توفير العيش الكريم هاجس "القمة الإنسانية" بإسطنبول   
الاثنين 1437/8/17 هـ - الموافق 23/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الناس في جميع أنحاء العالم ينتظرون ما ستسفر عنه القمة العالمية للعمل الإنساني لمواجهة الاحتياجات التي ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشار كي مون في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقمة في إسطنبول اليوم الاثنين إلى وجود 130 مليون شخص في أنحاء العالم يحتاجون للمساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن جدول أعمال جلسات القمة تم تحديده بعد استشارة 23 ألف شخص، من خمسين دولة حول العالم. وأضاف كي مون قائلا "نحن هنا من أجل العدل والأمل وبناء مستقبل مشترك.. علينا أن نبدأ العمل فورا، ليس فقط من أجل مساعدة الناس على البقاء على قيد الحياة، بل من أجل منحهم فرصة لحياة كريمة أيضا".

ودعا بان كي مون قادة الحكومات ومنظمات الإغاثة والمانحين للالتزام بتقليل عدد النازحين إلى النصف بحلول عام 2030.

إصلاح مجلس الأمن
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها بالمناسبة إن مجلس الأمن بحاجة ملحة إلى إصلاحات كي يتمكن من القيام بوظائفه الأساسية.

وأعرب أردوغان عن أمله أن تكون القمة وسيلة لجلب السعادة للبشرية جمعاء، وأكد دعم بلاده للالتزامات الأساسية الخمسة التي حددها كي مون في إطار "خطة عمل من أجل الإنسانية"، وتتمثل في "منع نشوء النزاعات وإنهائها، واحترام قواعد الحرب، والمساهمة في مساعدة كل محتاج، والعمل بأسلوب مختلف لإنهاء الفقر والاستثمار في العمل الإنساني".

يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة في ندوة صحفية قبيل القمة العالمية للعمل الإنساني (رويترز)

كما أوضح الرئيس التركي أن بلاده تنفذ أنشطة للتنمية والمساعدات الإنسانية في أكثر من 140 دولة حول العالم، وتنجز آلاف المشاريع، مضيفا "نعلم جيدا أن الألم ليس له لون أو عرق أو دين".

وأضاف أردوغان أن تركيا تستضيف أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري وعراقي، وتتبع سياسة الحدود المفتوحة أمام جميع البشر، خاصة الفارين من "براميل النظام السوري". ولفت إلى أن بلاده تتوقع توزيعا أكثر إنصافا لعبء التعامل مع أزمة اللاجئين، وأنها لا تحصل على ما يلزم من دعم المجتمع الدولي في هذه الأزمة.

حروب وأزمات
وتنعقد القمة بمبادرة من بان كي مون، ويشرف على تنظيمها المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ويشارك فيها نحو ستين رئيس دولة أو حكومة، وأكثر من ستة آلاف من المسؤولين وممثلي الهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

ويأتي انعقاد القمة في وقت يتعرض فيه ملايين الأشخاص في أنحاء مختلفة حول العالم للتهجير من مناطقهم بسبب الصراعات وأعمال العنف، بينما يعاني 218 مليون شخص سنويا من الكوارث الطبيعية التي تتجاوز تكلفتها على الاقتصاد العالمي ثلاثمئة مليار دولار، وفق إحصائيات أممية.

وتتسبب الصراعات المسلحة في الوقت الراهن بنحو 80% من الأزمات الإنسانية التي يتعرض لها البشر في العالم، وتزيد حالات الهجرة الجماعية والأوبئة الناتجة عن تلك الصراعات من حدة الأزمات أمام النظام العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة