لا تغيير في السياسات العامة بالأردن بعد التعديل الوزاري   
الخميس 1427/11/3 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)
التعديل الذي أجراه البخيت شمل 11 وزارة (الفرنسية-أرشيف)
 
أجرى رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف البخيت تعديلا وزاريا هو الأول منذ تشكيل الحكومة قبل عام لم يطل أيا من حقائب السيادة، ما يؤشر إلى عدم وجود نية لتغيير السياسات العامة.
 
التعديل شمل 11 حقيبة دخل بموجبها ثمانية وزراء جدد، ونقل ثلاثة آخرون إلى وزارات أخرى، لكن حقائب الداخلية والخارجية والمالية لم يطرأ عليها أي تعديل، ما يؤشر إلى أنه لا تغيير في السياسات الإستراتيجية على المستوى السياسي والأمني، وفقا للمحلل والكاتب السياسي فهد الخيطان.
 
معارض يدخل الحكومة
غير أن التعديل حمل مفاجأة للأوساط السياسية الأردنية بدخول الأمين العام لحزب الأرض العربية القومي المعارض ونقيب الأطباء السابق الدكتور محمد العوران وزيرا للتنمية السياسية، وهو ما اعتبره مراقبون "مفارقة كبرى".
 
العوران (يمين) وهو يشارك في مظاهرة معارضة للسياسة الأميركية (الجزيرة-نت)
فهد الخيطان قال للجزيرة نت إن المفارقة أن العوران دخل الحكومة ليحمل حقيبة التنمية السياسية في وقت تعثر فيه مشروع التنمية السياسية في الأردن، و"الغريب أن أمين عام حزب معارض سيدافع عن هذا المشروع في وجه انتقادات أحزاب المعارضة التي شاركها ذات الانتقادات بالأمس القريب".
 
ولفت الخيطان إلى أن العوران كان من أشد المعارضين لقانون الأحزاب الذي قدمته الحكومة الحالية، لكنه سيضطر للدفاع عنه أمام البرلمان قريبا.
 
لا ثقة بالحكومات
واستنادا إلى استطلاعات رأي لمركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية فإن تعويل المواطنين في الأردن على تشكيل الحكومات أو تعديلها ليس كبيرا، بل أظهرت دائما تراجعا في الثقة بها بعد أشهر من تشكيلها.
 
وقد رأى الوزير السابق والنائب الحالي الدكتور عبد الرحيم ملحس أن خبر التعديل الحكومي بات خبرا عاديا للمواطنين، فالكثير منهم "لا يعرفون من هو رئيس الحكومة فكيف سيعرفون هذا الوزير أو ذاك"، والمواطن الأردني "لا يهتم كثيرا بتشكيل أو تعديل الحكومات لأن اهتمامه الأساس بات يتوجه نحو رغيف الخبز".
 
ملحس قال إن معايير اختيار الوزراء في الأردن كانت تراعي في العهد السابق الأسس الجغرافية، في إشارة إلى الأصول الأردنية والفلسطينية والشركسية وغيرها والتي يتشكل منها الشعب الأردني، لكنها الآن باتت تركز على "أولاد العولمة أو الوزراء من خريجي الجامعات الغربية وحملة الثقافة الأميركية وأبناء الأثرياء".
 
المعارضة الأردنية تشكك عادة بقدرة الحكومات على التغيير، حيث قال رئيس كتلة نواب الحركة الإسلامية بمجلس النواب عزام الهنيدي للجزيرة نت في مؤتمر صحفي مؤخرا إن الحل يكمن في حكومات دستورية تشكلها الأغلبية البرلمانية بعد تغيير قانون الانتخاب الحالي ليصوت على البرامج والقوائم لا الأشخاص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة