إثيوبيا ترحب باتفاق انسحابها وشباب المجاهدين ترفضه   
الثلاثاء 1429/10/29 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

جنود إثيوبيون في مقديشو وسط تأكيد أديس أبابا أنها ترحب بسحب قواتها (الفرنسية-أرشيف)

رفضت حركة شباب المجاهدين الصومالية الاتفاق الموقع بين الحكومة الانتقالية وجناح جيبوتي في جبهة إعادة تحرير الصومال الذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإثيوبية من هذا البلد في حين رحبت به أديس أبابا وتعهدت باحترامه.

وقال المتحدث باسم الحركة مختار روبو في مؤتمر صحفي بمقديشو "نحن رفضنا مؤتمر السلام والاتفاق الناجم عنه ونحن نكرر الآن رفضنا لهما". وأضاف "سنستمر في مقاتلة أعداء الله".

وكان ممثلون عن الحكومة الانتقالية قد وقعوا أمس مع جناح من تحالف إعادة تحرير الصومال يوصف بأنه معتدل، اتفاقا حدد 21 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على أنه موعد لبدء انسحاب القوات الإثيوبية من مقديشو وبلدين.

وتبدأ المرحلة الثانية من الانسحاب الذي لم يحدد موعد نهايته بعد ثلاثة أشهر على أن تنتشر قوة أمنية من 10 آلاف شرطي من الطرفين لسد الفراغ الأمني وتحل قوات السلام الأفريقية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإثيوبية.

وكانت المفاوضات بين الطرفين قد بدأت قبل أشهر في جيبوتي برعاية الأمم المتحدة في خطوة أدت إلى شق تحالف إعادة تحرير الصومال إلى جناح معتدل يقيم قادته بجيبوتي وآخر يقيم قادته في العاصمة الإريترية أسمرا. وقد رفض مسلحو شباب المجاهدين هذا الاتفاق وأكدوا أنهم سيواصلون محاربة القوات الإثيوبية.

ترحيب إثيوبي
وزير خارجية كينيا ويتانغولا أعرب عن دعمه لمشاركة كل الفئات الصومالية في حل الأزمة(رويترز-أرشيف)
وفي أديس أبابا عبر المتحدث باسم الخارجية واهادي بيلاي عن ترحيب بلاده بالاتفاق وقال إنها تشجع القرار المتخذ من الحكومة الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال. وأكد المتحدث الإثيوبي أن الاتفاق "ينسجم" مع اتفاق جيبوتي بين الطرفين ومع "سياسة الانسحاب المنظم التي ننتهجها".

ومعلوم أن القوات الإثيوبية انضمت إلى قوات الحكومة الانتقالية في حملة عسكرية ضد المحاكم الإسلامية في مقديشو أواخر عام 2006 منهية حكم المحاكم الذي استمر ستة أشهر في أغلب أجزاء الجنوب لكن المقاتلين الإسلاميين أعادوا تنظيم الصفوف وشنوا حملة منذ أوائل عام 2007.

وتزامن التجاذب حول الاتفاق الجديد مع تأكيد متحدث باسم وزراء خارجية الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف التي تضم دولا مجاورة للصومال على أنها ستسعى خلال اجتماع قمتها المرتقب هذا الأسبوع في كينيا إلى ضم تنظيم شباب المجاهدين إلى العملية السلمية.

وقال المتحدث باسم الهيئة -التي تضم كينيا وجيبوتي والسودان وإثيوبيا والصومال- إن اجتماعا سيعقده وزراء خارجية الهيئة قبل انعقاد القمة (مع الطرفين الصوماليين) لتطوير الاتفاق الموقع برعاية الأمم المتحدة في جيبوتي وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإثيوبية.

وأوضح أن المؤتمر "سيناقش سبل التعامل مع حركة الشباب وجعلها تنخرط في العملية السلمية".

في هذا السياق عبر وزير الخارجية الكيني موزيس ويتانغولاعن تأييده لإشراك جميع الفئات الصومالية في الحل السياسي لأزمة بلادهم المستعصية. وقال "سواء كانت آراؤهم معتدلة أو لم تكن لديهم أراء فإننا نريد أن يشاركوا جميعا في قيادة البلاد لأن الانقسام لن يؤدي لأي نتيجة".

في غضون ذلك تواصل مسلسل العنف الدموي في مقديشو حيث قال شهود إن شخصين قتلا اليوم في اشتباك بين مسلحين والقوات الحكومة الانتقالية بعد هجوم شنته الأخيرة على مخبأ للمسلحين.

الفرقاطة البريطانية التي شاركت في مهمة الناتو أثناء عبورها قناة السويس(الفرنسية) 
وأشار شهود آخرون إلى أن عددا من قذائف المدفعية سقط على محيط سوق بكارا الشعبي دون التبليغ عن إصابات.

سفن الناتو
على صعيد آخر أعلن الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر أن قطعا بحرية تابعة للحلف واكبت سفينة شحن تحمل إمدادات للقوة البوروندية العاملة ضمن قوة حفظ السلام الأفريقية إلى أحد موانئ الصومال.

وأشار خلال مؤتمر صحفي مع مفوض الأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى أن مدمرة إيطالية وفرقاطة بريطانية وأخرى يونانية كانت مخولة استخدام القوة لحماية الشحنة مصيفا أن هذه القوة ستحمي سفن إغاثة لبرنامج الغذاء العالمي من هجمات القراصنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة