محامون غربيون يشككون في نزاهة محاكمة صدام حسين   
الخميس 1429/9/26 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

ما زال إعدام صدام مثار جدل وتعليق (الفرنسية-أرشيف)

كشف محامون غربيون أشرفوا على محاكمة الرئيس العراقي السابق صدّام حسين أن رئيس الوزراء نوري المالكي أرغم أحد قضاة المحكمة الخمسة على الاستقالة قبل أيام معدودة من صدور الحكم بالإعدام.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها اليوم أن هذه المعلومة الجديدة التي أدلى بها المحامون تدعم قناعة من يزعمون أن مسؤولين في الحكومة العراقية مدفوعين بروح الانتقام هم من ساقوا صدّام إلى حبل المشنقة على عجل.

وعزا المحامون السبب في ذلك إلى الحيلولة دون أن يصدر القضاة المترددون حكما يجنب الرئيس السابق عقوبة الإعدام والاكتفاء بسجنه مدى الحياة بدلا من ذلك.

ورجحت الصحيفة أن يثير هذا الكشف تساؤلات جديدة بشأن مدى نجاح إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في تشجيع قادة العراق الجدد على تبني المبادئ الديمقراطية, ومن بينها سيادة القانون.

وأشارت إلى أن من شأن مثل هذه الأنباء أن تمنح زخما جديدا للبعثيين الذين يعتبرون صدّام حسين شهيدا.

وأكدت الصحيفة أن هناك أدلة على أن مسؤولين عراقيين نافذين تدخلوا في سير المحاكمة قبل تنفيذ حكم الإعدام في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 حيث جرى إقصاء رئيس المحكمة من منصبه بضغط من الحكومة لتسامحه مع صدّام أثناء نوبات هياجه في قاعة المحكمة.

ولم يكن حظ القاضي البديل بأفضل من سلفه حيث أقصي هو الآخر تحت تهديد الحكومة قبل أن يتولى مهام منصبه.

ولم يكن أحد حتى الآن سوى المسؤولين المعنيين بإجراءات سير المحاكمة يعرفون أن قاضيا ثالثا –هو منذر هادي- أقيل من هيئة قضاة المحكمة قبل أقل من أسبوع من النطق بالحكم في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

واستبدل بهادي قاض آخر هو علي الكاهجي, الذي لم يتسن له الاستماع لأي من الشهود طوال أشهر المحاكمة التسعة, على حد زعم الصحيفة.

ونسبت نيويورك تايمز للمحامين الغربيين قولهم إن القاضي الجديد كان يحظى بدعم حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي له المالكي.

غير أن متحدثا باسم المالكي أنكر أمس الأربعاء أي دور للحكومة العراقية في سير إجراءات المحاكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة