تجدد الاشتباكات بالكوفة والاحتلال يفرج عن معتقلين   
الجمعة 1425/4/9 هـ - الموافق 28/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشهد مناطق الجنوب مواجهات متقطعة بين القوات الأميركية وجيش المهدي (الفرنسية)

تجددت المواجهات اليوم الجمعة بين قوات الاحتلال وجيش المهدي في الكوفة بعد يوم من عرض الصدر هدنة وافقت عليها القوات الأميركية. وسمعت أصوات نيران متقطعة حول مسجد الكوفة خارج النجف وطوقت الدبابات الأميركية المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في النجف بأن جيش المهدي دمر آلية أميركية في حي السهلي في الكوفة. ونقل المراسل عن مصادر في جيش المهدي أن مقاتلي الجيش لم يبادروا بإطلاق النار وإنما ردوا على ما سمته المصادر استفزاز القوات الأميركية التي دخلت الكوفة قبيل صلاة الجمعة.

يأتي ذلك بعد أن نجت عضوة مجلس الحكم الانتقالي في العراق الدكتورة سلامة الخفاجي من محاولة الاغتيال التي تعرضت لها أمس في طريق عودتها إلى بغداد من النجف حيث شاركت في الجهود التي أدت إلى الاتفاق بين الصدر وسلطة الاحتلال، وقتل في الحادث أحد حراسها الشخصيين في حين اعتبر نجلها ذو الـ 18 عاما في عداد المفقودين.

ونقلت الجزيرة عن مرافقي الخفاجي أن ابنها أحمد قضى نحبه غرقا عندما سقطت السيارة التي كان يستقلها في نهر مجاور لدى تعرض والدته للكمين. ولكن العضو المناوب في مجلس الحكم فاتح كاشف الغطاء قال إن ابن الخفاجي لم يلق مصرعه كما أشيع.

ومعروف أن الخفاجي عينت في مجلس الحكم مكان عقيلة الهاشمي التي اغتيلت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أمام منزلها في بغداد.

إطلاق سجناء
واستمرارا للأسلوب الأميركي في معالجة تبعات فضيحة سجن أبوغريب، غادرت حافلة محملة بدفعة جديدة من المعتقلين العراقيين السجن صباح اليوم تمهيدا للإفراج عن هؤلاء المعتقلين.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي المشرفة على السجن أفرجت عن العشرات من المعتقلين العراقيين خلال الأيام القليلة الماضية. وقد اشتهر هذا السجن الواقع غربي بغداد بعد نشر صور التعذيب التي تعرض لها الأسرى العراقيون داخله على أيدي قوات الاحتلال.

الصحفي شينسوكي هاشيدا
من جانب آخر أفاد مصدر طبي في مستشفى المحمودية -الذي نقلت إليه جثتان متفحمتان- بأن سائقا عراقيا يعمل لدى اثنين من الصحفيين اليابانيين المفقودين قال إنهما قتلا في هجوم على سيارتهما جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

وقال مدير المستشفى عماد المالكي لرويترز إن الجثتين تفحمتا بشكل شبه كامل في الهجوم الصاروخي الذي وقع على سيارتهما مساء أمس الخميس وأن سائق السيارة أبلغه أن الجثتين لصحفيين يابانيين.

وكان الصحفيان عائدين من القاعدة العسكرية اليابانية في السماوة جنوبي العراق حين أطلق عليهما مقاتلون قذائف صاروخية قرب المحمودية على بعد 30 كلم جنوبي بغداد. وتعتبر منطقة المحمودية مسرحا نشطا للمقاومة خلال الأشهر القليلة الماضية حيث تكررت الهجمات على القوافل العسكرية الأميركية وعلى رجال أمن وصحفيين أجانب.

والصحفيان اليابانيان هما شينسوكي هاشيدا (61 عاما) وكوتارو أوغاوا (33 عاما). وفي موقف ياباني جديد ردا على الحادثة قالت طوكيو إن ذلك لن يؤثر على خططها بشأن سياستها في العراق.

وفد كوري جنوبي
من جهة ثانية أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم أنها ستوفد بعثة عسكرية إلى شمالي العراق الأحد لوضع اللمسات الأخيرة على خطط انتشار الوحدة الكورية الجنوبية في المنطقة.

جاك شيراك يدعو لتعديل القرار الجديد بشأن العراق(الفرنسية)
وفضلت الحكومة الكورية الجنوبية نشر الرجال الـ3600 الذين وافقت على إرسالهم إلى العراق, في أربيل في المنطقة الكردية الخاضعة لحكم ذاتي في شمالي العراق، حيث سيركزون عملهم على المساعدات وأعمال إعادة الأعمار. وستلتقي البعثة الكورية الجنوبية -التي تضم 12 عضوا- مسؤولين أكرادا وعسكريين أميركيين خلال زيارتها للعراق التي تستمر تسعة أيام لبحث تفاصيل نشر القوات.

وإزاء مشروع القرار الأميركي البريطاني المقدم لمجلس الأمن لاستصدار قرار دولي بشأن تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة أواخر الشهر القادم، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن مشروع القرار يحتاج إلى تعديلات جدية.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي بغواتيمالا إنه يجب منح الحكومة العراقية مستقبلا إمكانية صنع القرار الخاص بالعمليات الرئيسية للقوات الدولية.

وشدد على ضرورة وجود تاريخ محدد لانتهاء مهمة القوات الدولية في العراق، مشيرا إلى أن "الحكومة العراقية التي ستتألف إثر الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني 2005 يجب أن تكون قادرة في أي وقت على اتخاذ قرار لوضع حد لهذا التفويض أو طلب إعادة النظر فيه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة