محامو موسوي يسعون للحصول على الأدلة السرية   
الخميس 1422/10/18 هـ - الموافق 3/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رسم من داخل محكمة مانهاتن الفدرالية في نيويورك لزكريا موسوي (يسار) والقاضية باربارا جونز ومساعد المدعي العام الأميركي كين كاراس (أرشيف)
يبذل محامو زكريا الموسوي الذي تتهمه الولايات المتحدة بالتورط في الهجمات التي وقعت على نيويورك وواشنطن العام الماضي, جهودا كبيرة من أجل الوصول إلى الأدلة السرية التي ترفض الحكومة الأميركية إطلاعهم عليها أثناء المحاكمة. كما فشل المحامون في إقناع المحكمة بتغيير موعد المحاكمة أو تأجيله إلى بداية العام القادم.

ويتعين على محامي الدفاع عن موسوي -الفرنسي من أصل مغربي- عقد مفاوضات مع هيئة الادعاء العام من أجل الحصول على ما بحوزتهم من أدلة ستعلن أثناء المحاكمة. هذا وقد تم تحديد الأول من يونيو/ حزيران القادم موعدا لتسليم هيئة الدفاع معلومات سرية يمكن استخدامها أثناء جلسات المحاكمة. وقال أحد محامي الدفاع إن هدف الحكومة هو الحصول على إدانة لموسوي في وقت لا يقدمون فيه إلا القليل من المعلومات التي بحوزتهم.

ووجهت الحكومة الأميركية لموسوي ست تهم تزعم فيها أنه كان جزءا من شبكة إرهابية, وألمحت إلى أنها تملك دليلا على تحركات موسوي واتصالاته وتعاملاته المالية. وتم الحصول على بعض هذه المعلومات من عمليات المراقبة السرية وبعضها من التنصت على بعض المكالمات والاتصالات والبعض الآخر قد يكون عن طريق مخبرين سريين.

وكانت قاضية المحكمة الأميركية ليوني برينكيما قد قررت أن يكون يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول موعدا لبدء محاكمة موسوي أمام محكمة اتحادية بمدينة الإسكندرية في ولاية فيرجينيا، وهي مهلة اعتبرها الدفاع قصيرة جدا.

أحد محامي موسوي
ورفضت القاضية إعطاء وقت إضافي لهيئة الدفاع عن المحامي من أجل التحضير للقضية. وقال المحامون إن مسألة الوصول إلى الوثائق السرية قد يكون مضيعة للوقت وعملية معقدة جدا. غير أن القاضية ردت بأن المحكمة يمكن أن توفر فرصة الاطلاع على تلك الوثائق في وقت سريع.

ويشعر محامو موسوي بالقلق من إمكانية الحصول على هيئة محلفين غير منحازة في فترة ستوافق الذكرى الأولى للهجمات على نيويورك وواشنطن من هذا العام. وفشل المحامون في إقناع المحكمة بتأجيل القضية حتى بداية عام 2003.

وقالت القاضية إنها ستبدأ باختيار هيئة المحلفين في الثلاثين من سبتمبر/ أيلول القادم، وهو ما يعني أنه سيكون بعد أقل من ثلاثة أسابيع على الذكرى الأولى من الهجمات. ويعتقد المحامون أن هذا التوقيت سيترافق مع إطلاق حملة إعلامية جديدة من التغطيات والتعليقات قد تؤثر على أداء المحلفين.

وقالت القاضية إن المحلفين سيجرى اختيارهم من ضواحي شمال فرجينيا التي شهدت سقوط إحدى الطائرات المختطفة. غير أن محامي الدفاع لم يقرروا حتى الآن ما إذا كانوا سيطالبون بنقل المحاكمة إلى مكان آخر غير شمالي فرجينيا. وكان محامي المتهم بتفجيرات أوكلاهوما تيموثي مكفاي قد نجح في إقناع القضاء بضرورة أن تجرى المحاكمة في مكان آخر بعيد عن وجود أقارب للضحايا. ويواجه موسوي ست تهم يمكن أن تصل عقوبة أربعة منها إلى الإعدام، في حين تصل العقوبة القصوى للاتهامين الآخرين السجن مدى الحياة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة