مجلس طلابي يوحّد كتلتي فتح وحماس   
الخميس 9/8/1436 هـ - الموافق 28/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

في مؤتمر صحفي أشبه باحتفالية، أعلنت جامعة فلسطينية في الضفة الغربية طي صفحة الانقسام وتحقيق وحدة فعلية بين الأطر الطلابية الممثلة لحركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

حالة الوحدة الوطنية تمت في جامعة بوليتكنك فلسطين بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث شكل طلاب الحركتين مجلسا موحدا، إلا أن الاحتلال أبى إلا أن يفسد هذه المساعي، حيث اعتقل عضو مجلس الطلبة عن الكتلة الإسلامية حذيفة أبو سرحان بعد المؤتمر الصحفي مباشرة، أثناء عودته من جامعته إلى منزله في بلدة العبيدية قضاء بيت لحم.

وفي حين هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الطلبة على إنجازهم، عبر قياديون تحدثوا للجزيرة نت عن ارتياحهم لتشكيل مجلس الوحدة، لكنهم قالوا إن المطلوب انعكاس هذه الأجواء على علاقة الفصائل خارج أسوار الجامعة.

وفي مستهل المؤتمر، هنأ رئيس الجامعة الدكتور عماد الخطيب الطلبة والأطر الفلسطينية على الخطوة، موضحا أن المجلس الموحد يأتي في ظل وضع فلسطيني وعربي استثنائي، يرافقه استفزاز واستفراد إسرائيلي بالفلسطينيين وأرضهم.

ولفت رئيس الجامعة إلى بذل جهد كبير خارج أسوارها واتصالات مع القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية لإتمام الاتفاق.

وبموجب الاتفاق الذي يستمر حتى الانتخابات القادمة في الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي المقبل، جرى توزيع المناصب الإدارية في مجلس الوحدة، وتعهد أعضاؤه بإنجازات لم يسبق لها مثيل لصالح الطلبة.

جانب من حضور حفل الإعلان عن تشكيل المجلس الطلابي الموحد (الجزيرة نت)


من جهته، اعتبر عميد شؤون الطلبة شحادة الرجبي أن نتائج الانتخابات التي جرت قبل أكثر من شهر كانت أقوى نداء لتشكيل مجلس وحدوي.

وأوضح أن الكتلتين الرئيستين (الشبيبة، والكتلة الإسلامية) حصلتا على عدد متماثل من الأصوات والمقاعد (1494 صوتا، و15 مقعدا لكل منهما).

بدوره، قال رئيس مجلس الطلبة وسيم الجمل إن تشكيل مجلس الوحدة الوطنية رسالة للفصائل، مفادها أن إنهاء الانقسام ليس بحاجة إلى القاهرة أو السعودية "وإنما إلى بعض التنازلات من الطرفين".

وقال الجمل إن الكل بارك القرار، وإنه تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني هنأه فيه على تشكيل المجلس، ووعده بدعمه وتعميم الفكرة على باقي الجامعات.

أما ممثل الكتلة الإسلامية في المجلس حذيفة أبو سرحان، فقال -قبل اعتقاله- إن الأطر الطلابية ناقشت العقبات والتحديات التي ستواجه المجلس.

وأعرب ممثلا الكتلتين الكبيرتين عن أملهما في أن تنتقل الشراكة إلى خارج أسوار الجامعة وصولا إلى وحدة شطري الوطن.

وحدة الطلاب وجهت رسالة للسياسيين بضرورة العمل على إنهاء الانقسام (الجزيرة نت)


وتعد ظاهرة الاعتقالات السياسية أبرز تحد للمجلس الجديد، حيث تتهم الكتلة الإسلامية الأجهزة الأمنية بالضفة بمواصلة اعتقال أعضائها ونشطائها.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، تم الاتفاق على أن يتولى المجلس أمور الطلبة الذين يعتقلون.

من جهته، هنأ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم قفيشة الطلبة وجامعة بوليتكنك على هذه المبادرة، معربا عن أمله في أن تؤسس للتعامل مع الآخر بدل إقصائه. وعبر عن أمله في عدم تأثر المجلس بالقبضة الأمنية التي "تفسد الوضع النقابي في الجامعات الفلسطينية".

كذلك أعرب الطلبة عن ارتياحهم لتشكيل المجلس. وقال جمال الزغير إن المطلوب أن تشارك الأطر في مجالس الطلبة كل حسب نصيبه في الانتخابات، لأنه "بالوحدة نقف وبالفرقة نسقط".

كما تمنى محمد أبو عرقوب أن تنعكس هذه المبادرة على باقي الجامعات والفصائل خارج الجامعة، واصفا تشكيل المجلس الموحد بأنه "بذرة خير لرأب الصدع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة