معارضة مدغشقر تدعو لاعتقال رئيس البلاد وترفض الاستفتاء   
الثلاثاء 1430/3/20 هـ - الموافق 17/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
المئات من أنصار راجولينا خرجوا في مسيرة مؤيدة له في العاصمة أمس (الفرنسية)
 
دعا زعيم المعارضة في مدغشقر أندري راجولينا قوات الأمن إلى اعتقال الرئيس مارك رافالومانانا كي يتمكن من استلام السلطة، وذلك بعد أن رفض في وقت سابق اليوم عرض الرئيس بإجراء استفتاء للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد منذ نحو ثلاثة أشهر.

يأتي ذلك وقد سمع فجر اليوم دوي انفجارين قرب القصر الرئاسي، في حين عقد الاتحاد الأفريقي اجتماعا عاجلا بشأن مدغشقر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقال راجولينا (34 عاماً) أمام حشد من أنصاره اليوم إنه يدعو "الجيش والشرطة وكل من بإمكانهم تنفيذ طلب وزيرة العدل (باعتقال الرئيس)، لأن أندري راجولينا قد نفد صبره ليستلم السلطة".
 
وكانت كريستين رازاناماهاسوا -التي عينت وزيرة للعدل في حكومة موازية أعلن راجولينا عن تشكيلها- قد أخبرت حشدا من أنصار المعارضة في وقت سابق أنها أمرت المدعين العامين بإلقاء القبض على الرئيس.
 
وكان راجولينا رفض في وقت سابق اليوم العرض الرئاسي بإجراء استفتاء، وقال للتلفزيون الوطني "إن الاستفتاء تم فعلاً، الناس قد عبروا عن أنفسهم"، مؤكداً أن "استقالة رافالومانانا هي الحل"، بعد يوم من إعلانه أمام حشد من أنصاره أمس أنه على استعداد لتسلم الرئاسة من رافالومانانا لكنه لا يريد أن يذهب إلى القصر "على ظهور الدبابات".

الجيش قال إنه لا دخل له في هذه الانفجارات (الفرنسية)
دوي انفجارات
من ناحية أخرى تحدث شهود عيان ومسؤولون عن وقوع انفجارين أو ثلاثة على بعد نحو ميل من القصر الرئاسي الذي يحيط به خمسة آلاف من أنصار الرئيس بعضهم مسلح بالعصي لحمايته على حد قولهم.

ونقلت وكالة رويترز عن المواطن سولانجي رازومانانا قوله "كان هناك انفجاران قويان نحو الساعة الثالثة فجراً، إلا أنني لا أعلم مصدرهما، كانا قويين لدرجة هزت المنزل".

كما نقلت عن عقيد ضمن الحرس الرئاسي أن ثلاث قذائف مدفعية سقطت قرب القصر، مضيفاً أن هدفها كان "تخويف" أنصار الرئيس المحتشدين حول القصر.

وتزامن ذلك مع إذاعة بيان للرئيس عبر راديو مادا المملوك له بياناً ذكر أن خمسة مركبات رباعية الدفع وبداخلها رجال مقنعون شوهدت تغادر المكان بعد الانفجارات.

ونفى متحدث باسم الجيش -الذي ينأى بنفسه حتى الآن عن التدخل العسكري في الأزمة التي سقط فيها 135 قتيلاً على الأقل- أن يكون للجيش علاقة بهذه الانفجارات.
 
وكان راجولينا قال أمس إنه أصبح يسيطر على الوضع وإن الجيش يأتمر بأمره فالجنود "يتلقون الأوامر من أندري راجولينا لا في (العاصمة) أنتاناناريفو وحدها بل في كل مدغشقر"، حسب ما نقلته عنه الوكالة الفرنسية.
 
يأتي ذلك بينما عقد الاتحاد الأفريقي اجتماعاً طارئاً اليوم بشأن مدغشقر لحث كافة الأطراف على الحوار.

وأرسلت الأمم المتحدة وزير خارجية مالي السابق تايبيلي درامي للتوسط في النزاع باسمها، ونقلت رويترز عنه قوله "إن على مدغشقر أن تدير ظهرها لدائرة العنف، فالطريق الوحيد الممكن للوصول إلى حل هو عبر الحوار والديمقراطية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة