نتائج مثمرة تتمخض عن اجتماع فتح وحماس في دمشق   
الاثنين 1428/1/3 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)
عباس ومشعل اتفقا على تحريم الدم الفلسطيني وتعزيز المرجعية (الجزيرة)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، استمرار الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية, ووصفا مباحثات دمشق بأنها كانت مثمرة.
 
وقال عباس في مؤتمر صحفي مع مشعل بعد اجتماع دام ثلاث ساعات في العاصمة السورية مساء الأحد, إنه أجرى مباحثات مكثفة مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم, موضحا أنه بحث أيضا مع حركة حماس الهموم الفلسطينية واهتمامات الحركتين.
 
وأضاف "اتفقنا على أن الدم الفلسطيني أمر محرم تماما, وعلينا أن نعمل كل جهدنا من أجل استبعاد الاحتكاكات أو الاشتباكات الداخلية وكذلك عمليات التحريض التي تؤجج النار وتثير الفتنة".
 
من جهته قال مشعل إنه مازالت هناك نقاط خلاف بين الحركتين, لكن سيتم حسم الأمور من خلال الحوار وشدد الزعيمان على أهمية منع الاقتتال بين فتح وحماس كي لا يتفاقم الوضع إلى حرب أهلية.
 
وأعرب عن سعادة حركة حماس بلقاء أبو مازن والوفد المرافق له من حركة فتح, مطمئنا الفلسطينيين في الداخل والخارج بأن "روحنا الفلسطينية ستظل هي السائدة بيننا". وأكد أن "لغة الحوار هي اللغة الوحيدة المسموح بها في معالجة خلافاتنا السياسية, من الطبيعي أن نختلف لكن ليس من الطبيعي أن نقتتل".
 
وجدد الطرفان تأكيدهما على "استمرار الحوار في قطاع غزة باسم لجنة الحوار". كما رفض الطرفان ما يتردد عن قيام دولة ذات حدود مؤقتة, وجددا تمسكهما "بحقوقنا الثابت".
 
البيان الختامي
عباس التقى بالشرع وبنظيره السوري بشار الأسد (الفرنسية)
وتلي بيان في ختام المؤتمر جاء فيه أن الطرفين اتفقا على "رفض وتحريم القتال, واستكمال الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين, والشروع خلال شهر من تاريخ البيان في تفعيل منظمة التحرير الفلطينية حسب اتفاق القاهرة, والتمسك بالثوابت الفلسطينية ورفض الدولة ذات الحدود المؤقتة", كما أعرب الطرفان عن شكرهما وامتنانهما لجهود سوريا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وتتمحور الخلافات بين الطرفين حول الشخصيات التي ستشغل وزارات الداخلية والخارجية والمالية في الحكومة المرتقبة، وحول مضمون خطاب التكليف الذي تعترض حماس على تضمنه الاعتراف بإسرائيل والإشارة إلى الالتزام بالاتفاقات السابقة معها، وهو ما يريده الغرب.
 
وكان القيادي في حماس عزت الرشق قد أشار في وقت سابق إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسؤولي حماس في الأيام القليلة الماضية، توصلت إلى تفاهم على أن يقود رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.
 
من جهة أخرى قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات في تصريحات سابقة، إن الرئيس عباس أبلغ الأسد بأن برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يلبي الشروط التي وضعها الغرب، من أجل رفع العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني.
 
وكان عباس قد لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة الوحدة. وأعلن بعيد لقائه في رام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا، أنه "إذا لم تشكل حكومة فتجب العودة إلى الشعب"، معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة