روايات عن انتهاكات واسعة للقوات الأميركية بالفلوجة   
الأربعاء 1425/10/19 هـ - الموافق 1/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

تحدثت صحف بريطانية صادرة اليوم عن روايات شهود عيان تناولت انتهاكات القوات الأميركية الواسعة في مدينة الفلوجة، كما ركزت هذه الصحف على الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة البريطانية بذريعة الاستعداد لهجمات إرهابية محتملة.

"
القوات الأميركية اقترفت انتهاكات على نطاق واسع خلال هجومها على الفلوجة بما في ذلك قتل المدنيين العزل والهجوم على أحد المستشفيات
"
إندبندنت
انتهاكات أميركية
قالت صحيفة إندبندنت إن شهود عيان أخبروها أنهم شاهدوا القوات الأميركية اقترفت انتهاكات على نطاق واسع خلال هجومها على الفلوجة بما في ذلك قتل المدنيين العزل والهجوم على أحد المستشفيات.

ونقلت عن بعض الذين استطاعوا الهروب من المدينة قولهم إن كثيرا من الناس وفيهم أطفال ونساء قتلهم القناصة الأميركيون حيث اعتبرت القوات الأميركية كل من لم يخرج من المدينة هدفا عسكريا لأنه حسب رأيهم متمالئ مع المقاتلين, لكنها استهدفت في الأساس الرجال الذين يستطيعون حمل السلاح غير أن هناك أنباء عن قتلهم لأطفال لا يتعدى عمر أحدهم أربع سنوات.

وقالت الصحيفة إن القوات الأميركية تتهم المتعاطفين مع المقاتلين بنشر الأكاذيب لكن إندبندنت رأت أن روايات المصادر المختلفة عن القتل والانتهاك متطابقة وأوردت في هذا الإطار ما قاله الدكتور علي عباس الذي كان يعمل في عيادة في الفلوجة عندما قصفتها القوات الأميركية مما أدى إلى قتل خمسة من المرضى على الأقل حسب عباس الذي قال أيضا إن القوات الأميركية كانت قد أكدت قبل قصفها للعيادة أنها لن تستهدفها.

كما أوردت قصة عزيز راضي الطلايب الذي فقد كل أسرته عندما قصفت القوات الأميركية سيارته على مشارف الفلوجة وأقرت لاحقا بأن ذلك كان خطأ وأنها ستعوضه لكنها نقلت عن الطلايب قوله "ماذا عن أسرتي.. لقد دمرت حياتي".

وختمت الصحيفة تقريرها بما قاله أحد الذين نجوا بأن السبيل الوحيد للبقاء حيا كان عدم الخروج من البيت والأمل أن لا يدمر عليه.

هجوم على الصحافة
أما صحيفة تايمز فأوردت تعليقا لجنان غانيش انتقدت فيه الصحافة التي وصفتها بأنها تشنع أفعال قوات المارينز وتصف "الإرهابيين" العراقيين بأنهم متمردون فقط "مما يعد تشويها لسمعة المارينز ومدحا للإرهابيين وخداعا للذين يعتقدون أن الصحافة موضوعية في نقلها للأحداث".

وسخرت من الذين أعطوا أهمية كبيرة لتعذيب بضع عشرات من السجناء في أبو غريب في حين غفلوا عن "محاولات تطهير المستنقع العربي الداخلي".

كما انتقدت ما وصفتها بـ"الصحافة المتعاطفة مع الإرهابيين" التي ترى أن أميركا اختطفت أناسا آمنين من تورا بورا. وقالت إن الخيار الذي كان أمام أميركا عندما اعتقلت أعضاء القاعدة في أفغانستان هو إما قتلهم أو سجنهم إلى الأبد ولكن أميركا اختارت أن تكون كريمة وتسجن هؤلاء الإرهابيين إلى الأبد.

"
حزب المحافظين وحزب الليبراليين اتهما بلير ووزراءه بتخويف الناس من الهجمات الإرهابية والجرائم في محاولة منهم للعب ورقة "القانون والنظام" في الانتخابات القادمة
"
إندبندنت
مناخ الرعب
ذكرت صحيفة إندبندنت أن الحكومة البريطانية اتهمت أمس من طرف المعارضة بأنها تعمل على نشر مناخ من "الرعب والخوف" وذلك بعد إلقاء الملكة إليزابيث خطابها أمس الذي احتوى على إجراءات لضمان "الأمن والأمان".

ونقلت الصحيفة أن حزب المحافظين وحزب الليبراليين اتهما بلير ووزراءه بتخويف الناس من الهجمات الإرهابية والجرائم في محاولة منهم للعب ورقة "القانون والنظام" في الانتخابات القادمة، لكن الوزراء فندوا ذلك مشيرين إلى أنهم إنما يتجاوبون مع "أجندة الشعب".

وفي نفس الإطار قال جوناثان فريدلاند في صحيفة غارديان إن خطاب الملكة مثل دائما تذكيرا بمدى حاجة بريطانيا إلى التغيير لكنه مثل أمس بدلا من ذلك إعلانا عن أولويات حكومة توني بلير حيث ركز على موضوعين أساسيين هما الإرهاب وتوفير الوظائف.

وأضاف فريدلاند أن الإجراءات التي أعلن عنها في مجال مكافحة الإرهاب لم تكن بسيطة فهي تضم إنشاء نظام بطاقة وطنية سيكلف ثلاثة مليارات دولار وسيغير ميزان القوى بين الفرد والدولة.

بطاقة ضد الإرهاب
ومن جهتها قالت صحيفة تايمز إن البطاقة التي أعلنت الحكومة عن إدخالها في النظام الإداري ضرورية لمكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة والجريمة المنظمة.

وذكرت الصحيفة أن الذين يتقدمون للحصول على جواز سيلزمون بقبول اقتناء بطاقة شخصية وذلك ابتداء من 2008 وسيحتاج الناس إلى تلك البطاقات من أجل الحصول على الخدمات العامة كالعناية الطبية مثلا.

وأضافت أنه سيكون على المتقدمين لاقتناء هذه البطاقات أن يذهبوا إلى مراكز متخصصة من أجل توفير كل المعلومات البيولوجية الخاصة بهم بما في ذلك البصمات وبعدها يتم ربط تلك البطاقات بسجل وطني.

وذكرت الصحيفة أن المعارضة البريطانية اتهمت الحكومة بتضخيم المخاوف الإرهابية لمآرب انتخابية.

"
إطلاق سراح عمال الأمم المتحدة بأفغانستان يأتي في إطار صفقة ستطلق بموجبها القوات الأفغانية سراح 24 سجينا من حركة طالبان
"
تايمز
صفقة إطلاق المختطفين
ذكرت صحيفة غارديان أن الحكومة الأفغانية أعلنت أن عمال الأمم المتحدة الثلاثة الذين كانوا مختطفين قد تم إطلاق سراحهم وأنهم بصحة جيدة نافية في نفس الوقت أن تكون قد أبرمت أي صفقة لإطلاق سراحهم.

لكن الصحيفة نقلت عن مصادر جيش المسلمين المقرب من حركة طالبان قولها إن الحكومة الأفغانية وافقت على إطلاق سراح 24 سجينا من حركة طالبان.

وأوردت صحيفة تايمز تقريرا عن نفس الموضوع قالت فيه إن إحدى الرهائن الذين أطلق سراحهم اتصلت بأهلها وطلبت منهم تقديم الشكر للمفاوضين الأفغان الذين خاطروا بحياتهم من أجل تأمين إطلاق سراحها.

وقالت إن هناك تقارير متضاربة حول كيفية إطلاق سراح أولئك المختطفين مشيرة إلى أن متحدثا باسم المسلحين أخبرها أن إطلاق سراح المختطفين يأتي في إطار صفقة ستطلق بموجبها القوات الأفغانية سراح 24 سجينا من حركة طالبان.

وأضافت الصحيفة أن المفاوضين ربما لا يزالون في أيدي الخاطفين كضمان لإتمام الصفقة بصورة مرضية للطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة