الخرطوم ترجئ إغلاق خط أنابيب نفط جوبا   
السبت 1434/9/20 هـ - الموافق 27/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)

بحث البشير مع مبيكي عددا من المسائل منها قضية المنطقة المنزوعة السلاح بين الخرطوم وجوبا (الفرنسية)

أرجأت الحكومة السودانية موعد إغلاق خط الأنابيب الذي ينقل نفط جنوب السودان إلى موانئ التصدير في الشمال، لإتاحة المزيد من الوقت لإنهاء نزاع حول اتهامات متبادلة بدعم متمردين، وفقا لما أكده مسؤول سوداني وأعلنته وزارة الخارجية الإثيوبية أمس الجمعة.

وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله عثمان، لوكالة رويترز، إن بلاده وافقت على تأجيل الموعد النهائي لمدة أسبوعين بطلب من وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي.

وصدر هذا القرار غداة الزيارة التي قام بها للخرطوم وزير الخارجية الإثيوبي تادروس أدهانون جبريوس الذي تترأس بلاده المنظمة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، الذي رافقه فيها  مبيكي لبحث سبل حل الأزمة بين البلدين.

وكان السودان قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أنه سيغلق خطي الأنابيب عبر الحدود في غضون شهرين، وأصر على أن يوقف جنوب السودان إنتاج النفط بحلول السابع من أغسطس/آب القادم ما لم تكف جوبا عما أسماه دعم المتمردين الذين ينشطون عبر الحدود بين البلدين، وهو ما ينفيه جنوب السودان.

مبعوث صيني
وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية بحسب البيان الإثيوبي أن مبعوثا صينيا خاصا هو جونغ جيانهوا، التقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير وعرض عليه تمديد مهلة الإغلاق إلى 15 يوما من أجل إيجاد حل "للتوترات" بين السودانيين، سواء حول مسألة نقل النفط أو مسألة الأمن والحدود، حيث تُعد الصين أحد أبرز المستثمرين في قطاع النفط في جنوب السودان.

ونقل المصدر ذاته عن وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن البشير تأكيده خلال لقائه الموفدين الأفريقيين "حرص السودان على إقامة علاقات جيدة مع دولة الجنوب، وتحقيق السلام والاستقرار بين البلدين عبر تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بينهما".

كما بحث البشير مع مبيكي "قضية المنطقة منزوعة السلاح بين السودان ودولة جنوب السودان ودعم جوبا للحركات المسلحة والجبهة الثورية، اللتين وضعت الآلية الأفريقية لهما لجنتان لحلهما".

كما أوضح الوسيط الأفريقي مبيكي أنه سيطرح هذه القضايا على رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لمعرفة كيفية التعامل مع هذه القضايا في ضوء العمل لحل جميع المسائل العالقة بين البلدين.

يشار إلى أن جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011 يعتمد على صادرات النفط في ميزانية الدولة، وهو ما جعل دبلوماسيين يعربون عن قلقهم من أن يؤدي وقف الصادرات إلى تقويض استقرار البلاد.

كما سيلحق إغلاق خطي الأنابيب ضررا أيضا باقتصاد السودان الذي يحتاج لرسوم مرور النفط التي يدفعها الجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة