مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية وواشنطن   
الخميس 1433/11/12 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:41 (مكة المكرمة)، 23:41 (غرينتش)
هيلاري كلينتون أكدت أن الاتفاق يخدم العلاقات بين الشعب الأميركي والشعوب العربية (رويترز-أرشيف)
وقعت الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون لمواجهة ما وصفه الجانبان بالتحديات المشتركة الجديدة. فيما عقد مجلس الأمن جلسة لتقوية التعاون مع الجامعة لحل الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن المذكرة -التي وقعتها مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي- تنص على إجراء حوار سنوي بين الجامعة العربية والولايات المتحدة للتعاون من أجل تحقيق تحسن ملموس في حياة شعوب المنطقة بمختلف مجالاتها.

وذكرت كلينتون أن "آمالنا في تقوية العلاقات لا تقتصر على الحكومة الأميركية والجامعة العربية بل أيضا تستهدف تقوية العلاقة بين شعوب العالم العربي والشعب الأميركي".

وتابعت أن "الأحداث الأخيرة (التي شهدها العالم العربي) تذكرنا بأن أمامنا قدرا كبيرا من العمل الذي يجب القيام به، وإننا نتطلع نحو شركائنا في المنظمات الإقليمية لمساعدتنا على إقامة تفاهم متبادل".

ومن جانبه ثمن نبيل العربي مذكرة التفاهم، وأكد أهمية دور الولايات المتحدة في حل العديد من مشاكل المنطقة.

مجلس الأمن
وفي السياق ذاته، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا بشأن سبل التعاون مع الجامعة العربية لحل  الصراع وخاصة في الشرق الأوسط في أعقاب الربيع العربي، شارك فيه العربي ووزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

العربي دعا مجلس الأمن إلى الاتفاق لحل الأزمة في سوريا (الفرنسية)

ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله -الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس- إلى دور نشط للجامعة العربية بوصفها منظمة إقليمية للمساعدة على تعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط.

وأعرب فيسترفيله عن تقديره "للقيادة النشطة للجامعة العربية في وقف الصراع في سوريا"، مشيرا إلى أن "التغيرات في العالم العربي قد جعلت السلام في الشرق الأوسط أكثر إلحاحا من ذي قبل".

من جهته قال العربي إن النزاع في سوريا يحتاج إلى إدارة الصراع وليس إلى حله، لأن إدارة الصراع سوف تتعامل مع كلا الطرفين، مضيفا أن الوقت قد حان لمراجعة الحسابات الخاصة بالأزمة في سوريا وتجنب ازدواجية المعايير.

وشدد على أنه لا سبيل لإنجاح مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي إلا بمساندة كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وقالت ورقة أعدتها ألمانيا بشأن التعاون بين الأمم المتحدة والجامعة العربية إن الاجتماع يهدف إلى "تقوية العلاقة بين المنظمتين في جهودهما المشتركة من أجل إقرار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط". 

الجانب الأوروبي
وعلى صعيد ذي صلة، أكد مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية السفير خالد زيادة أنه سيُعقد لقاءٌ يوم الأحد المقبل بمقر الجامعة بين سفراء دول الاتحاد الأوروبي والمندوبين الدائمين للدول العربية وكبار المسؤولين في الجامعة لبحث آفاق التعاون بين الجانبين.

وقال زيادة عقب رئاسته اجتماعا تشاوريا لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين أمس الأربعاء بالقاهرة "ناقشنا ما سيدور في اجتماع 30 سبتمبر/أيلول الذي سيلتقي فيه مندوبو الجامعة العربية، ومندوبو الدول الأوروبية".

وتابع أن الاجتماع العربي الأوروبي المشترك سيكون لقاءً مفتوحا لتبادل وجهات النظر حول قضايا  متعددة، وأهميته تكمن فيما يمكن أن يقدمه العرب من وجهات نظر واضحة ومحددة، ليس فقط حول قضاياهم ولكن أيضا حول رؤيتهم للعلاقات مستقبلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة