تصريح قائد القيادة المركزية، الأدميرال ويليام فالون لقناة الجزيرة بأن "هذا القرع المتواصل لطبول الحرب لا يبشر بخير ولا يفيد".
 
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الرئيس نجاد قال أثناء المقابلة المذكورة "إن القنبلة النووية ليست لها فائدة في ظل العلاقات السياسية الحالية، ولو كانت ذات فائدة لحالت دون سقوط الاتحاد السوفياتي، ولو كانت ذات فائدة لحلت المشكلة التي يواجهها الأميركيون في العراق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة